إسرائيل في حالة حرب - اليوم 200

بحث

إسرائيل تقدم خططًا لبناء 7000 منزل استيطاني جديد، وتعيد مشروع E1 إلى جدول الأعمال

العدد الذي وافقت عليه اللجنة هذا الأسبوع هو الأكبر على الإطلاق؛ إعادة تعيين جلسة استماع لتباحث الاعتراضات على خطة تم تأجيلها بشكل متكرر من شأنها تقسيم التواصل الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربية

ملف: مستوطن إسرائيلي ينظر إلى مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، من منطقة E1 شرقي القدس (AP/Sebastian Scheiner)
ملف: مستوطن إسرائيلي ينظر إلى مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية، من منطقة E1 شرقي القدس (AP/Sebastian Scheiner)

تسعى إسرائيل مرة أخرى إلى دفع المشروع الاستيطاني E1 المثير للجدل والذي من شأنه أن يقسم التواصل الجغرافي الفلسطيني في الضفة الغربية، بينما وافقت يوم الخميس أيضًا على خطط لبناء أكثر من 7000 منزل استيطاني جديد، وهو أكبر عدد يتم الموافقة عليه في جلسة واحدة.

وتأتي التحركات واسعة النطاق لترسيخ التواجد الإسرائيلي وراء الخط الأخضر حوالي شهرين بعد تأسيس حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجديدة. وتنص سلسلة الاتفاقات التي مهدت الطريق لتأسيس الائتلاف على توسيع المستوطنات بشكل كبير، وتضمنت التزامًا بضم أجزاء كبيرة من الضفة الغربية، حيث تنص المبادئ التوجيهية للحكومة على أن “للشعب اليهودي حقًا حصريًا وغير قابل للتصرف” في العيش والتنمية.

ولدى نتنياهو حق النقض (الفيتو) على جهود الضم، والذي من المتوقع أن يستخدمه لخشيته من أن مثل هذه الخطوة ستغلق الباب أمام اتفاق تطبيع بعيد المنال مع السعودية. لكن المنتقدين يقولون إن الحكومة لا تزال تمضي قدما في الضم بحكم الأمر الواقع، بما في ذلك من خلال قرار يوم الخميس لمنح وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش السلطة على الإدارة المدنية، وهي هيئة وزارة الدفاع التي تصرح ببناء المستوطنات.

واجتمعت اللجنة الفرعية العليا للتخطيط في الإدارة المدنية للمرة الأولى هذا الأسبوع منذ تشكيل الحكومة الجديدة، وقدمت خططًا لبناء 7157 منزلًا استيطانيًا جديدًا. ومن المقرر أن تنشر الهيئة مناقصات البناء لنحو 2000 منزل في المستوطنات بنهاية الأسبوع أيضا.

وتشمل الخطط التي تم تقديمها يومي الأربعاء والخميس مشاريع لـ5257 منزلًا في 35 مستوطنة تم دفعها عبر مرحلة تخطيط “الودائع” السابقة، إلى جانب 1900 منزل حصلت على الموافقة النهائية للبناء. وتجاوز عدد المنازل التي تمت الموافقة عليها في هاتين المرحلتين هذا الأسبوع عدد المنازل الاستيطانية التي تم تطويرها في عام 2022 بأكمله (4427) و2021 (3645).

وتشمل المشاريع التي تم تقديمها هذا الأسبوع مشاريع تقع في أربعة بؤر استيطانية غير قانونية – ميفؤوت يريحو، نوفي نحميا، بني كيدم وناتيف هأفوت – والتي سيتم إضفاء الشرعية عليها رسميًا عند الموافقة على مرحلة التخطيط النهائية. وتم تقديم المشروع الأخير المكون من 433 منزلًا كتعويض لمستوطني نتيف هأفوت بعد أن هدمت السلطات 15 منزلاً تبين أنها مبنية على أراض فلسطينية خاصة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يصافح وزير المالية والوزير في وزارة الدفاع بتسلئيل سموتريتش (الثاني من اليمين)، مع وزير الدفاع يؤاف غالانت (الثالث من اليمين)، بعد توقيع اتفاقية نقل صلاحيات الشؤون المدنية في الضفة الغربية إلى سموتريتش (Courtesy: Office of the Finance Minister)

ولا تشمل هذه البؤر الاستيطانية تسعة البؤر التي أعلنت الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر أنها ستشرعها ردا على سلسلة من الهجمات في القدس الشرقية – وهو قرار أدى إلى سيل من الإدانات الدولية.

وبينما يعتبر معظم المجتمع الدولي أن جميع الأنشطة الاستيطانية غير قانونية، فإن إسرائيل تفرق بين منازل المستوطنات القانونية التي تم بناؤها بموافقة وزارة الدفاع على أراض مملوكة للدولة، والبؤر الاستيطانية غير القانونية التي تم بناؤها دون التصاريح اللازمة، وغالبًا ما تكون مبنية على أراض فلسطينية خاصة. ومع ذلك، يتم في بعض الأحيان إنشاء البؤر الاستيطانية بموافقة ضمنية من الدولة، وقد سعت الحكومات المتعاقبة إلى إضفاء الشرعية على بعض البؤر غير المعترف بها التي يزيد عددها عن 100 نتيجة لذلك.

وتشمل المشاريع التي تم تطويرها خلال مرحلة تخطيط الودائع السابقة مشاريع لـ408 منازل في معاليه عاموس، شمال شرق الخليل، 308 منازل في نوكديم القريبة، 486 منزل في جفعات زئيف شمال القدس، 627 منزل في كوخاف يعقوب المجاورة، 356 منزلاً في مستوطنة آدم القريبة، و346 منزلاً في متسبيه يريحو في عمق صحراء يهودا.

وتضمنت المشاريع التي حصلت على الموافقة النهائية للبناء خطة لبناء 380 منزلاً في مستوطنة كيدوميم في شمال الضفة الغربية حيث يسكن سموتريتش، 212 منزلاً في مستوطنة رحليم القريبة، 210 منازل في مستوطنة ميفو حورون، و179 منزلاً في مستوطنة عيناف.

ومع انعقاد اللجنة الفرعية العليا للتخطيط يوم الخميس، أعادت اللجنة الفرعية للإدارة المدنية التي تستمع إلى الاعتراضات القانونية على مشاريع الاستيطان تحديد موعد جلسة استماع لتباحث الطعون المتعلقة بمشروع استيطاني في منطقة تعرف باسم E1 في 27 مارس. وقد وصف النقاد حي جديد في معاليه أدوميم بأنه مستوطنة “يوم القيامة”، لأنه يقسم الضفة الغربية إلى مناطق شمالية وجنوبية ويمنع تطوير مدينة فلسطينية كبيرة تصل بين القدس الشرقية، بيت لحم ورام الله، والتي يأمل الفلسطينيون أن تكون بمثابة أساس لدولتهم المستقبلية.

وسعت الحكومة السابقة لعقد جلسة لجنة الاعتراضات ثلاث مرات على الأقل، لكنها وافقت على تأجيلها في كل مرة في أعقاب ضغوط من الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

خريطة لمشاريع الإسكان التي تخطط لها إسرائيل في منطقة E1 في الضفة الغربية (Peace Now)

وإذا تم بالفعل عقد جلسة الاستماع حول مشروع E1 الشهر المقبل، وتم رفض الاعتراضات، كما هو الحال في معظم الأحيان، سيظل المشروع يتطلب عدة موافقات إضافية قبل أن يتم بدء البناء – وهي عملية تستغرق عادةً شهورًا، إن لم يكن سنوات. ومع ذلك، فإن كل خطوة في العملية تجعل منع مثل هذه المشاريع أكثر صعوبة – وتجاوز خطة E1 مرحلة الاعتراضات من شأنه أن يمثل فوزًا كبيرًا لقادة المستوطنين.

وفي بيان رد على تطورات يوم الخميس، زعمت منظمة “السلام الآن” التي تراقب الاستيطان أن الحكومة “تدمر أي فرصة للتوصل إلى حل سياسي وسلام”.

وزعمت أن “الغرض الوحيد لخطة E1 هو منع التواصل الجغرافي لدولة فلسطينية مستقبلية” وقالت إن الحكومة “تبصق في وجه الولايات المتحدة” بعد أن تعهدت في وقت سابق من هذا الأسبوع بوقف تطوير مشاريع الاستيطان لعدة أشهر – رغم أن هذا الالتزام لم يشمل خطط هذا الأسبوع، وعادة ما تجتمع اللجنة الفرعية العليا للتخطيط في الإدارة المدنية مرة كل ثلاثة أشهر بغض النظر.

وأضافت “السلام الآن”: “يبدو أن حكومة الضم هذه تواصل العمل وفق خطة منهجية تجرنا إلى واقع الفصل العنصري”.

ورحب يوسي دغان، من زعماء المستوطنين في شمال الضفة الغربية، بالموافقة بأثر رجعي على 118 منزلاً في بؤرة نوفي نحميا الواقعة داخل مجلس السامرة الإقليمي الذي يتزعمه، بعد صراع دام 20 عامًا. وقال مستخدماً الاسم التوراتي للمنطقة: “بشرى سارة للسامرة، للاستيطان ولأمة إسرائيل بأكملها”.

وأعلن شلومو نئمان، رئيس مجلس “يشاع” الشامل لرؤساء بلديات المستوطنين، أن الموافقات “دفعة هائلة”.

اقرأ المزيد عن