إسرائيل توقع صفقة لشراء لقاح كورونا من شركة “فايزر” وسط مؤشرات على تفشي العدوى من جديد
بحث

إسرائيل توقع صفقة لشراء لقاح كورونا من شركة “فايزر” وسط مؤشرات على تفشي العدوى من جديد

قال رئيس الوزراء إن إسرائيل ستتلقى جرعات كافية لـ 4 ملايين إسرائيلي، على الرغم من اشارة التقارير الى إن الصفقة تسمح للشركة بالانسحاب من وعودها إذا اقتضت الظروف

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي بيانًا متلفزًا حول توقيع صفقة لشراء لقاح فايزر ضد فيروس كورونا، في المقر العسكري للجيش الإسرائيلي في تل أبيب، بينما يقف وزير الصحة يولي إدلشتين على يساره، 13 نوفمبر 2020 (Kobi Gideon/GPO)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي بيانًا متلفزًا حول توقيع صفقة لشراء لقاح فايزر ضد فيروس كورونا، في المقر العسكري للجيش الإسرائيلي في تل أبيب، بينما يقف وزير الصحة يولي إدلشتين على يساره، 13 نوفمبر 2020 (Kobi Gideon/GPO)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الجمعة أن إسرائيل وقعت صفقة مع شركة “فايزر” الأمريكية لشراء ملايين اللقاحات ضد فيروس كورونا، بعد أيام من إعلان شركة الأدوية الأمريكية أن البيانات تشير إلى أن اللقاح فعال بنسبة 90% في الوقاية من الفيروس.

وجاء الإعلان وسط مؤشرات مقلقة جديدة على أن الإصابات في البلاد بدأت بالتصاعد مرة أخرى.

وحذرت فرقة عمل عسكرية يوم الجمعة من توقف التراجع الأخير في الإصابات الجديدة.

وذكر مركز المعلومات والمعرفة الوطني لفيروس كورونا في تقريره اليومي، “إذا استمر الاتجاه الحالي في ضوء التخفيفات [للقيود] التي تم تنفيذها وتلك المطروحة على الطاولة، فمن المتوقع حدوث ارتفاع جديد في معدلات الإصابة في الأيام المقبلة”.

وأفاد موقع “واينت” الإخباري أن بيانات وزارة الصحة الداخلية أظهرت أن عدد التكاثر الأساسي – عدد الأشخاص الذين يصابون بالعدوى من كل شخص – ارتفع إلى 1.0 للمرة الأولى منذ أن بدأت إسرائيل الخروج من الإغلاق الوطني الثاني في منتصف أكتوبر.

وأي نسبة عدوى أعلى من 1 يعني أن الوباء في حالة نمو، بينما تشير القيم الأقل من 1 إلى أنه يتقلص.

ومن المحتمل أن تؤدي تلك التطورات إلى إعاقة أي تخفيف إضافي للقيود الوطنية، وربما تؤدي إلى اعادة فرض بعض القيود.

وقال نتنياهو إن إسرائيل ستتلقى 8 ملايين جرعة من اللقاح، تكفي لتطعيم 4 ملايين إسرائيلي، كجزء من الاتفاق مع شركة فايزر. وأعرب نتنياهو عن أمله في أن تبدأ الشركة في توفير اللقاح في يناير، بانتظار الحصول على موافقة مسؤولي الصحة في الولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال نتنياهو في بيان متلفز في المقر العسكري للجيش الإسرائيلي في تل أبيب: “هذا هو يوم عظيم لدولة إسرائيل ولانتصارنا على الكورونا”.

لكن موقع “واينت” الإخباري أفاد أن الصفقة لا تلزم شركة “فايزر” بتزويد اللقاحات، بل تنص فقط على أنها تنوي القيام بذلك “وفقا للظروف”. وإذا فشلت في تزويدها، ستعيد الشركة سلفة إسرائيل.

وذكر التقرير كذلك أن إسرائيل ستدفع مبلغ 120 مليون شيكل (35 مليون دولار) الأسبوع المقبل، ومبلغ 680 مليون شيكل آخر (202 مليون دولار) عند وصول اللقاحات الأولى. وستوفر شركة فايزر بعد ذلك مئات الآلاف من اللقاحات شهريا خلال عام 2021.

وأشار نتنياهو إلى أن إسرائيل وقعت اتفاقيات تزويد مع شركات أخرى تعمل على تطوير اللقاحات، وقال إن “المهمة الوطنية” هي ضمان تطعيم كل إسرائيلي ضد فيروس كورونا. وقال أيضا إنه يضغط على قادة العالم لضمان أن تكون إسرائيل من بين الدول الأولى التي تتلقى اللقاحات، “كي لا يتم دفعنا إلى الوراء في الطابور”.

ألبرت بورلا ، الرئيس التنفيذي لشركة “فايزر”، في مبنى الكابيتول في واشنطن، فبراير. 26، 2019. (Pablo Martinez Monsivais / AP)

وشكر نتنياهو ألبرت بورلا، الرئيس التنفيذي لشركة فايزر، الذي تحدث معه عبر الهاتف عدة مرات في الأيام الأخيرة.

وقال إن “المحادثات بيننا أدت إلى إزالة العقبات الأخيرة وإلى إتمام الصفقة”.

وحث نتنياهو الإسرائيليين على الاستمرار في اتباع إرشادات الحكومة لمنع انتشار الفيروس، بسبب عدم توقع اتاحة اللقاح لبضعة أشهر أخرى.

“إن واصلنا العمل معا سنكون ضمن الأوائل في العالم الذين سيخرجون بنجاح من أزمة كورونا. وهذا ما أسعى إليه باستمرار”، قال.

وفي حديثه بعد نتنياهو، قال وزير الصحة يولي إدلشتين إنه يأمل أن تبدأ “كميات كبيرة” من اللقاح في الوصول في أوائل عام 2021.

“هذا مهم للغاية ولكن كما قلت، يجب ألا نصبح متساهلين. لا يوجد لقاح يسمح لنا التساهل”، قال إدلشتين، داعياً الإسرائيليين إلى ارتداء الأقنعة والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

وأكدت شركة “فايزر” وشريكتها الألمانية “بايونتيك” الاتفاق مع إسرائيل في بيان مشترك في وقت متأخر من يوم الخميس.

ويوم الإثنين، أعلنت “فايزر” أن المعطيات الأولية لتجاربها تشير إلى أن اللقاح الذي تقوم بتطويره بالتعاون مع شريكها الألماني “بيونتك” فعال بنسبة 90% في الوقاية من كوفيد-19، مما أثار تفاؤلا بأن تكون التطعيمات ضد فيروس كورونا المستجد متاحة قريبا.

لكن يتطلب تخزين ونقل اللقاح درجات حرارة شديدة البرودة، مما يؤدي إلى تعقيدات لوجستية شديدة.

صورة ملف قدمتها كلية الطب بجامعة ميريلاند في 4 مايو 2020، تُظهر أول مريض مسجل في التجربة السريرية للقاح لفيروس كورونا في كلية الطب بجامعة ميريلاند في بالتيمور (Courtesy of University of Maryland School of Medicine via AP, File)

وكانت إسرائيل وقّعت على اتفاقين مع شركتي أدوية أخريين للحصول على لقاحات، وتعمل على تطوير نسختها الخاصة بها أيضا، لكنها لم تنخرط، بحسب تقارير، في محادثات مكثفة مع “فايزر” قبل إعلان يوم الإثنين، مما يضعها في وضع غير مؤات.

بالإضافة إلى الاتفاقين مع “موديرنا” و”أركتوروس”، وقّعت إسرائيل أيضا على اتفاق مع شركة التكنولوجيا الحيوية الإيطالية ReiThera لتزويدها بلقاح إذا تم تطويره، وتجري محادثات مع روسيا لشراء لقاح تقوم بتطويره. كما يعمل معهد البحوث البيولوجية الإسرائيلي على تطوير لقاح أيضا.

وارتفع عدد مرضى كوفيد-19 الذين في حالة خطيرة إلى 303، بعد انخفاضه عن 300 يوم الخميس لأول مرة منذ أكثر من ثلاثة أشهر.

ومن بين المرضى الذين حالتهم خطيرة، 133 منهم يستخدمون أجهزة التنفس الصناعي. ومن إجمالي 8059 حالة نشطة، هناك 103 حالات معتدلة والباقي لديهم أعراض خفيفة أو لم تظهر عليهم أعراض.

وقالت وزارة الصحة إنه تم إجراء 39,160 فحصا الخميس، وكانت نتائج 2.1% إيجابية.

ومنذ بداية تفشي المرض في وقت سابق من هذا العام، ثبتت إصابة 322,463 شخصًا بفيروس كورونا في إسرائيل، وتوفي 2707 أشخاص.

إسرائيليون يرتدون أقنعة واقية في تل أبيب، 12 نوفمبر 2020 (Miriam Alster / Flash90)

ونجحت إسرائيل بخفض بشكل حاد أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا من حوالي 8000 في منتصف سبتمبر إلى عدة مئات بحلول أواخر أكتوبر بعد فرض إغلاق على مستوى البلاد، وهو ثاني إغلاق يفرض منذ بداية الوباء. لكن تبقى البلاد فوق 500 حالة يوميا، مع 30,000 اختبار أو أكثر في معظم الأيام.

وشل الإغلاق الكثير من جوانب الحياة العامة والاقتصاد، وأغلق نظام التعليم بأكمله. وبدأت الحكومة في إزالة بعض القيود قبل أسابيع قليلة، وفتحت الحضانات ورياض الأطفال، ثم الصفوف من 1 إلى 4، بالإضافة إلى السماح لبعض الأعمال التجارية في الشوارع بالعودة الى العمل. واستمر باقي نظام التعليم عن بعد.

وأنهى الوزراء اجتماعا يوم الخميس دون اتخاذ قرارات بشأن تخفيف اضافي للإغلاق الوطني، بما في ذلك مقترحات لإعادة فتح المدارس للصفوف 5-6 وفرض حظر تجول ليلي لمنع التجمعات.

وقال نتنياهو، متحدثا في اجتماع للمجلس الوزاري المصغر لشؤون فيروس كورونا (كابينت الكورونا)، الذي يصيغ سياسة التعامل مع تفشي الفيروس، أنه لن يتم اتخاذ أي قرار بشأن رفع الإغلاق أو أي قضايا أخرى، وأن المجلس سيعقد اجتماعا آخرا يوم الأحد.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال