إسرائيل توافق على خطة رئيسية لتعزيز الجولان ومضاعفة عدد سكانها
بحث

إسرائيل توافق على خطة رئيسية لتعزيز الجولان ومضاعفة عدد سكانها

الحكومة تعقد جلستها في المنطقة الإستراتيجية، حيث صادق الوزراء على خطة تنمية تبلغ 317 مليون دولار؛ بينيت يشيد باعتراف ترامب قبل أن يدخل في حجر صحي بعد أن تبين أن ابنته مصابة بكوفيد

وزراء يشاركون في اجتماع حكومي خاص في الجولان، 26 ديسمبر، 2021. (Kobi Gideon / GPO)
وزراء يشاركون في اجتماع حكومي خاص في الجولان، 26 ديسمبر، 2021. (Kobi Gideon / GPO)

صادق مجلس الوزراء بالإجماع على خطة تنمية بقيمة مليار شيكل (317 مليون دولار) يوم الأحد تهدف إلى تشجيع النمو الديموغرافي في مرتفعات الجولان، حيث قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن إسرائيل تعتزم مضاعفة عدد الإسرائيليين الذين يعيشون في المنطقة الاستراتيجية في السنوات المقبلة.

كما أعلن بينيت عن خطط بناء عدة بلدات وأحياء جديدة في الجولان، خلال اجتماع وزاري خاص عُقد في كيبوتس ميفو حماة في الجولان.

وقال بينيت للوزراء: “هذه هي لحظتنا. هذه هي لحظة هضبة الجولان. بعد سنوات طويلة وثابتة فيما يتعلق بنطاق الاستيطان، هدفنا اليوم هو مضاعفة الاستيطان في هضبة الجولان”.

تهدف الخطة، التي صاغها فريق برئاسة المدير العام لمكتب رئيس الوزراء، يائير باينز، إلى زيادة عدد السكان في مجلس الجولان الإقليمي ومجلس كتسرين المحلي في 2022-2025.

أعلن بينيت عن الخطة في أكتوبر، قائلا إن الهدف النهائي هو الوصول إلى 100,000 نسمة في السنوات القادمة.

حاليا، يعيش حوالي 53,000 نسمة في الجولان: 27000 يهودي، 24000 درزي، وحوالي 2000 علوي (مجموعة عرقية دينية تنحدر من الإسلام الشيعي وطائفة أقلية تنتمي إليها الأسرة الحاكمة في سوريا، عائلة الأسد).

خلال اجتماع مجلس الوزراء يوم الأحد، أعلن بينيت عن حيين جديدين في بلدة كتسرين، بالإضافة إلى بلدتين جديدتين سيطلق عليهما “آسيف” و”مطر”، ولكل منهما حوالي 2000 وحدة سكنية.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يتحدث خلال اجتماع لمجلس الوزراء عقد في الجولان، 26 ديسمبر، 2021. (Kobi Gideon / GPO)

وأشار رئيس الوزراء إلى اعتراف إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، و”حقيقة أن إدارة بايدن أوضحت أنه لا يوجد تغيير في هذه السياسة”.

وأضاف أنه منذ أن أثبت جائحة كوفيد-19 أن هناك الكثير من الأشخاص الذين يمكنهم الآن العمل من المنزل، فإن الجولان يعد “خيارا رائعا لأولئك الذين يفضلون الهواء النقي والمساحة وجودة الحياة”.

باستثناء الولايات المتحدة، يعتبر المجتمع الدولي الجولان جزءا من سوريا التي خسرت المنطقة في حرب “الأيام الستة” عام 1967. ضمت إسرائيل الجولان عام 1981.

في عام 2019، تم تدشين بلدة جديدة، أطلق عليها اسم “مرتفعات ترامب”، في الجولان تكريما لاعتراف ترامب بالمنطقة.

شاحنة بناء تدخل مرتفعات ترامب، 21 سبتمبر، 2020. (Emmanuel DUNAND / AFP)

وقال بينيت إنه في ضوء الحرب الأهلية التي دامت عقدا من الزمن في سوريا، “يدرك كل شخص مطلع في العالم أنه من الأفضل أن يكون لديك مرتفعات إسرائيلية هادئة ومزدهرة وخضراء على عكس البديل”.

لأول مرة منذ بداية الوباء، طُلب من جميع الوزراء الحاضرين إجراء اختبار مستضد سريع لتشخيص كوفيد-19 قبل دخول اجتماع مجلس الوزراء.

في حين أظهر الفحص الذي أجراه بينيت نتيجة سلبية، إلا أنه بعد وقت قصير من الإدلاء بتصريحاته أعلن مكبته أنه تم إبلاغه بأنه تم تشخيص إصابة ابنته بفيروس كورونا، مما دفع رئيس الوزراء إلى الانسحاب من الاجتماع ودخول عزل ذاتي. وقال مكتب بينيت إن ابنة بينيت تلقت التطعيم.

تهدف خطة الحكومة إلى تحديث البنية التحتية، وإنشاء مجتمعات وأحياء جديدة، وخلق 2000 فرصة عمل جديدة من خلال تحويل المنطقة إلى “عاصمة تكنولوجيات الطاقة المتجددة في إسرائيل”، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية.

منظر لبلدة نيفيه أتيف في هضبة الجولان. (Moshe Shai/Flash90)

تتضمن الخطة عددا من مشاريع التكنولوجيا الزراعية، بما في ذلك مشاريع الطاقة الفولتية حيث يتم تركيب الألواح الشمسية فوق حقول المحاصيل لتسهيل نمو المحاصيل وتوليد الكهرباء في نفس الوقت.

سيتم تخصيص حوالي 576 مليون شيكل (183 مليون دولار) لتخطيط الإسكان – حوالي 3300 وحدة سكنية جديدة في كتسرين وـ 4000 أخرى في مجلس الجولان الإقليمي – في غضون خمس سنوات.

وسيتم استثمار مبلغ 160 مليون شيكل (51 مليون دولار) في البنية التحتية والمواصلات ، لتحسين جودة الحياة في الجولان.

ومن المتوقع أن يعارض بعض سكان الجولان أجزاء من الخطة. ومن المتوقع أيضا معارضة المنظمات البيئية بشأن التأثيرات المحتملة التي يمكن أن تحدثها المزيد من التطويرات على البيئة والحياة البرية في المنطقة.

عضو الكنيست من القائمة المشتركة أحمد الطيبي في اجتماع للجنة المالية في الكنيست، 23 يونيو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

وانتقد عضو الكنيست أحمد الطيبي من حزب “القائمة المشتركة” المعارض ذات الأغلبية العربية قرار عقد جلسة المجلس الوازري في الجولان.

وكتب الطيبي في تغريدة على تويتر “لا يهم عدد اجتماعات مجلس الوزراء التي تُعقد في الجولان، هذه أرض سورية محتلة. جميع أطراف الإئتلاف يتحملون مسؤولية القرارات التي اتُخذت خلال اجتماع الحكومة، وكذلك مسؤولية تعميق المستوطنات وعنف المستوطنين”.

ولم يشارك حزب “القائمة العربية الموحدة” الإسلامي، الشريك في الإئتلاف الحاكم ولكن لا يوجد لديه وزراء فيه، في الجلسة.

وحضر الوزيران تمار زاندبرغ ونيتسان هوروفيتس من حزب اليسار “ميرتس” الجلسة، إلا أن زاندبرغ قالت إن القرار “معقد. نحن ندعم السلام ونأمل أن يحدث في يوم من الأيام”.

واختار وزير التعاون الإقليمي عيساوي فريج، وهو أيضا من “ميرتس”، عدم حضور الجلسة.

شاركت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال