إسرائيل في حالة حرب - اليوم 237

بحث

إسرائيل تنفي مزاعم الحوثيين في اليمن حول خطف سفينة إسرائيلية في البحر الأحمر

اتهم مكتب رئيس الوزراء المتمردين المدعومين من طهران بارتكاب "عمل إرهاب إيراني آخر" بالاستيلاء على سفينة "جالاكسي ليدر"

سفينة "جالاكسي ليدر" التي ترفع علم جزر الباهاما والتي يُزعم أن الحوثيين المتمركزين في اليمن اختطفوها في 19 نوفمبر 2023. (William J Leach Jr/VesselFinder used in accordance with clause 27a of the copyright law)
سفينة "جالاكسي ليدر" التي ترفع علم جزر الباهاما والتي يُزعم أن الحوثيين المتمركزين في اليمن اختطفوها في 19 نوفمبر 2023. (William J Leach Jr/VesselFinder used in accordance with clause 27a of the copyright law)

أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن يوم الأحد أنهم اختطفوا سفينة شحن إسرائيلية كانت تبحر عبر البحر الأحمر، بينما ألقت اتهمت اسرائيل إيران في الحادث ونفت أن تكون السفينة إسرائيلية.

وأصدر الحوثيون المدعومون من طهران بيانا أعلنوا فيه مسؤوليتهم، حيث قال المتحدث باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان إن المتمردين نفذوا “عملية عسكرية في البحر الأحمر كان من نتائجها الاستيلاء على سفينة إسرائيلية واقتيادها إلى الساحل اليمني”.

وقال إن القوات الحوثية “تتعامل مع طاقم السفينة وفقا لتعاليم وقيم الدينِ الإسلامي”، مجددا التهديدات المتكررة باستهداف أي سفن مرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر بسبب “الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة”.

وأكد مسؤولان دفاعيان أميركيان أن الحوثيين استولوا على السفينة، وهي حاملة مركبات تحمل اسم “جالاكسي ليدر”، في البحر الأحمر. وقال المسؤولون إن المتمردين نزلوا على سفينة الشحن من طائرة مروحية، مما يؤكد التفاصيل التي ذكرتها شبكة “إن بي سي نيوز” في تقريرها. وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بمناقشة الأمر علنًا.

وندد بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي باختطاف سفينة “جالاكسي ليدر” ووصفها بأنها “حادثة خطيرة للغاية على المستوى العالمي”.

والسفينة التي ترفع علم جزر البهاما مسجلة لدى شركة بريطانية مملوكة جزئيا لرجل الأعمال الإسرائيلي أبراهام أونغار، الذي يلقب برامي. ومانت شركة يابانية تسأجر السفينة وقت الاختطاف.

وبحسب الجيش، كانت السفينة تبحر من تركيا إلى الهند وعلى متنها طاقم مدني دولي، دون وجود أي إسرائيليين على متنها.

وأكد الجيش الإسرائيلي أن “هذه ليست سفينة إسرائيلية”.

وحددت قاعدة بيانات للسفن تابعة للأمم المتحدة أن مالك السفينة هي شركة “راي شيبينغ” التي مقرها تل أبيب وأسسها أونغار. ولم يتمكن الاتصال بالشركة يوم الأحد، ولم يرد المسؤولون في الشركة على الفور على طلب مكتوب للتعليق.

وقال أونغار لوكالة أسوشيتد برس إنه على علم بالحادث لكنه لا يستطيع التعليق لأنه ينتظر التفاصيل.

وفي عالم الشحن الدولي المعقد، غالبا ما يكون هناك عدد من شركات الإدارة والأعلام والمالكين المنتشرين في جميع أنحاء العالم في سفينة واحدة.

وشهدت سفينة مرتبطة بأونغار انفجارا عام 2021 في خليج عمان. وألقت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلا عن مسؤولين إسرائيليين، باللوم في ذلك على إيران في ذلك الوقت.

كما ألقى مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو باللوم على إيران في حادثة يوم الأحد.

وقال مكتب رئيس الوزراء أن السفينة كانت بريطانية وتديرها شركة يابانية و”اختطفتها ميليشيا الحوثي في اليمن بناء على طلب إيراني”. وأضاف أنه الطاقم الذي كان على متن السفينة يشمل 25 شخصا من أوكرانيا وبلغاريا والفلبين والمكسيك، لكن لم يشمل أي إسرائيلي.

وأضاف البيان “هذا عمل إرهاب إيراني آخر يعبر عن قفزة في العدوان الإيراني ضد مواطني العالم الحر، ويخلق تداعيات دولية بما يتعلق بأمن طرق الشحن العالمية”.

وأظهرت بيانات التتبع عبر الأقمار الصناعية من موقع MarineTraffic.com، والتي حللتها وكالة أسوشييتد برس، أن سفينة “جالاكسي ليدر” كانت تبحر في البحر الأحمر جنوب غرب مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية قبل أكثر من يوم واحد. وكانت السفينة في كورفيز التركية، وكانت في طريقها إلى بيبافاف، بالهند، وقت الاستيلاء عليها.

وأظهرت البيانات أنه تم وقف تشغيل جهاز تعقب نظام التعرف الآلي. ومن المفترض أن تبقي السفن نظام التعرف الآلي مشغلا لأسباب تتعلق بالسلامة، لكن أطقم العمل تقوم بإيقاف تشغيله إذا بدا أنها قد تكون مستهدفة أو لتهريب البضائع المهربة، ولا يوجد أي دليل حتى الآن يشير إلى أن هذا كان الحال مع “جالاكسي ليدر”.

وقالت وحدة عمليات التجارة البحرية التابعة للجيش البريطاني، والتي تقدم تحذيرات للبحارة في الخليج العربي والمنطقة الأوسع، إن عملية الاختطاف حدثت على بعد حوالي 150 كيلومترًا قبالة ساحل مدينة الحديدة الساحلية اليمنية، بالقرب من ساحل إريتريا.

وجاءت عملية الاختطاف بعد أن تعهد الحوثيون باستهداف أي سفينة “تحمل علم الكيان الصهيوني”، مملوكة لشركة إسرائيلية أو تشغلها إحدى شركة إسرائيلية.

يمنيون مسلحون مناصرون للمتمردين الحوثيين المدعومين من إيران يلوحون بأسلحتهم في تجمع حاشد في العاصمة صنعاء، 27 يناير، 2022. (Mohammed Huwais/AFP)

وأطلق الحوثيون عدة صواريخ باليستية وطائرات مسيرة على إيلات منذ بداية الحرب بين إسرائيل وحماس الشهر الماضي، وتم اعتراضها جميعها أو أنها أخطأت أهدافها. وتم إسقاط أحد الصواريخ أرض-أرض من قبل نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي الأكثر تقدما، “سهم 3″، في أول اعتراض ناجح للنظام.

وقال الحوثيون إنهم شعملون ضمن “محور المقاومة” ضد إسرائيل، والذي يضم جماعات مدعومة من إيران في لبنان وسوريا والعراق. وشعار الجماعة المتمردة اليمنية هو “الله أكبر، الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام”.

وأكد زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي أن إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه جنوب إسرائيل “سيستمر”.

الهجمات الأخيرة هي أول تدخل في حرب خارجية للحوثيين، الذين يسيطرون على جزء كبير من اليمن الفقير ويقاتلون التحالف الذي تقوده السعودية منذ عام 2015.

ساهم إيمانويل فابيان ووكالات في إعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن