إسرائيل تمنع بيع المأكولات البحرية من البحر المتوسط بعد تسرب نفط ضخم
بحث

إسرائيل تمنع بيع المأكولات البحرية من البحر المتوسط بعد تسرب نفط ضخم

الحكم، المتخذ كإجراء احترازي، يسري على الفور ويستمر حتى إشعار آخر

إسرائيليون ينظفون القطران قبالة شاطئ بالماخيم بعد تسرب نفطي في البحر أدى إلى تلوث معظم الساحل الإسرائيلي، 22 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)
إسرائيليون ينظفون القطران قبالة شاطئ بالماخيم بعد تسرب نفطي في البحر أدى إلى تلوث معظم الساحل الإسرائيلي، 22 فبراير 2021 (Yonatan Sindel / Flash90)

منعت وزارة الصحة يوم الأربعاء بيع المأكولات البحرية من البحر الأبيض المتوسط بعد أن تسبب تسرب نفطي ضخم في تلوث معظم الساحل الإسرائيلي وقتل الحياة البرية.

ويشمل الحظر الأسماك والأحياء البحرية الأخرى. ودخل حيز التنفيذ على الفور وسيستمر حتى ان ترفعه وزارة الصحة.

وقالت وزارة الصحة إن القرار اتخذ “في ضوء التلوث البيئي في البحر الأبيض المتوسط، المتمثل، من بين طرق أخرى، بكميات القطران الموجودة على شواطئ البحر الأبيض المتوسط في الأيام الأخيرة”.

وكان الحكم اجراء احترازيا، ولا يوجد دليل قاطع على خطورة أكل الأسماك. وقالت وزارة الصحة أنه تم إرسال عينات من الحياة البحرية إلى معامل وزارة الزراعة للتحقق من وجود ملوثات.

وأبلغ المسؤولون الصيادين وبائعي المأكولات البحرية بالحكم.

وجُرف القطران على مدى الأيام القليلة الماضية على طول 160 كيلومترا (100 ميل) من الساحل البالغ طوله 195 كيلومترا، مما دفع الحكومة لأمر االجمهور بالابتعاد عن هذه المناطق. ولا يزال مصدر التسرب قيد التحقيق.

وقالت وزارة حماية البيئة يوم الأربعاء إن المياه جرفت حوالي 70 طنا من القطران على شواطئ إسرائيل منذ بداية الكارثة البيئية. وأن معظم القطران المتبقي في إسرائيل يغطي الأسطح الصخرية ويصعب إزالته.

ونشرت دليل “إشارة المرور” (رمزور) لتقدم عملية التنظيف في الشواطئ، مع خريطة توضح أين كان تلوث القطران “خفيفا جدا” (أخضر)، مرورا بالأصفر والبرتقالي، ووصولا إلى الأحمر، حيث يكون التلوث شديدا وحيث لم تبدأ عملية التنظيف بعد، أو لا يزال يتعين القيام بعمل كبير.

وقالت الوزارة في وقت سابق الأربعاء إنها بدأت في جمع 1200 طن من القطران والمواد الملوثة من التسرب والتخلص منها بأمان. وقالت الوزارة في بيان إنها ستنقلها إلى منشآت المعالجة البيولوجية أو مواقع دفن النفايات المناسبة. وأنها تزيل القطران والمواد التي تلوثت نتيجة التسريب، بما في ذلك “الرمل والنفايات الصلبة مثل البلاستيك والخشب والطحالب والأصداف”، وتتخلص منها بأمان.

وقالت إن 2000 متطوع ساعدوا عمال سلطة الطبيعة والحدائق في جهود التنظيف على طول الساحل يوم الأربعاء.

قطران على صخور بعد تسرب نفطي في البحر الأبيض المتوسط، في محمية تل دور الطبيعية، نحشوليم، إسرائيل، 23 فبراير 2021 (AP Photo / Ariel Schalit)

ويعمل المتطوعون بمساعدة مجموعات منظمة من هيئات مثل الجيش والشرطة. وتم تنسيق العمل مع السلطات المحلية وسلطة الطبيعة والحدائق الإسرائيلية ومجموعة الحماية البحرية “Ecoocean” غير الربحية.

ويتم تنفيذ العملية من قبل “شركة الخدمات البيئية” التي تديرها الوزارة، والمتخصصة في إزالة النفايات الخطرة.

ويوم الثلاثاء، وافقت الحكومة على تخصيص 45 مليون شيكل (13.8 مليون دولار) لعملية التنظيف. ويأتي التمويل من “صندوق منع التلوث البحري” الحكومي، الذي تم إنشاؤه منذ حوالي 40 عاما لدفع تكاليف عمليات التنظيف بالإضافة إلى المعدات والتدريب للاستجابة لتسريبات النفط.

وطُلب من الجمهور هذا الأسبوع الابتعاد عن الشواطئ على طول ساحل البحر الأبيض المتوسط، من رأس الناقورة في الشمال إلى أشكلون في الجنوب، بعد ما وصفه بعض الخبراء بأسوأ كارثة بيئية تضرب شواطئ البلاد منذ عقود.

ولم يتم تقديم أي تقدير رسمي حتى الآن بشأن متى سيتم اعتبار الشواطئ آمنة مرة أخرى.

وقد ظهرت التقارير حول التلوث على الساحل الإسرائيلي يوم الخميس بعد أن جرفت مياه البحر حوتا نافقا يبلغ طوله 17 مترا على الساحل الجنوبي لإسرائيل، بالإضافة إلى كائنات بحرية أخرى ميتة.

أطباء بيطريون يأخذون عينات من حوت طوله 17 مترًا انجرف على شاطئ نيتسانيم، بالقرب من مدينة أشكلون، 21 فبراير 2021 (Flash90)

وتأتي عملية التنظيف في الوقت الذي رفض فيه مشغلو سفينة ترفع العلم اليوناني يوم الأربعاء تقارير إعلامية إسرائيلية تشير إلى أن السفينة كانت سبب تسرب القطران.

وتم رفع أمر حظر النشر عن التحقيق جزئيا يوم الثلاثاء، بعد إصدار محكمة الصلح في حيفا مجموعة من التعليمات المخففة.

وفي إشارة إلى ما وصفوه بـ”الادعاء الذي لا أساس له وغير الدقيق المنشور في وسائل الإعلام”، قال مشغلو سفينة “مينيرفا هيلين” لتايمز أوف إسرائيل في رسالة بريد إلكتروني أن السفينة كانت خالية من أي شحنة عندما كانت مؤخرا في المنطقة التي بدأ فيها التسرب.

وقال المشغلون إنهم “سيتعاونون مع أي سلطة معنية فيما يتعلق” بالحادث وقدموا سجلا لتحركات السفينة.

وقال المشغلون أنه في الفترة من 4 فبراير حتى 11 فبراير، السفينة “كانت تبحر امام ميناء بورسعيد بمصر، في انتظار أوامر الانطلاق وهي فارغة، دون أي شحنة على متنها”.

وشدد البريد الإلكتروني على أن “الطفو أثناء انتظار الطلبات هو ممارسة روتينية للسفن التجارية”.

وأضاف المشغلون أنه في 22 فبراير، تم فحص السفينة من قبل السلطات الإسبانية ووجد أنها سليمة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال