إسرائيل تقصف أهدافا في غزة بعد أن تسببت بالونات حارقة باندلاع 28 حريقا
بحث

إسرائيل تقصف أهدافا في غزة بعد أن تسببت بالونات حارقة باندلاع 28 حريقا

الجيش الإسرائيلي يستهدف مواقع عسكرية تابعة وبنى تحتية تحت الأرض تابعة لحركة ’حماس’ وسط هجمات الحرق العمد المستمرة من القطاع

جندي إسرائيلي يحاول إخماد حريق بالقرب من كيبوتس نير عام ناجم كما يبدو عن إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة، 23 أغسطس، 2020. (Menahem Kahana/AFP)
جندي إسرائيلي يحاول إخماد حريق بالقرب من كيبوتس نير عام ناجم كما يبدو عن إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة، 23 أغسطس، 2020. (Menahem Kahana/AFP)

قال الجيش الإسرائيلي إن طائرات حربية ودبابات وطائرات مسيرة تابعة له هاجمت أهدافا تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة قبل فجر الاثنين ردا على هجمات البالونات الحارقة المتكررة على إسرائيل.

وأعلن الجيش عن مهاجمته لـ “مواقع عسكرية وبنى تحتية تحت الأرض لحركة حماس في جنوب غزة”.

وقال إن الضربات جاءت ردا على إطلاق بالونات متفجرة على إسرائيل يوم الأحد.

وتم العثور على ما يُشتبه بأنهما عبوتان ناسفتان الأحد في جنوب إسرائيل بعد إطلاقهما كما يبدو على الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة، مع استمرار هجمات البالونات طوال اليوم، بحسب مسؤولين من المجلس الإقليمي إشكول.

وقال متحدث بإسم إشكول “تم العثور على إحدى العبوتين بالقرب من ساعة لعب والأخرى في شجرة. في كلتا الحالتين، تم استدعاء خبراء الألغام في الشرطة، ولم تقع أضرار أو إصابات”.

فلسطينيون بالقرب من رفح في جنوب قطاع غزة يستعدون لإطلاق بالونات حارقة ومتفجرة باتجاه إسرائيل، 21 أغسطس، 2020. (Fadi Fahd / Flash90)

طوال اليوم، تم إطلاق عشرات البالونات الحارقة والمتفجرة باتجاه جنوب إسرائيل، مما تسبب باندلاع 28 حريقا على الأقل، وفقا لمسؤولين.

وبحسب خدمات الإطفاء والإنقاذ، تم الإبلاغ عن حرائق في مناطق شاعر هنيغف وإشكول وحوف أشكلون وسديروت. وقالت إدارة الإطفاء إن معظم الحرائق كانت صغيرة نسبيا ولم تمثل تهديدا للمجتمعات المجاورة.

وقال مصدر أمني إنه بسبب استمرار إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة، فإن السلطات الإسرائيلية تمنع مرور السيارات المستوردة عبر معبر “إيريز” مع غزة.

وقال المصدر لتايمز أوف إسرائيل: “في أعقاب استمرار انتهاك الاستقرار الأمني، وفي أعقاب القرار بإغلاق معبر كيريم شالوم التجاري باستثناء المعدات الإنسانية، تجدر الإشارة إلى أن استيراد المركبات، الذي تم حتى الآن عبر معبر إيريز، توقف هو أيضا اعتبارا من يوم السبت”.

وتأتي هذه الخطوة في أعقاب إغلاق إسرائيل التدريجي لمعبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم) التجاري أمام جميع السلع باستثناء المساعدات الإنسانية ومنع الصيادين الفلسطينيين من استخدام منطقة صيد محددة، في إطار جهود للضغط على حماس لكبح مطلقي البالونات.

الدخان والنيران يتصاعدان على بعد بعد غارات جوية لطائرات حربية تابعة للجيش الإسرائيلي في مدينة خان يونس، قطاع غزة، 20 أغسطس، 2020. (SAID KHATIB / AFP)

على مدار الأسابيع القليلة الماضية، جدد المقاتلون في القطاع إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة على جنوب إسرائيل، مما أدى إلى اندلاع عشرات الحرائق التي تسببت في أضرار بيئية وألحقت أضرارا بالممتلكات في المنطقة. وقد دفعت هذه الهجمات إسرائيل إلى الرد بقصف يومي لمنشآت تابعة لحماس.

وتم تعزيز وقف إطلاق نار مستمر منذ سنوات، والذي تم تجديده عدة مرات، بملايين الدولارات من المساعدات المالية من قطر إلى غزة. لكن شكاوى حماس من أن إسرائيل فشلت في الوفاء بجانبها من الصفقة ترافقت مع اشتباكات متفرقة على الحدود.

ومن المتوقع أن يقوم المبعوث القطري إلى غزة، محمد العمادي، بزيارة القطاع هذا الأسبوع لأول مرة منذ فبراير لتسليم دفعة نقدية لسكان غزة.

وقد استمر وصول الأموال بانتظام على الرغم من عدم حضور العمادي بنفسه خلال الأشهر الستة الماضية، لكن إسرائيل هددت بعدم السماح له بالدخول إذا استمرت الهجمات الصاروخية وإطلاق البالونات الحارقة.

وتواجه حماس ضغوطا دولية هائلة – من قطر ومصر ومبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ملادينوف – لوقف هجماتها، إلى جانب ضغوط من سكان غزة، الذين يحصلون على ثلاث إلى أربع ساعات فقط من الكهرباء يوميا بعد أن اعتادوا على الحصول على أكثر من ذلك بثلاث مرات، بعد أن توقفت  إسرائيل عن السماح بدخول الوقود إلى القطاع ردا على العنف.

لكن محللين يقولون إن حماس تعتقد أن إسرائيل غير معنية بجولة من العنف في الوقت الحالي وهو ما دفع الحركة إلى تشديد مطالبها.

المبعوث القطري إلى قطاع غزة، محمد العمادي، يتحدث خلال مقابلة في مكتبه مع وكالة فرانس برس في مدينة غزة، 24 2019 (MAHMUD HAMS / AFP)

وفقا لتقرير ليلة السبت، انتقلت قيادة حماس بأكملها في غزة إلى تحت الأرض تحسبا لعمليات اغتيال إسرائيلية محتملة.

ويعد القتل المستهدف لزعيم فلسطيني في غزة أمرا نادرا، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ألمحا إلى احتمال عودة هذه السياسة، حيث حذر غانتس يوم الخميس من أن الجيش الإسرائيلي قادر على إصابة أهداف بشرية، بالإضافة إلى المباني والبنى التحتية التابعة للفصائل الفلسطينية.

ولقد حذرت الفصائل الفلسطينية في غزة إسرائيل من العودة إلى سياسة الاغتيالات، وقالت إن ذلك سيُقابل برد واسع ومنسق، بما في ذلك إطلاق آلاف الصواريخ على تل أبيب، حسبما ذكرت صحيفة لبنانية السبت.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال