إسرائيل في حالة حرب - اليوم 197

بحث

إسرائيل تقول ان صاروخا طائش أطلقه الجهاد الإسلامي كان سبب انفجار المستشفى في غزة

بعد أن اتهمت حماس والدول العربية إسرائيل، قال الجيش الإسرائيلي إن التحليل يظهر أن صاروخا طائشا أطلقته الحركة في غزة أصاب مستشفى الأهلي؛ ويبدو أن مقاطع الفيديو تدعم موقف إسرائيل

جثث فلسطينيين قتلوا في انفجار في المستشفى الأهلي العربي، في الساحة الأمامية لمستشفى الشفاء في مدينة غزة، وسط قطاع غزة، 17 أكتوبر، 2023. (AP/Abed Khaled)
جثث فلسطينيين قتلوا في انفجار في المستشفى الأهلي العربي، في الساحة الأمامية لمستشفى الشفاء في مدينة غزة، وسط قطاع غزة، 17 أكتوبر، 2023. (AP/Abed Khaled)

قال الجيش الإسرائيلي ليلة الثلاثاء أنه ليس مسؤولا عن الانفجار الذي وقع في مستشفى في قطاع غزة والذي أدى، وفقا للسلطات الصحية التابعة لحركة حماس، إلى مقتل المئات، وأن صاروخا طائشا أطلقه مسلحون من غزة أدى إلى الانفجار في المستشفى الأهلي.

وألقى الفلسطينيون ومعظم العالم العربي اللوم على إسرائيل، قائلين إنها قصفت المنشأة الطبية وأن المئات قتلوا. وسرعان ما أدانت الأردن وتركيا ومصر والسعودية ودول أخرى القدس.

وقالت وزارة الصحة في غزة في البداية إن ما لا يقل عن 500 فلسطيني قتلوا، حسبما ذكرت وكالة “أسوشييتد برس”، وهوعدد تم تعديله لاحقا إلى ما بين 200-300، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

ووصفت حركة حماس الانفجار بأنه “جريمة حرب”، وأصدرت منظمة الصحة العالمية توبيخا أيضا.

وبعد أن قال في البداية إنه يحقق في الأمر، نفى الجيش الإسرائيلي تورطه، قائلا أنه لم يكن يعمل في المنطقة وقت الانفجار.

وفي شريط فيديو قصير تم توزيعه باللغة الإنجليزية، قال المتحدث باسم الجيش دانييل هجاري: “يشير تحليل أنظمة العمليات التابعة للجيش الإسرائيلي إلى أن الإرهابيين أطلقوا وابلاً من الصواريخ في غزة، مرت بالقرب من المستشفى الأهلي في غزة في وقت إصابته”.

وأضاف أن “المعلومات الاستخبارية التي بحوزتنا من مصادر متعددة تشير إلى أن حركة الجهاد الإسلامي مسؤولة عن إطلاق الصاروخ الطائش الذي أصاب المستشفى في غزة”.

وقال الجيش إن حوالي 450 من الصواريخ التي تطلق بشكل روتيني من قبل المنظمات الفلسطينية في غزة سقطت داخل القطاع منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، “معرضة حياة سكان غزة للخطر والأذى”.

ويبدو أن العديد من مقاطع الفيديو تظهر اللحظة التي فشل فيها إطلاق الصاروخ وانفجر داخل الأراضي الفلسطينية يوم الثلاثاء.

ويبدو أن أحد مقاطع الفيديو، المأخوذ من كيبوتس “نتيف هعسارا”، يتطابق مع لقطات التقطتها قناة “الجزيرة”، والتي أظهرت أيضا سقوط صاروخ طائش داخل غزة.

وأظهر مقطع فيديو آخر نشرته وسائل إعلام فلسطينية، الانفجار الذي وقع في المستشفى الأهلي العربي.

وقام خبراء في موقع X بتحديد الموقع الجغرافي للقطات الجزيرة في منطقة المستشفى.

وأصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بيانا قال فيه: “حتى يعرف العالم كله: الإرهابيون الهمجيون في غزة هم الذين هاجموا مستشفى غزة، وليس الجيش الإسرائيلي… أولئك الذين قتلوا أطفالنا بقسوة يقتلون أطفالهم أيضا”.

ووصف الرئيس يتسحاق هرتسوغ الاتهامات بأن إسرائيل قصفت المستشفى بأنها “فرية دم”.

“لقد قتل صاروخ الجهاد الإسلامي العديد من الفلسطينيين في مستشفى في غزة – المكان الذي يجب إنقاذ الأرواح فيه”، غرد هرتسوغ.

فلسطينيون يتظاهرون تضامنا مع فلسطينيي قطاع غزة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، 17 أكتوبر، 2023. (Jaafar ASHTIYEH / AFP)

“عار على وسائل الإعلام التي تبتلع أكاذيب حماس والجهاد الإسلامي – التي تبث فرية دم من القرن الحادي والعشرين في جميع أنحاء العالم. عار على الإرهابيين الخسيسين في غزة الذين يسفكون دماء الأبرياء عمدا”.

وقبل وبعد نفي إسرائيل تورطها، اتهمت الدول العربية والإسلامية إسرائيل بتنفيذ الهجوم على المستشفى. ولم تعدل تلك التصريحات.

وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الحداد لمدة ثلاثة أيام بعد ما أسماه “مجزرة المستشفى”.

وفي وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أعلن الأردن عن إلغاء قمة بين الرئيس الأمريكي جو بايدن والملك عبد الله والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وعباس في عمان يوم الأربعاء. وأكد البيت الأبيض في وقت لاحق اإلغاء الاجتماع.

وقال مسؤول في البيت الأبيض في بيان إن قرار إلغاء قمة عمان اتخذ بعد مشاورة بايدن مع عبد الله “وفي ضوء أيام الحداد التي أعلنها” عباس بعد انفجار المستشفى.

وقال مسؤول البيت الأبيض إن بايدن أرسل إلى عبد الله “أعمق تعازيه للأرواح البريئة التي فقدت في انفجار المستشفى في غزة، وتمنى الشفاء العاجل للجرحى”، مع الحرص على عدم إلقاء اللوم على أي طرف معين.

وأضاف مسؤول البيت الأبيض: “يتطلع بايدن إلى التشاور شخصيًا مع هؤلاء القادة قريبًا، ووافق على البقاء على تواصل منتظم ومباشر مع كل منهم خلال الأيام المقبلة”.

ليلة الثلاثاء، خرج مئات الفلسطينيين إلى الشوارع في جميع أنحاء الضفة الغربية للاحتجاج على انفجار المستشفى. وفي رام الله، أظهرت مقاطع فيديو هتاف المتظاهرين “الشعب يريد إسقاط الرئيس”، احتجاجاً على تقاعس عباس في مواجهة حرب غزة.

وفي وقت سابق، وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انفجار المستشفى بأنه “أحدث مثال يخلو من أبسط القيم الإنسانية”.

ودعا الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط الزعماء الغربيين إلى “وقف هذه المأساة فورا”، مضيفا أن “الآليات العربية ستوثق جرائم الحرب هذه ولن يفلت المجرمون من أفعالهم”.

وقالت وزارة الخارجية المصرية إن القاهرة تعتبر “القصف المتعمد للمدنيين انتهاكا خطيرا للقانون الدولي والإنساني وأبسط القيم الإنسانية”. ودعت إسرائيل إلى “الوقف الفوري لسياسات العقاب الجماعي التي تنتهجها ضد سكان قطاع غزة”.

وقال عبد الله إنه اعتبر الحادث “جريمة حرب بشعة لا يمكن السكوت عنها”، قائلا إنه “يجب على إسرائيل أن توقف فورا عدوانها الغاشم على غزة”.

وانتقدت وزارة الخارجية السعودية “الممارسات الإجرامية الإسرائيلية”، وأعرب مستشار الرئيس الإماراتي أنور قرقاش عن أسفه لـ“الاستهداف الإسرائيلي للمستشفى المعمداني”، بينما استغلت البحرين الفرصة للدعوة إلى “وقف عاجل لإطلاق النار في غزة”.

ودعت حركة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران إلى “يوم غضب” لإدانة انفجار المستشفى، وحمّلت إسرائيل مسؤولية ما وصفته بـ”المذبحة”.

وتعتبر المستشفيات وأراضيها ملاذات آمنة لسكان غزة الذين شردوا أو نزحوا بسبب القصف، حيث تم تجنب قصفها عامة.

ويقول الجيش الإسرائيلي إنه لا يستهدف المستشفيات. واتهمت إسرائيل حركة الجهاد الإسلامي من قبل بالتسبب في مقتل فلسطينيين بصواريخ طائشة سقطت داخل غزة.

وتخوض إسرائيل 11 يوما من الحرب مع حماس في أعقاب الهجمات التي ارتكبتها الحركة في 7 أكتوبر، والتي شهدت اقتحام ما لا يقل عن 1500 مسلح الحدود إلى إسرائيل من قطاع غزة عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل أكثر من 1300 اسرائيلي واحتجاز رهائن تحت غطاء إطلاق آلاف الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية.

وتم قتل أكثر من 260 إسرائيلي في مهرجان موسيقي، فيما وصفه الرئيس الأمريكي جو بايدن بأنه “أسوأ مذبحة للشعب اليهودي منذ المحرقة”.

اقرأ المزيد عن