إسرائيل في حالة حرب - اليوم 257

بحث

إسرائيل تنفي إحراز تقدم في محادثات الرهائن، بينما يرفض المشرعون الحديث عن هدنة عسكرية

قال سموتريتش إن الخطوط العريضة للاتفاق التي تم الإبلاغ عنها فيها "علامات استفهام كبيرة وخطيرة"، بعد أن تحدثت عدة وسائل إعلام أجنبية عن اقتراح يقضي بإطلاق سراح الأسرى مقابل وقف طويل للقتال

نساء يسدن طريقا أثناء احتجاجهن للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة، في القدس، 24 يناير، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)
نساء يسدن طريقا أثناء احتجاجهن للمطالبة بالإفراج عن الرهائن الذين تحتجزهم حركة حماس في غزة، في القدس، 24 يناير، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

نفى مسؤولون إسرائيليون يوم الأربعاء تقارير عن إحراز تقدم في المفاوضات مع حماس حول صفقة إطلاق سراح رهائن محتملة، واتهموا الحركة بالتمسك بمواقفها وعرقلة أي تسوية محتملة.

وأشارت تقارير في وسائل إعلام أجنبية يوم الثلاثاء إلى أن إسرائيل وحماس تقتربان من اتفاق يقضي بإطلاق سراح بعض الأسرى المحتجزين في غزة بينما توقف إسرائيل حملتها العسكرية لعدة أسابيع أو أكثر، على الرغم من أن عددا من كبار السياسيين اليمينيين أشاروا إلى عدم ارتياحهم إزاء إلقاء القوات الإسرائيلية أسلحتها.

وقال مسؤولون دبلوماسيون لم يذكر اسمهم نقلا عن مصادر إعلامية عبرية مختلفة إن أي تقارير عن تحقيق اختراقات في المحادثات هي “كاذبة”، وأن الفجوات بين الجانبين تتسع في الواقع.

ونقل عن مسؤول إسرائيلي قوله لموقع “واينت” الإخباري: “التقارير التي تتحدث عن اتفاق مبدئي على وقف إطلاق النار غير صحيحة. هناك فجوات كبيرة للغاية ولا يوجد تقدم في المحادثات. الأمر معقد جدا. حماس تتبنى مواقف شديدة بشكل متزايد”.

ونشرت جميع وسائل الإعلام العبرية الرئيسية تعليقات مماثلة، مما يشير إلى أنها تعكس على الأرجح موقف الحكومة.

ووفقا لتقرير نشرته وكالة “رويترز” نقلا عن ثلاثة مصادر، إسرائيل وحماس أحرزتا بعض التقدم نحو الاتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة لمدة 30 يوما يُطلق خلالها سراح رهائن إسرائيليين وأسرى فلسطينيين.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلا عن مصادر مصرية يوم الثلاثاء أن حماس أبلغت الوسطاء الدوليين أنها منفتحة على إطلاق سراح بعض الرهائن، بما في ذلك جميع النساء والأطفال المدنيين المتبقين، إذا كان هناك “توقف كبير” في القتال.

يسار: يحيى السنوار، رئيس حركة حماس في غزة، مدينة غزة، 30 أبريل، 2022. (AP Photo/Adel Hana)؛ يمين: رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، 10 ديسمبر، 2023. (Ronen Zvulun/Pool Photo via AP)

وأشار كاتب في صحيفة “واشنطن بوست”، نقلا عن “مصادر إسرائيلية وأمريكية مطلعة”، يوم الأربعاء إلى أن المفاوضين يعملون على اتفاق من ثلاث مراحل، والذي سيشهد أولا إطلاق سراح حوالي 10 نساء وأطفال، تليها مرحلة يتم فيها إطلاق سراح حوالي 40 رهائن من الجرحى وكبار السن وكذلك جنديات، تليها مرحلة ثالثة مع الرهائن المتبقين، ويتم في كل مرحلة إطلاق سراح مجموعات من الأسرى الفلسطينيين.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول فلسطيني على اطلاع بجهود الوساطة، لرويترز أنه بينما تسعى إسرائيل للتفاوض على مرحلة واحدة في كل مرة، تسعى حماس إلى التوصل إلى “صفقة شاملة” يتم الاتفاق فيها وقف دائم لإطلاق النار قبل إطلاق سراح الرهائن خلال المرحلة المبدئية

لكن أشار تقرير صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن حماس قد لانت إلى حد ما بشأن هذه النقطة الشائكة.

وقد تعهدت الحكومة الإسرائيلية بمواصلة القتال حتى يتم تفكيك حماس بالكامل وإطلاق سراح رهائنها، في أعقاب الهجوم الذي وقع في السابع من أكتوبر والذي اقتحم فيه الآلاف من المسلحين الذين تقودهم حماس بلدات جنوب إسرائيل، مما أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، واختطاف 253 آخرين.

وغرد وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير صباح الأربعاء أنه “يؤيد إعادة الرهائن، [لكن] يعارض صفقة سيئة”.

وأصدر زميله المتشدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بيانا دعا فيه إلى انعقاد مجلس الوزراء الأمني، وكتب أن “وقف الحرب في هذه المرحلة الحساسة يمكن أن يعرض العملية برمتها للخطر… هناك علامات استفهام كبيرة وخطيرة حول صفقة كهذه”.

وفي غضون ذلك، قام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بتغريد مقطع فيديو صباح الأربعاء لاجتماعه مع جنود الجيش الإسرائيلي في اليوم السابق، وكتب “الخيار الوحيد هو النصر الكامل”.

وقالت ليمور سون هار-ميلخ، عضو الكنيست من حزب “عوتسما يهوديت” الذي يتزعمه بن غفير، لقناة الكنيست إنها لا تؤيد وقفا عسكريا.

وأضافت: “نحن نتعامل مع أسئلة صعبة، لكن لا يمكننا وقف القتال”.

وتعرضت الحكومة لضغوط متزايدة للتوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح ما يقارب من 130 رهينة ورفات القتلى الذين ما زالوا محتجزين.

وورد أيضا أن إسرائيل قدمت عرضا هذا الأسبوع لوقف إطلاق النار لمدة شهرين تطلق حماس خلاله سراح الرهائن مقابل إطلاق سراح أسرى فلسطينيين على مراحل. وبموجب الاقتراح، سيتم السماح ليحيى السنوار وغيره من كبار قادة حماس في غزة بالانتقال إلى بلدان أخرى. وقال مسؤول مصري في وقت سابق من يوم الثلاثاء إن حماس رفضت هذا الاقتراح.

ووفقا لصحيفة “وول ستريت جورنال”، عرضت إسرائيل أيضا وقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، وانسحابا عسكريا جزئيا، والسماح لسكان غزة بالتحرك بحرية في القطاع مقابل إطلاق سراح جميع الرهائن.

وتتحدث إسرائيل وحماس عبر وسطاء، وليس بشكل مباشر.

وقال أحد المصادر، وهو مسؤول مطلع على المفاوضات، إن أحدث جولة من الجهود الدبلوماسية بدأت في 28 ديسمبر وقلصت الخلافات بشأن مدة وقف إطلاق النار المبدئي إلى نحو 30 يوما بعد أن اقترحت حماس في البداية هدنة لعدة أشهر.

القوات العاملة في قطاع غزة في صورة غير مؤرخة تم نشرها في 23 يناير، 2024. (Israel Defense Forces)

وقال مسؤول مطلع على المفاوضات لرويترز أنه خلال الأسابيع القليلة الماضية، تمكن وسطاء أمريكيون وقطريون من تقريب الجانبين من الاتفاق على عملية مدتها 30 يوما تشمل إطلاق سراح جميع الرهائن ودخول المزيد من المساعدات إلى غزة والإفراج عن سجناء فلسطينيين.

ورغم صعوبة تضييق الفجوة في المواقف، وصف أحد المصادر، وهو مطلع على المناقشات، المحادثات بأنها مكثفة، وقال إنه من الممكن التوصل إلى اتفاق “في أي لحظة”.

ولعبت قطر وواشنطن دورا فعالا في التفاوض على هدنة لمدة أسبوع في نوفمبر أدت إلى إطلاق سراح أكثر من 100 رهينة. وفي المقابل، وافقت إسرائيل على إطلاق سراح حوالي 240 أسيرا فلسطينيا وزيادة المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة.

غير أن مصدرا أمريكيا مطلعا والمسؤول الفلسطيني قالا إن حماس تسعى للحصول على ضمانات بأن إسرائيل لن تستأنف الصراع.

ذوي الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس في قطاع غزة وأنصارهم ينظمون احتجاجًا للمطالبة بإطلاق سراحهم خارج الكنيست، البرلمان الإسرائيلي، في القدس، 22 يناير، 2024. كُتب بالعبرية على الأيدي الملطخة بالدماء “الوقت ينفذ”. (AP Photo/Ohad Zwigenberg)

ويعتقد أن 132 من الرهائن الإسرائيليين الذين تم احتجازهم في 7 أكتوبر ما زالوا في غزة. وأكد الجيش الإسرائيلي مقتل 27 ممن ما زالوا محتجزين لدى حماس، مستشهدا بمعلومات استخباراتية جديدة ونتائج حصلت عليها القوات العاملة في غزة. كما تم انتشال جثث ثمانية رهائن وقتل الجيش ثلاثة رهائن عن طريق الخطأ.

وتحتجز حماس أيضا رفات جنديي الجيش الإسرائيلي أورون شاؤول وهدار غولدين منذ عام 2014، بالإضافة إلى اثنين من المدنيين الإسرائيليين، وهما أفيرا منغيستو وهشام السيد، اللذين يعتقد أنهما على قيد الحياة بعد دخولهما القطاع بمحض إرادتهما في عامي 2014 و2015.

اقرأ المزيد عن