إسرائيل تقترب من 1000 مريض مع بدء سريان أنظمة الإغلاق
بحث

إسرائيل تقترب من 1000 مريض مع بدء سريان أنظمة الإغلاق

الوزراء يحدثون أنظمة الإغلاق، التي يبدء تطبيقها في الساعة الثامنة صباحا؛ الأسواق المفتوحة في الهواء الطلق ستبقى مفتوحة في الوقت الحالي؛ إدخال وزير ثالث في حجر صحي بعد أن تعرض لمريض بالفيروس

رجال إطفاء إسرائيليون يقومون بإجراءات تعقيم عند مدخل المركزالطبي "سوراسكي" في مدينة تل أبيب، 20 مارس، 2020. (Photo by JACK GUEZ / AFP)
رجال إطفاء إسرائيليون يقومون بإجراءات تعقيم عند مدخل المركزالطبي "سوراسكي" في مدينة تل أبيب، 20 مارس، 2020. (Photo by JACK GUEZ / AFP)

حدث الوزراء في وقت متأخر من ليلة السبت أنظمة الطورائ التي تهدف إلى إحتواء تفشي COVID-19، التي تدخل حيز التنفيذ اعتبار من الساعة الثامنة صباحا وتستمر لسبعة أيام.

وفقا للقواعد، التي تعهدت الحكومة بفرضها، ينبغي على الإسرائيليين البقاء في منازلهم، مع إستثناءات لشراء المواد الغذائية الأساسية أو أدوية أو لتلقي علاج طبي. وتشمل الإستثناءات الأخرى المشاركة في مظاهرات، ومساعدة مسن أو شخص مريض، والتبرع بالدم، وحضور جلسات محكمة، وطلب المساعدة من خدمات الرفاه، والتوجه إلى الكنيست، وحضور طقوس دينية، بما في ذلك حفلات الزفاف والجنازات (التي يجب أن يكون فيها أقل من عشرة أشخاص) أو زيارة حمامات طقوسية (ميكفا).

ويسمح للإسرائيليين بممارسة الرياضة في الهواء الطلق، مع عدم وجود أكثر من شخصين معا، والخروج في نزهات قصيرة بالقرب من منازلهم. كما حد الحظر من عدد الأشخاص الذين يمكنهم ركوب سيارة إلى شخصين، ما لم يكونوا أفرادا من نفس الأسرة (لا ينطبق هذا على قضاء الحاجات “الأساسية”، أو سيارات العمال الأساسية من وإلى العمل، أو خدمات التوصيل).

وحظرت الأنظمة المعدلة إغلاق الأسواق المفتوحة في الهواء الطلق، مما يشير إلى إغلاق سوق “محانية يهودا” في القدس وسوق “الكرمل” في تل أبيب. ومع ذلك، قال مكتب رئيس الوزراء السبت إنه يراجع باستمرار العمل في الأسواق المفتوحة. وستبقى الأسواق مفتوحة في الوقت الحالي، ولكن سيتم مراجعة الأمر في غضون ثلاثة أيام.

لم يتم النص على عقوبات مخالفة الأوامر. وبحسب القناة 13، أعرب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن دعمه لغرامة المواطنين الذين يخالفون القواعد، لكن المستشار القانوني للحكومة أفيحاي ماندلبليت حذر من أن مثل هذه الخطوة ستكون “إشكالية للغاية”.

رجل إسرائيلي يضع قناعا وسط يسير في سوق ’محانية يهودا’ في القدس وسط المخاوف من انتشار فيروس كورونا، 20 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

ونقلت الشبكة عن نتنياهو قوله “إذا لم يكن الناس منضبطين، فسنفعل ذلك”.

عدد المرضى قد يجتاز الألف مريض

قال مسؤول بوزارة الصحة للقناة 12 مساء السبت إن عدد الإسرائيليين الذين تم تشخيص إصابتهم بفيروس كورونا قد يرتفع قريبا بنحو 300 حالة جديدة، ليتجاوز بذلك الألف مريض. ولم يتضح على الفور موعد نشر التحديث التالي لوزارة الصحة حول عدد المرضى، الذي يبلغ حاليا 883.

وذكرت الشبكة أنه بينما شهد آخر تحديث صباح السبت 178 حالة إصابة بفيروس كورونا المستجد، يعتقد أن هذا الرقم قد تأثر بحقيقة أن الفحوصات تباطأت خلال السبت، مع إغلاق العديد من المختبرات في عطلة نهاية الأسبوع.

ووصف المسؤول الذي لم يذكر اسمه عمل المختبرات بقدرة منخفضة خلال عطلة نهاية الأسبوع خلال حالة طوارئ وطنية غير مسبوقة بأنه “فضيحة”.

يوم الجمعة اتهم رئيس نقابة علماء الكيمياء الحيوية وعلماء الأحياء الدقيقة وعمال المختبرات وزارة الصحة بعدم السماح للمختبرات الطبية في جميع أنحاء إسرائيل بالعمل بكامل طاقتها خلال السبت، مما يحد من عدد اختبارات الكشف عن فيروس كورونا التي يمكن إجراؤها، ونفت وزارة الصحة هذا الادعاء قائلة إن المختبرات تعمل على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع.

وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش يلقي خطابا خلال مؤتمر نظمته صحيفة “ماكور ريشون’ في القدس، 11 نوفمبر، 2019 (Noam Rivkin Fenton/Flash90)

مساء السبت أصبح وزير المواصلات بتسلئيل سموتريتش ثالث وزير يدخل في حجر صحي منزلي بعد تواصله مع شخص تبين إصابته بفيروس COVID-19. وجاء في بيان صدر عن الوزير أن سيواصل خدمة الجمهور من المنزل.

وانضم سموتريش إلى خمسة مشرعين آخرين دخلوا الحجر الصحي في الأيام الأخيرة: وزير الداخلية أرييه درعي (شاس)، ووزير التعاون الإقليمي تساحي هنغبي (الليكود) ، وعضوا الكنيست من حزب “أزرق أبيض”، رام بن باراك وألون شوستر، وعضو الكنيست موشيه أبوطبول (شاس).

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيان إن نتنياهو سيجري مناقشات خلال المساء مع مسؤولي وزارة الصحة بشأن إمكانية إصدار مبادئ توجيهية أكثر تقييدا تهدف إلى الحد من تفشي فيروس كورونا بعد أن تحدثت الشرطة عن أعداد كبيرة من المخالفين على مدار اليوم.

إسرائيليون يزورون الشاطئ في تل أبيب، 21 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

طوال يوم السبت، حثت وزارة الصحة المواطنين على البقاء في منازلهم على الرغم من الطقس الدافئ، وسط تقارير أفادت بأن العديد من الإسرائيليين قد غامروا في الخارج من منازلهم في انتهاك لتعليمات الحكومة. وأظهرت مقاطع فيديو الشرطة وهي تقوم بتفريق حشود في مواقع مزدحمة مثل متنزه اليركون ومتنزه تل أبيب.

وقال مسؤول بالشرطة لموقع “واللا” الإخباري إن عناصرها ستبدأ في تكثيف نشاطها ضد منتهكي إرشادات وزارة الصحة. وقال المسؤول في الأيام المقبلة “سيكون هناك المزيد من عناصر الشرطة في الشوارع للتعامل مع الحشود ومعاقبة الأعمال التجارية التي تنتهك المبادئ التوجيهية”.

وجاء في بيان صادر عن وزارة الرفاه يوم السبت أن نصف مليون إسرائيلي تم تسريحهم من عملهم تقدموا بطلبات للحصول على إعانات البطالة منذ بداية الشهر. وقال رئيس دائرة التوظيف في البلاد يوم الجمعة أن عدد العاطلين عن العمل في إسرائيل قد يصل إلى مليون إذا تسببت جائحة فيروس كورونا في استمرار عمليات تسريح العمال بالوتيرة الحالية.

وقال نائب المدير العام لوزارة الصحة، إيتمار غروتو، للقناة 12 الإخبارية يوم السبت ، “يجب أن يبقى الناس في حالة إغلاق لمدة طويلة. إنها ليست مسألة يوم أو يومين. نحن نتحدث عن أسبوعين على الأقل كمرحلة أولى، وقد يعني ذلك عدة أشهر في المرحلة الثانية”.

وأضاف أن الإصابات بالفيروس في جميع أنحاء البلاد قد تصل إلى 30-60 في المائة، “مع العلم بأن الغالبية العظمى لا تدرك أنها مريضة”.

حتى مساء يوم السبت، تم تشخيص إصابة 883 شخصا بفيروس كورونا في إسرائيل. وقالت وزارة الصحة إن 15 منهم في حالة خطيرة، بعد يوم واحد من تسجيل أول حالة وفاة في البلاد لرجل يبلغ من العمر 88 عاما جراء هذا الوباء العالمي. وقالت الوزارة أيضا إن 19 شخصا في حالة متوسطة وأن البقية لديهم أعراض خفيفة.

وتقول وزارة الصحة إنها كثفت من اختبارات الكشف عن الفيروس من نحو 500-700 اختبار يوميًا إلى حوالي 2,200 اختبار يوميا، وقال المسؤولون إن عدد الاختبارات سيزيد إلى 3,000 يوميا بحلول الأحد و5,000 يوميا في الأسبوع المقبل.

أرييه إيفن، أول حالة وفاة إسرائيلية جراء وباء فيروس كورونا. (Courtesy)

وأكدت إسرائيل أول حالة وفاة بسبب الفيروس في مطلع الأسبوع، وهو أرييه إيفين (88 عاما) وهو ناج من المحرقة وأقام في دار للعجزة في القدس. وقال مركز “شعاري تسيدك” الطبى بالقدس ان الرجل دخل المستشفى وهو فى حالة خطيرة للغاية وكان يعاني من مشاكل صحية منزمنة. وأضاف المستشفى إنه على الرغم من العلاج المكثف، بما في ذلك الإنعاش من أزمة قلبية، تدهورت حالته بسرعة وتوفي.

إيفين وسيدة أخرى (89 عاما) من القدس تصارع من أجل حياتها في مستشفى “هداسا عين كارم” في القدس هم من بين عدد من المقيمين في دار العجزة “نوفيم” في القدس تم تشخيص إصابتهم بالفيروس.

وتدهورت حالة العديد من الإسرائيليين الآخرين يوم الجمعة، مع وجود عدد من المرضى في حالة ما بين الخطيرة والحرجة.

واتخذت إسرائيل إجراءات صارمة لاحتواء الفيروس، وصادق مجلس الوزراء يوم الجمعة على مزيد من القيود الصارمة في مكان العمل، وحددت نسبة العاملين في القطاعين العام والخاص إلى 30% في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا. جاءت القيود الجديدة بعد أن صادق الوزراء فجر الجمعة على أنظمة طورائ تشرعن قيودا شخصية على التنقل. وصادق الوزاراء بالإجماع على الإجراءات، التي جعلت من القيود على التنقل التي أعلِن عنها في وقت سابق من الأسبوع ملزمة قانونيا وقابلة للتنفيذ.

وتظهر أعراض خفيفة للمرض لدى صغار السن والأشخاص الأصحاء، ولكن يمكن للفيروس أن يسبب مشاكل تنفسية خطيرة وحالات وفاة عند كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية مزمنة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال