إسرائيل توافق على بناء أكبر مجموعة منازل في المستوطنات منذ تولي ترامب السلطة
بحث

إسرائيل توافق على بناء أكبر مجموعة منازل في المستوطنات منذ تولي ترامب السلطة

في الوقت الذي يعد فيه رئيس الوزراء قبل الانتخابات بفرض السيادة على المستوطنات، تخطط وزارة الدفاع للموافقة على أكثر من 3600 منزل خارج الخط الأخضر؛ 1،226 منها حصلت على موافقة نهائية

صورة لمنازل في مستوطنة إفرات في 27 نوفمبر 2018. (Gershon Elinson/Flash90)
صورة لمنازل في مستوطنة إفرات في 27 نوفمبر 2018. (Gershon Elinson/Flash90)

وضعت هيئة وزارة الدفاع المسؤولة عن التصريح ببناء المستوطنات خططا لأكثر من 3600 منزل في الضفة الغربية، صرحت متحدثة باسم الوزارة لصحيفة التايمز أوف إسرائيل يوم الأحد.

قامت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط التابعة للإدارة المدنية بالموافقة على غالبية الخطط من خلال مرحلة تخطيط سابقة تُعرف باسم “الإيداع” خلال اجتماعها يوم الخميس الماضي، وحصل 1،226 منزلا على الموافقة النهائية للبناء في جميع أنحاء الضفة الغربية، وذلك في جلسة عقدت قبل فترة قصيرة من إعلان بنيامين نتنياهو إنه يعتزم توسيع السيادة الإسرائيلية على جميع المستوطنات إذا فاز في الانتخابات المقبلة.

بموجب المبادئ التوجيهية غير الرسمية للإستيطان المنسقة مع البيت الأبيض منذ أن تولى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السلطة، وافقت إسرائيل على أن تجتمع لجنة الإدارة المدنية مرة كل ثلاثة أشهر بدلا من مرة واحدة كل شهر. في حين شهدت الجلسات السابقة الموافقة على ما بين 1000 إلى 2000 منزل، فإن الخطة الجديدة التي تشمل 3،659 الصادرة يوم الخميس الماضي تمثل أكبر مجموعة من المنازل التي تمت الموافقة عليها منذ تولي ترامب منصبه – وذلك بحد ذاته يعتبر إنجاز أكبر من ما تم إنجازه خلال الثماني سنوات في عهد باراك أوباما عندما يتعلق الأمر بالنمو إسرائيلي خارج الخط الأخضر.

ما يقارب 1200 من المنازل التي تمت الموافقة عليها موجودة خارج الخط الأخضر في مستوطنات معزولة مثل شيلو، بيدويل، إيلون موريه، رحيليم، متسبي أريحا، ونوكديم.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يغرس شجرة زيتون في مستوطنة نتيف هأفوت بالضفة الغربية، 28 يناير، 2019. (Marc Israel Sellem/POOL)

كما تمت الموافقة من خلال مرحلة الإيداع على خطة تشمل 720 منزل في متسوطنة حريشة بوسط الضفة الغربية، وهي خطوة تضفي الشرعية بأثر رجعي على ما يقرب من 50 منزل تأسست عام 1998. فشلت الحكومة في تحويل المجتمع إلى مستوطنة معترف بها بالكامل لأكثر من عقدين من الزمن لأن طريق حريشة مرصوف على أرض فلسطينية خاصة. ومع ذلك، قدم المدعي العام أفيحاي ماندلبليت رأيا قانونيا في نوفمبر 2017 ينزع ملكية الفلسطينيين على الأرض، وأعلنت وزارة العدل في ديسمبر أنها تخطط لبناء نفق تحت الأرض يصل إلى المستوطنة.

تم منح موافقة البناء النهائية لمشاريع في المستوطنات التي عليها “إجماع” مثل عيتس إفرايم، غفعات زئيف، كارني شومرون، بيتار عيليت، ومعاليه أدوميم، والتي تقع جميعها غرب السياج الحدودي ​​في الضفة الغربية (أو غرب النقطة التي من المخطط بناء جدار فيها).

حصلت خطة لبناء 289 وحدة على الموافقة النهائية في حي ألون في مستوطنة كفار أدوميم. من المقرر أن تتوسع المجموعات اليهودية لتشمل في نهاية المطاف الأرض التي تقع عليها القرية البدوية الخان الأحمر. في شهر أيار (مايو) الماضي، أذنت محكمة العدل العليا بخطط الدولة لهدم القرية التي بنيت دون التصاريح اللازمة. يجادل السكان بأن مثل هذه التصاريح لا تصدر أبدا للفلسطينيين في الضفة الغربية. تعهد نتنياهو يوم السبت بهدم القرية الصغيرة، على الرغم من أنه وعد بنفس الوعد عدة مرات خلال الـ 18 شهرا الماضية.

وردا على الموافقات التي تمت يوم الخميس في المستوطنات، قالت منظمة المراقبة “سلام الآن”: “لقد قرر نتنياهو، رسميا أو غير رسميا، ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل، وخارج ذلك لا يمكن للمرء أن يفسر الترويج لآلاف الوحدات للإسرائيليين في المناطق المحتلة”.

البؤرة الاستيطانية حريشة. (Courtesy)

وخلصت المنظمة غير الحكومية اليسارية إلى أن “بناء المستوطنات يجعل من الصعب إنهاء الاحتلال والتوصل إلى اتفاق سلام بين الدولتين ويعد أمرا سيئا في ضمان أن تظل المصلحة الإسرائيلية دولة ديمقراطية وآمنة”.

بينما لم تستجب منظمة المستوطنات “يشاع” فورا لطلب التعليق على الموافقات، أصدرت إدارة حريشة بيانا شكرت فيه السلطات المعنية على إطلاق عملية التصديق على مجتمعها وحثت الحكومة على تنفيذ الخطة بسرعة.

خلال حملته الانتخابية خلال الأسبوع الماضي وسط تكهنات بأن الحزب “أزرق-أبيض” المنافس على وشك الانتصار الانتخابي، سعى نتنياهو إلى جذب الناخبين من أحزاب يمينية أخرى مثل حزب “اليمين الجديد” وحزب “اتحاد الأحزاب اليمينية”. لقد أكد أنه إذا لم يخرج الليكود من انتخابات يوم الثلاثاء كأكبر حزب، فلن يشكل الحكومة المقبلة، وسوف تُنسى احتياجات المستوطنين، بصرف النظر عن حجم أحزاب اليمين اليمينية الأخرى.

وبدا أنه شدد على هذه الرسالة يوم السبت في تعهده بضم أجزاء من الضفة الغربية إذا أعطيت له فترة ولاية أخرى.

إذا أعيد انتخابه يوم الثلاثاء، قال نتنياهو للقناة 12: “سأطبق السيادة الإسرائيلية [على مستوطنات الضفة الغربية]، لكنني لا أميز بين الكتل الاستيطانية والمستوطنات المعزولة. من وجهة نظري، كل منها هي نقطة من نقاط الاستيطان الإسرائيلية”.

ويوم الأحد أيضا، دعا رئيس الوزراء قادة المستوطنين إلى مكتبه لحضور اجتماع “طارئ”. قال رئيس المجلس المحلي في مستوطنة إفرات عوديد ريفيفي إن نتنياهو نقل الرسالة بأنه لا يعتقد أن لديه كتلة كبيرة بما يكفي لتشكيل ائتلاف بالنظر إلى أن رئيس حزب “زيهوت” موشيه فيغلين رفض وضع نفسه في معسكر يساري أو يميني.

قال ريفيفي أن القادة المحليين الإسرائيليين سوف يتجمعون على مدار الـ 48 ساعة القادمة “من أجل ضمان مستقبل حركة الاستيطان”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال