إسرائيل في حالة حرب - اليوم 192

بحث

إسرائيل ستدرس إرسال فريق إلى المحادثات بشأن الرهائن وسط مؤشرات حذرة على تحقيق تقدم

غالانت يقول لمبعوث بايدن، بريت ماكغورك، إن إسرائيل ستمنح مفاوضيها مساحة أكبر؛ مسؤول يقول إن كابينت الحرب والمجلس الوزاري الأمني سيناقشان ما إذا كان سيتم إرسال فريق إلى باريس

تظهر هذه الصورة المنشورة وزير الدفاع يوآف غالانت خلال لقائه بالمبعوث الأمريكي بريت ماكغورك، 22 فبراير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)
تظهر هذه الصورة المنشورة وزير الدفاع يوآف غالانت خلال لقائه بالمبعوث الأمريكي بريت ماكغورك، 22 فبراير، 2024. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

من المرجح أن تقرر إسرائيل في وقت متأخر من ليلة الخميس ما إذا كانت سترسل فريق تفاوضي إلى باريس لإجراء جولة جديدة من المحادثات بشأن الرهائن خلال نهاية الأسبوع، حسبما قال مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل”، حيث أشارت التقارير إلى مرونة متزايدة من قبل حركة حماس.

وجاء التفاؤل الحذر يوم الخميس في الوقت الذي وصل فيه المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي جو بايدن للمنطقة إلى إسرائيل لإجراء محادثات رفيعة المستوى حول الجهود المبذولة للدفع قدما باتفاق صعب المنال لوقف القتال في غزة وإطلاق سراح أكثر من 100 رهينة محتجزين لدى الفصائل الفلسطينية في القطاع.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع بريت ماكغورك مساء الخميس لمناقشة المحادثات بشأن صفقة رهائن محتملة وعملية الجيش الإسرائيلي الوشيكة في رفح والتي تعارضها واشنطن والجزء الأكبر من المجتمع الدولي.

في وقت لاحق من المساء، من المقرر أن يجتمع كابينت الحرب، يليه جلسة للمجلس الوزاري الأمني المصغر بكامل أعضائه.

وقال المسؤول أنه من المرجح أن يتم اتخاذ قرار بشأن إرسال فريق إسرائيلي إلى باريس بعد الاجتماعات.

وقال مسؤول إسرائيلي لتايمز أوف إسرائيل مساء الأربعاء إن القادة ما زالوا حذرين بشأن فرص تحقيق انفراجة في المفاوضات بشأن صفقة الرهائن.

في المحادثات مع ماكغورك يوم الخميس، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن إسرائيل ستعمل على “توسيع السلطة الممنوحة لمفاوضينا بشأن الرهائن”.

وأضاف: “في الوقت نفسه، يستعد جيش الدفاع لمواصلة العمليات البرية المكثفة”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بجنود من وحدة جبال الألب في الجيش الإسرائيلي، 22 فبراير، 2024. (Amos Ben Gershom/GPO)

وأشار المسؤول الإسرائيلي يوم الأربعاء إلى أن الحصول على دليل قاطع على أن الرهائن تلقوا بالفعل أدوية مرسلة كجزء من صفقة بوساطة قطرية سيكون مؤشرا هاما على أن هناك فرصة للنجاح في المحادثات الجارية.

يوم الثلاثاء، أعلنت قطر أنها حصلت على تأكيد من حماس بأن الحركة بدأت بتوزيع الأدوية على المختطفين، بعد شهر من إرسالها إلى داخل القطاع في إطار اتفاق لإدخال المزيد من المساعدات إلى غزة. كما أكدت وزارة الخارجية الفرنسية الإعلان القطري، لكن إسرائيل لم تحصل بعد على دليل مستقل.

ويتواجد مسؤولون من حماس في القاهرة لإجراء محادثات مع الوسطاء المصريين والقطريين تهدف إلى الدفع قدما بالمحادثات بشأن الرهائن، التي تعثرت منذ رفض نتنياهو ما قال إنها مطالب “متوهمة” من الحركة التي تسعى إلى إطلاق سراح آلاف الأسرى الأمنيين، من ضمنهم المئات الذين يقضون عقوبات بالسجن مدى الحياة، وإنهاء الحرب مقابل إطلاق سراح الرهائن. يوم الخميس، وصل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية إلى العاصمة المصرية لإجراء محادثات، وفي اليوم التالي ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” السعودية إن “حماس خففت من حدة مواقفها”.

نساء وأطفال فلسطينيون ينظرون وهم يقفون في مبنى متضرر بشدة في 22 فبراير 2024، في أعقاب غارات جوية إسرائيلية ليلا على رفح في جنوب قطاع غزة. (Mohammed Abed/AFP)

تعهدت إسرائيل بإسقاط الحركة الحاكمة لغزة بعد أن أرسلت الأخيرة آلاف المسلحين إلى جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر؛ الهجوم أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين واقتيادهم إلى غزة.

ويُعتقد ان 134 من المختطفين ما زالوا محتجزين لدى حماس في غزة – ليسوا جميعا على قيد الحياة – بعد إطلاق سراح 105 من المدنيين من الأسر خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر. وقد تم إطلاق سراح رهائن آخرين في ظروف أخرى.

يوم الخميس، قال المسؤول الكبير في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، أنه قد يكون هناك انفراجة في المحادثات في المستقبل القريب.

في مقابلة أجرتها معه قناة “الغد” المصرية، أشار أبو مرزوق إلى أن العقبة الرئيسية بالنسبة لحماس هي رفض إسرائيل سحب قواتها من قطاع غزة، وخاصة من محور صلاح الدين الذي يربط شمال القطاع بجنوبه وشارع الرشيد الساحلي.

وشدد على أن شروط حماس لوقف إطلاق النار هي وقف الأعمال العدائية وإعادة النازحين إلى شمال غزة. وأضاف أن الحركة تطالب بالإفراج عن 500 أسير فلسطيني مقابل كل رهينة إسرائيلية، وتعهد بأن حماس “ستواصل نضالها حتى النصر أو الشهادة” ولن تلقي سلاحها.

نشطاء يرتدون أقنعة تصور الإسرائيليين المحتجزين كرهائن في قطاع غزة خلال مظاهرة في تل أبيب، إسرائيل، الأربعاء، 21 فبراير، 2024. (AP/Oded Balilty)

يوم الخميس أيضا، ذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن حماس على استعداد لقبول الافراج عن 3000 أسير في صفقة رهائن محتملة، والتخلي عن مطلبها السابق بإطلاق سراح جميع الأسرى من النساء والقاصرين في السجون الإسرائيلية.

التقرير، الذي استشهد بمسؤولين مصريين، قال إن حماس ما زالت تسعى إلى إطلاق سراح الأسرى الذين يقضون أحكاما طويلة.

كما طالبت حماس ببدء نقاش حول وقف دائم لإطلاق النار في بداية هدنة تستمر لستة أسابيع، مع إطلاق سراح الرهائن فقط في حال تحقيق تقدم في المحادثات.

على الرغم من أن الجانبين ما زالا متباعدين، كانت هناك مؤشرات من الجانب الإسرائيلي بأن المفاوضات قد تمضي قدما، بما في ذلك قيام المجلس الوزاري بالنظر في امكانية ارسال فريق إلى باريس.

إذا قررت إسرائيل إرسال وفد، سيحضر القمة في باريس نفس المسؤولين الذين حضروا الاجتماع في أواخر يناير – رئيس الموساد دافيد برنياع، ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ورئيس المخابرات المصرية عباس كامل، ورئيس وكالة المخابرات المركزية الأمريكية بيل بيرنز – بحسب تقرير في القناة 12.

يوم الأربعاء، قال الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس إن اتفاق رهائن جديد بين إسرائيل وحماس قد يكون قيد الإعداد، ولكن إذا فشل الجانبان في التوصل إلى اتفاق ستمضي إسرائيل قدما في خططها للتوغل في مدينة رفح جنوب غزة خلال شهر رمضان.

الوزير في كابينت الحرب بيني غانتس يتحدث في مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الأمريكية الكبرى في القدس، 18 فبراير، 2024. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال غانتس للصحفيين خلال مؤتمر صحفي عُقد في مقر الجيش الإسرائيلي في تل أبيب أن هناك “علامات أولية تشير إلى إمكانية المضي قدما” في إطار جديد لصفقة الرهائن.

وتعهد بـ”ألا ندخر وسعا” لتحرير الرهائن الذين تم اختطافهم في 7  أكتوبر.

وتتعرض الحكومة لضغوط متزايدة من عائلات الرهائن ومناصريهم الذين يطالبون بالتوصل إلى اتفاق مع الحركة الحاكمة لغزة، مشيرين إلى الظروف “الجحيمية” التي أبلغ عنها الرهائن المفرج عنهم.

اقرأ المزيد عن