إسرائيل تفرض الإغلاق المخطط للضفة الغربية مع نهاية عيد “العرش” وسط الإضطرابات العنيفة
بحث

إسرائيل تفرض الإغلاق المخطط للضفة الغربية مع نهاية عيد “العرش” وسط الإضطرابات العنيفة

مقتل أربعة فلسطينيين خلال اشتباكات، واعتقال أكثر من 50 بينما تراجعت التوترات في القدس بعد أسبوع من العنف؛ ومسؤولون يحذرون من اعتداءات من قبل مستوطنين

جنود إسرائيليون يغلقون مدخل مدينة نابلس بالضفة الغربية، 13 أكتوبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)
جنود إسرائيليون يغلقون مدخل مدينة نابلس بالضفة الغربية، 13 أكتوبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

سيغلق الجيش الإسرائيلي المعابر مع الضفة الغربية أمام الفلسطينيين خلال اليوم الأخير من عطلة عيد “العرش”، حيث كانت القوات في حالة تأهب قصوى بعد عطلة نهاية أسبوع عنيفة.

من المقرر أن يبدأ الإغلاق، الذي يشمل أيضا المعابر مع قطاع غزة، يوم الأحد الساعة 4:00 مساء وينتهي يوم الاثنين الساعة 12:00 مساء. ومن المقرر إعادة فتح المعابر الحدودية “رهنا بتقييم الأوضاع ووفقا لساعات العمل المعتادة”، حسب الجيش.

وسيتم استثناء اللحالات الإنسانية، ولكنها تتطلب موافقة منسق أنشطة الحكومة في المناطق، المعروف باسم “المنسق”.

فرض هذه الإغلاقات هو ممارسة معتادة خلال الأعياد اليهودية. ويقول الجيش إنها إجراءات وقائية ضد الهجمات خلال فترات التوتر المتزايد.

وخلال نهاية الأسبوع، قتل أربعة فلسطينيين وأصيب آخرين في اشتباكات منفصلة مع القوات الإسرائيلية.

وكان أحد القتلى عضوا في حركة حماس، بعد أن أطلق النار على مستوطنة بيت إيل، مما أدى إلى إصابة إسرائيلي بجروح طفيفة.

اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ومتظاهرين فلسطينيين في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 14 أكتوبر 2022 (Hazem Bader/AFP)

وفي شمال الضفة الغربية، فرضت إسرائيل إغلاقا على مدينة نابلس في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد وقت قصير من مقتل جندي إسرائيلي في هجوم إطلاق نار تبناه فصيل مسلح.

وتم ترك بعض الطرق مفتوحة، والتي يمكن للفلسطينيين من خلالها الدخول إلى نابلس ومغادرتها بعد فحص أمني مشدد.

ويوم الأحد، ألغى المنسق تصاريح الدخول إلى إسرائيل لـ 164 من أقارب عناصر الحركة المسلحة، التي تطلق على نفسها اسم “عرين الأسود”.

أعضاء في جماعة “عرين الأسود” في نابلس، في صورة نشرها الفصيل المسلح في 3 سبتمبر، 2022 (Courtesy; used in accordance with Clause 27a of the Copyright Law)

وكان الجيش وقوات الشرطة في حالة تأهب قصوى منذ أواخر الشهر الماضي وسط موسم الأعياد اليهودية، مع تصاعد التوتر بسبب الحملة الإسرائيلية ضد منفذي الهجمات والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 فلسطيني واعتقال أكثر من 2000 في مداهمات ليلية في الضفة الغربية.

وشهد شمال الضفة الغربية تصاعدا في أعمال العنف في الأشهر الأخيرة، حيث استهدف مسلحون فلسطينيون مواقع عسكرية، والقوات العاملة على طول الجدار الأمني ​​في الضفة الغربية، والمستوطنات والإسرائيليين على الطرق.

وقال مبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط أنه عقد “اجتماعات بناءة” يوم السبت مع “شخصيات رئيسية” في مدينتي نابلس وجنين شمال الضفة الغربية، في محاولة لاستعادة الهدوء.

وقال تور وينسلاند، المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، إنه “ناقش الوضع الأمني ​​المتدهور وكيفية استعادة الأمل في التوصل إلى حل سياسي”.

وأضاف في منشور على تويتر، “من المهم إزالة التوترات والتركيز على خطوات ملموسة ودائمة من شأنها تحسين الوضع”.

المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينيسلاند يخاطب عبر الفيديو مجلس الأمن الدولي حول الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، 26 يناير 2021 (Daniela Penkova / UNSCO / File)

وبينما امتدت الاضطرابات إلى القدس الأسبوع الماضي بعد مقتل مجندة عند حاجز مخيم شعفاط، بدا أن التوترات في المدينة تراجعت خلال عطلة نهاية الأسبوع، مع وقوع القليل من الإضطرابات.

ولعدة ليال، اشتبك فلسطينيون في القدس الشرقية مع الشرطة بسبب نشاط القوات الإسرائيلية المكثف في شعفاط وسط عمليات البحث عن منفذ الهجوم الذي لا يزال طليقا.

وحشدت الشرطة صباح الجمعة أربع فرق احتياط في القدس، متوقعة المزيد من الاضطرابات.

ووفقا لسلطات إنفاذ القانون، تم اعتقال أكثر من 50 شخصا -من بينهم العديد من اليهود- بسبب أعمال شغب في القدس خلال الأسبوع الماضي.

شبان فلسطينيون يشتبكون مع قوات الامن الاسرائيلية في مخيم شعفاط بالقدس، 12 اكتوبر 2022 (Jamal Awad / Flash90)

في الضفة الغربية، حذر مسؤولون أمنيون من تصاعد هجمات المستوطنين ضد الفلسطينيين، والتي وقعت في الغالب في منطقة حوارة في شمال الضفة الغربية بالقرب من نابلس، بعد القاء الفلسطينيين الحجارة على المركبات الإسرائيلية.

ولطالما كانت حوارة بؤرة للاضطرابات في الضفة الغربية، لأنها المدينة الفلسطينية الوحيدة التي يسافر الإسرائيليون عبرها بانتظام من أجل الوصول إلى المستوطنات في شمال الضفة الغربية.

وأظهرت لقطات أيضا جنود إسرائيليين يقفون إلى جانب المستوطنين وهم يهاجمون الفلسطينيين في حوارة.

فلسطيني يلقي حجرا على مستوطنين وجندي إسرائيلي خلال مواجهات في حوارة بالقرب من مدينة نابلس بالضفة الغربية، 13 أكتوبر 2022 (AP Photo / Majdi Mohammed)

وفي رسالة لسكانها، نددت مستوطنة “هار براخا” بهجمات المستوطنين.

“نتيجة لأعمال الشغب التي قام بها العشرات من مثيري الشغب اليهود في حوارة، اندلعت أعمال عنف في القرية والعديد من حوادث إلقاء الحجارة. تؤدي أعمال الشغب إلى تفاقم الوضع المعقد للغاية الذي نحن فيه، وتجعل القيادة على الطريق أمرا لا يطاق”.

وأضافت المستوطنة أنها طلبت من سلطات إنفاذ القانون “التعامل مع هذه العصابة العنيفة”.

القوات الإسرائيلية تعمل في الضفة الغربية، 12 أكتوبر 2022 (Israel Defense Forces)

وأطلق الجيش حملة الاعتقالات بعد سلسلة من الهجمات الفلسطينية، التي أسفرت عن مقتل 19 شخصا بين منتصف شهر مارس وبداية مايو.

وقال الجيش أن القوات اعتقلت ستة فلسطينيين خلال مداهمات في أنحاء الضفة الغربية فجر الأحد، وصادرت أسلحة وذخيرة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال