إسرائيل تقدم أول قانون خاص بالمناخ في محاولة لتحقيق أهداف خفض الإنبعاثات
بحث

إسرائيل تقدم أول قانون خاص بالمناخ في محاولة لتحقيق أهداف خفض الإنبعاثات

مشروع القانون، الذي قوبل برد فاتر من المجموعات الخضراء، هو حل وسط بين وزارة البيئة، التي أرادت أهدافا أكثر صرامة، ووزارة المالية التي لا ترغب بأي اهداف

صورة توضيحية. موجة حر. (iStock by Getty Images)
صورة توضيحية. موجة حر. (iStock by Getty Images)

بعد عدة تأخيرات، وفيما وصفته وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ بأنه “لحظة تاريخية”، وافقت اللجنة الوزارية للتشريع يوم الأحد على أول قانون مناخي في إسرائيل.

يسعى مشروع القانون، الذي يجب أن يمر عبر الكنيست الآن، إلى إلزام الحكومة بخفض انبعاثات الاحتباس الحراري بنسبة 27% على الأقل بحلول عام 2030، مقارنة بمعيار عام 2015، والوصول إلى انخفاض كامل يصل الى الصفر بحلول عام 2050.

تمت الموافقة عليه بالإجماع من قبل اللجنة، بدعم من رئيس الوزراء نفتالي بينيت – الذي أعلن عن هدف الصفر قبل وقت قصير من مغادرة إسرائيل لحضور مؤتمر الأمم المتحدة للمناخ في اسكتلندا العام الماضي – ومن قبل وزير الخارجية يئير لبيد.

يعكس مشروع القانون حل وسط تم التوصل إليه بعد معركة صعبة بين وزارة حماية البيئة، التي أرادت أهدافا أكثر طموحا لخفض الانبعاثات، ووزارة المالية، التي حاربت تضمين أي أهداف محددة في التشريع الأساسي. وزارة الطاقة، المسؤولة عن ضمان أمن الطاقة في إسرائيل، مترددة أكثر من وزارة حماية البيئة لتقليل اعتماد إسرائيل على الغاز الطبيعي.

بينما رحبت بالموافقة على مشروع القانون، قالت مديرة هيئة حماية الطبيعة في إسرائيل لسياسة المناخ، تمارا ليف، أن الأهداف لم تكن طموحة بما يكفي وأنه لا توجد معالم كافية لتوجيه وضمان التقدم نحو اقتصاد محايد للكربون.

وقالت ليف إن الهيئة ستواصل الضغط من أجل إدخال تحسينات مع تقدم مشروع القانون.

عميت براخا، المدير التنفيذي لمنظمة “آدم تيفع فيدين” (Courtesy)

كما قال عميت براخا، الرئيس التنفيذي لمنظمة “آدم تيفع فيدين”، التي ساعدت في صياغة مشروع القانون الأصلي لوزارة حماية البيئة، إن منظمته أيضا ستضغط من أجل ترقيات، جزئيا من خلال تقديم مشروع قانون خاص بعضو أكثر طموحا من خلال المشرع يوراي لاهاف هرتسانو (حزب يش عتيد).

مع أهداف لخفض انبعاثات الكربون بنسبة 45% وتوليد 50% من الطاقة من مصادر متجددة بحلول عام 2030، يحدد مشروع القانون البديل هذا الإطار القانوني لإنشاء الخطط الوطنية ووضع ميزانياتها وتنفيذها والإبلاغ عنها للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والاستعداد لآثار تغير المناخ، والتي من المتوقع أن تكون محسوسة بشكل خاص في إسرائيل والشرق الأوسط.

قالت زاندبرغ إن مشروع القانون يمثل “مرحلة دراماتيكية” في معركة تغير المناخ وأن ترسيخ أهداف خفض الانبعاثات في التشريع سيوفر اليقين للاقتصاد، مما يسمح له بالتخطيط المسبق وتطوير الابتكار والنمو الذكي والنظيف.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت (يمين) مع وزيرة حماية البيئة تمار زاندبرغ خلال جلسة مكتملة في الكنيست في القدس، 28 فبراير، 2022 (Yonatan Sindel / Flash90)

“لقد وعدنا ووفينا”، قال لبيد. مضيفا أن القانون يضع إسرائيل على قدم المساواة مع الدول المتقدمة الأخرى المنتمية إلى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وينص مشروع القانون على إنشاء لجنة وزارية للشؤون المناخية، برئاسة رئيس الوزراء، بغرض ضمان التنسيق السلس بين مختلف الهيئات الحكومية.

ويلزم وزيرة حماية البيئة بإعداد خطة وطنية للحد من الانبعاثات لاعتمادها من الحكومة.

ويأمر الوزارات الحكومية والهيئات الأخرى بتجميع خطط الاستعداد لتغير المناخ وتنفيذها وإعداد تقارير عنها مرة واحدة في السنة. ستتم الموافقة على هذه الخطط في غضون عامين بعد أن يصبح مشروع القانون قانونا، وسيتم تحديثها كل خمس سنوات.

بعد عام من وضع مشروع القانون رسميا، سيتعين على الحكومة إنشاء إطار عمل وأهداف للسماح لجميع الخطط ذات الصلة المقدمة إلى الحكومة أو الموافقة الوزارية بتقييم تأثيرها على المناخ.

رجل يحمل عرضًا يصور طيور البطريق الميتة خلال مسيرة تطالب قادة العالم باتخاذ إجراءات لعكس تغير المناخ ووقف استخدام الوقود الأحفوري في تل أبيب، 29 أكتوبر، 2021 (AP Photo / Ariel Schalit)

في نهاية كل سنة تقويمية، سيتعين على الوزراء تقديم تقرير عن تنفيذ الخطة الوطنية، مع تفصيل تخفيضات انبعاثات غازات الاحتباس الحراري والتنبؤ بالتخفيضات في السنوات القادمة. سيتم نشر هذه التقارير.

وستقدم الحكومة أيضا تقريرا للكنيست حول تنفيذها لبنود القانون المختلفة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال