إسرائيل ستدفع تعويضات لعائلة مسن فلسطيني أمريكي توفى خلال عملية للجيش في الضفة الغربية
بحث

إسرائيل ستدفع تعويضات لعائلة مسن فلسطيني أمريكي توفى خلال عملية للجيش في الضفة الغربية

وزارة الدفاع ستدفع مبلغ 500 ألف شيكل لعائلة عمر أسعد، التي ستتنازل بدورها عن الدعاوى القانونية بشأن الحادثة التي أقر كبار المسؤولين الإسرائيليين بأنها "فشل أخلاقي خطير"

عمر أسعد  (Courtesy)
عمر أسعد (Courtesy)

ستقوم وزارة الدفاع الإسرائيلية بدفع تعويضات لعائلة رجل فلسطيني-أمريكي مسن أصيب بنوبة قلبية بعد تقييده وتكميمه وتركه في موقع بناء في منتصف الشتاء من قبل جنود إسرائيليين.

وافقت إسرائيل على دفع مبلغ 500 ألف شيكل (140 ألف دولار) للعائلة كتعويضات على وفاته، حسبما قال متحدث باسم وزارة الدفاع لـ”تايمز أوف إسرائيل”، مؤكدا تقريرا بثته هيئة البث الإسرائيلية “كان” الجمعة.

في المقابل، “وافقت الأطراف المعنية على التنازل عن الدعوى [المتعلقة بوفاته والتي تم] تقديمها للمحكمة ضد الدولة”، حسبما قال المتحدث.

“في الوقت نفسه وفي ضوء الظروف الاستثنائية للحادثه، تم الاتفاق أمام المحكمة على أن تحصل العائلة على مبلغ 500 ألف شيكل”، وفقا للمتحدث.

وقد وصف مسؤولون إسرائيليون كبار حادثة الوفاة بأنها “فشل أخلاقي خطير”، وهو ما قد يفسر سبب موافقة اسرائيل على القيام باستثناء من خلال الموافقة على دفع تعويضات.

ولقد أن واجهت إسرائيل ضغوطا شديدة من الولايات المتحدة للتحقيق في وفاة عمر أسعد (78 عاما) وتقديم المسؤولين للعدالة، حيث يحمل أسعد الجنسية الأمريكية.

ووصف تحقيق للجيش الإسرائيلي في الحادثة التي وقعت في 12 يناير مقتل أسعد بأنه “فشل أخلاقي” من قبل الجنود المعنيين. وتمت إقالة ضابطين من منصبيهما وتوجيه اللوم رسميا إلى ثالث. التحقيق الجنائي جار أيضا.

وأثارت وفاة أسعد رد فعل حاد من إدارة بايدن، حيث أكدت وزارة الخارجية الأمريكية في البيانات المتعددة الصادرة حول الأمر أنها تأخذ سلامة مواطنيها في الخارج على محمل الجد.

أقارب فلسطينيون ينعون خلال تشييع جنازة عمر أسعد (80 عاما) الذي عثر عليه ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال غارة إسرائيلية في قرية جلجيليا بالضفة الغربية، 13 يناير 2022 (تصوير جعفر أشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)

حتى بعد التحقيق الداخلي للجيش، واصلت الولايات المتحدة الدعوة إلى “تحقيق جنائي شامل” والتقى السفير الامريكي توم نايدس برئيس الأركان الإسرائيلي أفيف كوخافي للاطلاع على آخر المستجدات في التحقيق.

وردد كوخافي ما جاء في بيان الجيش الإسرائيلي، وقال لنايد إن ما حدث كان “حادثة أخلاقية خطيرة تتناقض مع قيم جيش الدفاع”.

كما طالبت مجموعة من المشرعين الديمقراطيين بالتحقيق في وفاة أسعد وأعربوا عن خشيتهم من ممارسات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية بشكل عام.

وفقا للتحقيق الأولي للجيش، فإن أسعد احتُجز من قبل جنود من كتيبة “نيتساح يهودا” الذين وضعوا حاجزا مرتجلا بالقرب من قرية جلجيليا بوسط الضفة الغربية، حيث قاموا بتوقيف السيارات وفحص هويات ووثائق من في داخلها.

وخلص التحقيق إلى أن الجنود أسقطوا أسعد – الذي رفض التعريف عن نفسه وصرخ على الجنود – أرضا وقاموا بتقيد يديه بأربطة بلاستيكية.

ثم قاموا بنقله إلى موقع بناء قريب، حيث تُرك على الأرض في ليلة باردة من ليالي شهر يناير حيث كانت درجة الحرارة تقترب من الصفر.

أقارب يشيعون جثمان الفلسطيني عمر أسعد (80 عاما). عُثر على أسعد ميتا بعد اعتقاله وتقييد يديه خلال مداهمة إسرائيلية في قرية جلجيليا بالضفة الغربية، 13 يناير، 2022. ((JAAFAR ASHTIYEH / AFP)

ووجد التحقيق أنه من أجل منعه من المناداة وإخبار الآخرين عن الحاجز، قام الجنود أيضا بتكميم فمه، أولا بأيديهم، ثم بربط شريط من القماش على فمه لفترة قصيرة.

وتم إحضار ثلاثة فلسطينيين آخرين إلى نفس المبنى. عندما قرر جنود نيتساح يهودا إزالة  الحاجز بعد نصف ساعة تقريبا، قاموا بفك قيود الفلسطينيين الأربعة وسمحوا لهم بالرحيل، وفقا للتحقيق.

بحلول ذلك الوقت، كان أسعد فاقدا للوعي. تركه الجنود على الأرض في موقع البناء. وقالوا لاحقا للمحققين العسكريين إنهم ظنوا أنه كان نائما.

تم العثور على أسعد، وهو مواطن أمريكي عاش في الولايات المتحدة لسنوات عديدة، ميتا بعد ساعات قليلة حيث كان معصوب العينين والرباط البلاستيكي لا يزال موضوعا حول إحدى يديه.

خلص تشريح الجثة الذي أجرته السلطة الفلسطينية وراجعه الجيش الإسرائيلي إلى أنه مات بسبب نوبة قلبية ناجمة عن إجهاد ناتج عن تعرضه للأرض وتقييده وتكميمه. كان أسعد قد خضع سابقا لعملية قلب مفتوح وكان في حالة صحية سيئة، وفقا لعائلته.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال