إسرائيل سترسل 5000 جرعة من لقاح كورونا إلى السلطة الفلسطينية لتطعيم الطواقم الطبية
بحث

إسرائيل سترسل 5000 جرعة من لقاح كورونا إلى السلطة الفلسطينية لتطعيم الطواقم الطبية

ادعت شخصيات بارزة في رام الله سابقا أن إسرائيل ملزمة بتوفير الجرعات للفلسطينيين؛ لم تتلق السلطة الفلسطينية بعد أي شحنات كبيرة من اللقاحات

فلسطينيون في شوارع مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 26 يناير 2021 (Abed Rahim Khatib/Flash90)
فلسطينيون في شوارع مخيم رفح، جنوب قطاع غزة، 26 يناير 2021 (Abed Rahim Khatib/Flash90)

أفادت مصادر عسكرية إسرائيلية إن إسرائيل ستنقل 5000 جرعة من لقاح لفيروس كورونا إلى فرق طبية في مناطق السلطة الفلسطينية، ومن المتوقع أن يتم تسليم الشحنة الأولى في بداية هذا الأسبوع.

وقال مصدر عسكري في بيان، “بناء على توصية وزير الدفاع ومنسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، وافقت القيادة السياسية الجمعة على نقل 5000 جرعة لقاح للطواقم الطبية في السلطة الفلسطينية”.

وبحسب ما ورد، طلبت حكومة رام الله من إسرائيل تقديم 10,000 جرعة لتلقيح موظفي الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية، وهو طلب قال مسؤولون في السلطة الفلسطينية إن إسرائيل رفضته بسبب النقص في الجرعات.

وتعهد مسؤولو الصحة الفلسطينيون بتوزيع اللقاحات بشكل عادل في جميع أنحاء الضفة الغربية وقطاع غزة عند وصولها. ولم ترد وزارة الدفاع على طلب للتعليق على ما إذا كانت إسرائيل قد طلبت تأكيدات بأن اللقاحات لن تصل إلى القطاع، الذي تحكمه حركة حماس.

ولم يرد عدد من مسؤولي الصحة الفلسطينيين على طلب تايمز أوف إسرائيل للتعليق.

وساد صمت مماثل في رام الله ردا على دعوى قضائية قدمها المدعي العام الإسرائيلي في أوائل شهر يناير، وأكدت التقارير الإعلامية عن تخصيص إسرائيل بهدوء 200 جرعة من لقاح فيروس كورونا ونقلها إلى رام الله كـ”بادرة إنسانية”.

وبينما تقدمت إسرائيل في تطعيم سكانها – حيث تلقى حوالي 32% من الإسرائيليين جرعة واحدة على الأقل من اللقاح حتى صباح الأحد – لم تتلق السلطة الفلسطينية بعد أي شحنات كبيرة من اللقاحات.

فلسطينيون يجلسون خلال افتتاح رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية مستشفى لكوفيد-19 في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 16 يناير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وتعاقدت السلطة مع أربعة أطراف – موديرنا، أسترا زينيكا، الصين وروسيا – لجلب مزيج من التطعيمات المختلفة. ومن المتوقع الآن أن تصل معظم الجرعات في منتصف شهر مارس، على الرغم من مرور العديد من المواعيد النهائية لوصول اللقاحات.

وكان من المقرر أن تصل شحنة من اللقاح الروسي – حوالي 5000 جرعة، وهي تبرع شخصي من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين – إلى الضفة الغربية قبل أسبوعين، لكن تأخر وصولها بسبب “أسباب تقنية”. وبينما أكد مسؤولو الصحة للصحفيين أن الشحنة ستصل يوم الجمعة الماضي، تم تأجيل وصولها لاحقا إلى أجل غير مسمى.

وقال مسؤول الصحة الفلسطيني الكبير أسامة النجار لتايمز أوف إسرائيل الأسبوع الماضي إن السلطة الفلسطينية مقيدة بشدة نتيجة القيود المالية، والتي حدت بشكل كبير من انواع اللقاح التي يمكنها الوصول إليها ومتى يمكن توفيرها.

وقال النجار إن “كل الشركات التي نتعامل معها تطلب منا 50% مقدما، وهو أمر يفوق أحيانا قدرتنا على الدفع”.

ومن المتوقع وصول حوالي مليوني جرعة من لقاح “أسترازينيكا”، وفقا لما قاله مسؤولو الصحة في السلطة الفلسطينية. وستصل 150 ألف جرعة أخرى من لقاح “سبوتنيك V” الروسي، بالإضافة إلى شحنات أصغر من لقاح “سينوفارم” الصيني ولقاح “موديرنا”.

وتتوقع السلطة الفلسطينية وصول 20% أخرى من لقاحاتها عن طريق “كوفاكس”، وهو برنامج تدعمه منظمة الصحة العالمية ويسعى إلى ضمان الوصول العادل إلى لقاحات فيروس كورونا للبلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل. ومن المقرر حاليًا أن تصل هذه اللقاحات بحلول منتصف عام 2021.

وادعى بعض مسؤولي السلطة الفلسطينية، مثل وزير الخارجية رياض المالكي، بأن إسرائيل ملزمة بموجب القانون الدولي بتوفير اللقاحات للفلسطينيين، الذين يعيشون في ظل مزيج من الحكم الذاتي المحدود والقانون العسكري الإسرائيلي.

ووصف سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة جلعاد إردان هذه المزاعم حول الالتزامات الإسرائيلية بأنها “كاذبة وغريبة” في خطاب ألقاه أمام المنظمة الدولية الأسبوع الماضي. وادعى إردان بأن اتفاقيات أوسلو، وهي سلسلة من الاتفاقيات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين، تلقي مسؤولية التطعيم على السلطة الفلسطينية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال