إسرائيل تقترب من الانتخابات بعد انهيار المحادثات بين حزبي الليكود و”أزرق أبيض”
بحث

إسرائيل تقترب من الانتخابات بعد انهيار المحادثات بين حزبي الليكود و”أزرق أبيض”

حزب نتنياهو يتهم غانتس بخرق الاتفاق، بينما يقول وزير الدفاع - الموجود في عزل بعد مخالطته لمريض بالكورونا - إنه يتوقع أن يرفض رئيس الوزراء عرضه "الأخير"

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط-يسار) وشريكه في الإئتلاف الحكومي، وزير الدفاع بيني غانتس (وسط-يمين)، يحضران حفل تخرج الطيارين الجدد في قاعدة ’حتساريم’ الجوية بالقرب من بئر السبع، في 25 يونيو 2020. (Ariel Schalit / POOL / AFP)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (وسط-يسار) وشريكه في الإئتلاف الحكومي، وزير الدفاع بيني غانتس (وسط-يمين)، يحضران حفل تخرج الطيارين الجدد في قاعدة ’حتساريم’ الجوية بالقرب من بئر السبع، في 25 يونيو 2020. (Ariel Schalit / POOL / AFP)

يبدو أن اجراء انتخابات جديدة أصبح شبه محتوم مساء الإثنين بعد أن أن أعلن حزبا “الليكود” و”أزرق أبيض” عن انهيار المفاوضات لتأجيل الموعد النهائي لتمرير ميزانية الدولة بينهما وحمّل كل منهما الطرف الآخر مسؤولية الفشل في التوصل الى اتفاق.

وقال حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في بيان، بعد أن بدا أن غانتس رفع سقف مطالبه بعد ساعات فقط من تمرير مشروع قانون لتأجيل الميزانية في قراءة أولى في لجنة الكنيست، إن حزب “أزرق أبيض” تراجع عن كل الاتفاقات التي تم التوصل اليها مع الليكود.

وقال الليكود “بسبب اقتتال داخلي في أزرق أبيض، تراجع غانتس عن كل الاتفاقات التي تم التوصل إليها في المفاوضات ببين أزرق أبيض والليكود. من المؤسف أن غانتس قرر جر البلاد إلى انتخابات غير ضرورية في ذروة أزمة كورونا”.

وجاءت هذه الاتهامات بعد أن قال غانتس، متحدثا لأعضاء الكنيست من حزبه “أزرق أبيض”، إنه طرح على نتنياهو خمسة مطالب في مقابل الحصول على دعم حزبه لتأجيل الميزانية في الهيئة العامة للكنيست: تمرير ميزانية 2020-2021؛ والمصادقة على جميع التعيينات للمناصب العليا التي تم تعليقها؛ وإغلاق كل الثغرات التي من شأنها السماح لنتنياهو بتجنب تسليم السلطة لغانتس في إطار اتفاق التناوب بينهما؛ وإبقاء آفي نيسنكورن وزيرا للعدل؛ والموافقة على قواعد إجراءات الكنيست.

وقال “إذا كانوا معنيين فسوف يوافقون، وإذا لم يوافقوا، ستكون هناك انتخابات”.

بحسب موقع “واللا” الإخباري، قال غانتس لأعضاء حزبه إنه يظن أنه ستتم الدعوة لانتخابات يوم الثلاثاء.

ونُقل عن غانتس قوله “قدمت عرضي الأخير لنتنياهو ومن المفترض أن يعود إلي بجواب. أعتقد أنه سيرفض وسيتم حل الكنيست غدا”.

بيني غانتس، من اليسار، وبنيامين نتنياهو في الكنيست خلال تصويت على حل البرلمان، 2 ديسمبر، 2020. (Danny Shem Tov / Knesset Spokesperson)

كما قال، بحسب التقرير، “إذا سمعت هذا المساء أن هناك ما يمكن القيام به في هذا الشأن، فسأطلعكم على آخر المستجدات، إذا لم يحدث ذلك، سيتحول الكنيست إلى يقطينة غدا ليلا”، في إشارة إلى الموعد النهائي المحدد في منتصف ليلة الثلاثاء لتمرير ميزانية الدولة، الذي إذا لم يتم اتخاذ خطوات لتأجيله سيعني ذلك حل الكنيست بشكل تلقائي.

في وقت سابق الإثنين، صادقت لجنة الكنيست على مشروع قانون من شأنه منع انتخابات جديدة من خلال تأجيل الموعد النهائي المقرر يوم الثلاثاء لفترة قصيرة، ومنح الحزبين المتناحرين في الإئتلاف الحاكم فرصة أخيرة لحل الخلافات بينهما.

وكان من المقرر أن يتم طرح مشروع القانون – الذي يتطلب تمريره في ثلاث قراءات – على الكنيست في قراءة أولى في وقت لاحق من مساء الإثنين.

إذا تم تمرير مشروع القانون بأغلبية أعضاء الكنيست، فسيتم تأجيل الموعد النهائي لتمرير الميزانية لهذا العام من 23 ديسمبر إلى 31 ديسمبر. الموعد النهائي للمصادقة على ميزانية تغطي عام 2021 سيكون في 5 يناير.

وكان حزب “أزرق أبيض” الشريك في الإئتلاف الحاكم قال في وقت سابق إنه إذا لم يتم تمرير الميزانية بحلول المواعيد النهائية المذكورة، فإن الكنيست سيحل نفسه وسيتم إجراء انتخابات في 23 مارس، على الرغم من أن محللين أشاروا إلى أن القانون الإسرائيلي لا يسمح بإجراء انتخابات بعد أقل من ثلاثة أشهر من حل الكنيست.

وقد تم تمرير الاقتراح، الذي وافق عليه نتنياهو وغانتس في وقت متأخر من ليلة السبت، في قراءة أولى في لجنة الكنيست بأغلبية سبعة مقابل خمسة، حيث دعم أعضاء الكنيست من الأحزاب الشريكة في الحكومة مشروع القانون بالإجماع.

ومع ذلك، حتى مع موافقة غانتس ، فإن تمرير مشروع القانون في الهيئة الكاملة للكنيست لم يكن مؤكدا بسبب تمرد عدد من أعضاء الكنيست في الإئتلاف، ودخول العديد من المشرعين الداعمين له حجرا صحيا بسبب فيروس كورونا.

عضو الكنيست هيلا شاي فازان من حزب ‘أزرق أبيض’ في القدس، 9 نوفمبر، 2020. (Hadas Parush / Flash90)

قبل ساعات من بدء اجتماع اللجنة، أعلن المتحدث باسم الكنيست عن تشخيص إصابة عضو الكنيست من حزب “أزرق أبيض” هيلا شاي فازان، العضو في اللجنة، بفيروس كورونا ودخولها الحجر الصحي. ونتيجة لذلك، نُصِح رئيس اللجنة وزميلها في الحزب، عضو الكنيست إيتان غينزبورغ، بالحجر الصحي أيضا لأنه التقى بشاي فازان في الأسبوع الماضي.

بينما تم استبدالهما في اللجنة بنائبين آخرين في الكنيست من حزب “أزرق أبيض”، يمكن أن يكون تصويتهما حاسما في الهيئة العامة للكنيست، خاصة أنه لم يتضح على الفور عدد أعضاء فصيل “أزرق أبيض” الآخرين الذين قد يضطرون إلى دخول الحجر الصحي بسبب  مخالطتهم شاي فازان.

في وقت متأخر من عصر الإثنين، أعلِن عن دخول غانتس الحجر الصحي بسبب تواصلة مع شاي فازان.

بالإضافة إلى ذلك، ورد أن عضو الكنيست عن “حزب أزرق” أبيض آساف زمير يعارض التشريع المقترح، بينما يفكر عضوا الكنيست ميكي حايموفيتش ورام شيفاع هما أيضا في عدم تقديم دعمهما له.

وقد أعرب الثلاثة في السابق علانية عن عدم ارتياحهم لبقاء حزبهم في شراكة مع نتنياهو.

النائبة في الكنيست عن حزب ’أزرق أبيض’، ميخال كوتلر فونش (Avishai Finkelstein)

بعد ظهر يوم الاثنين، انضمت عضو كنيست رابعة من حزب “أزرق أبيض”، وهي ميخال كوتلر فونش، إلى التمرد، وصرحت إن الاحتمال “الرديء” لإجراء انتخابات جديدة يجب أن يؤخذ في الاعتبار “في مواجهة الواقع الذي لا يطاق المتمثل في حكومة مختلة”.

حتى قبل الخلافات داخل حزب “أزرق أبيض”، لم يكن واضحا بالفعل ما إذا كانت هناك أغلبية لتمرير مشروع القانون. مع وجود نواب متمردين المحتملين في “أزرق أبيض”، إلى جانب أعضاء الليكود الذين شكلوا حزبا منافسا جديدا برئاسة عضو الكنيست غدعون ساعر، فإنه حتى إذا تم التوصل إلى حل وسط، فلن يحظى بالضرورة بالدعم الكافي في الكنيست لتمريره.

يضاف إلى ذلك عضو الكنيست عن حزب الليكود دافيد بيتان، الذي يرقد في المستشفى في حالة خطيرة بسبب إصابته بكوفيد-19.

وقد ظهرت تقارير عن التوصل إلى اتفاق بشأن تأجيل الموعد النهائي بين الليكود و”أزرق أبيض” مساء الأحد بعد أن بدا أن “أزرق أبيض” تراجع عن المهلة التي حددها لحزب نتنياهو لتمرير الميزانية بحلول الثلاثاء أو التوجه لانتخابات جديدة.

بموجب اتفاق تقاسم السلطة بين الليكود و”أزرق أبيض”، فإن الفشل في تمرير الميزانية هو الثغرة الوحيدة التي ستسمح لنتنياهو بتجنب الاضطرار إلى التخلي عن رئاسة الوزراء لغانتس. ويعيق الليكود تمرير الميزانية منذ أشهر في محاولة لإعادة التفاوض على اتفاق ائتلافي أكثر ملاءمة والتي من شأنها تمديد ولاية نتنياهو لمدة عام ونصف على حساب الوقت المخصص لغانتس كرئيس للوزراء، والذي من المقرر أن يبدأ حاليا في نوفمبر 2021. ويسعى الليكود أيضا إلى الحد من سلطة وزير العدل آفي نيسينكورن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال