إسرائيل تفاوض لإطلاق سراح إسرائيلية محتجزة في سوريا
بحث

إسرائيل تفاوض لإطلاق سراح إسرائيلية محتجزة في سوريا

قالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن امرأة دخلت البلاد عن طريق الخطأ، وأن النظام السوري يسعى لإطلاق سراح سجينين محتجزين في إسرائيل مقابل اطلاق سراحها

موقع عسكري إسرائيل في الجولان تم تصويره من مدينة القنيطرة السورية، 26 مارس، 2019.  (Louai Beshara/AFP)
موقع عسكري إسرائيل في الجولان تم تصويره من مدينة القنيطرة السورية، 26 مارس، 2019. (Louai Beshara/AFP)

تتفاوض إسرائيل وسوريا بشكل مكثف على صفقة تبادل أسرى بوساطة روسية، يمكن بموجبها إطلاق سراح اثنين من سكان الجولان الإسرائيلي المحتجزين مقابل مواطنة إسرائيلية دخلت الأراضي السورية عن طريق الخطأ. والتي لم يتم الكشف عن هويتها.

وذكرت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) في تقريرها إن “عملية التبادل تتم حاليا عبر وساطة روسية لتحرير السوريين نهال المقت وذياب قهموز الأسير السوري من أبناء الجولان السوري المحتل في عملية تبادل يتم خلالها إطلاق سراح إسرائيلية دخلت إلى الأراضي السورية- منطقة القنيطرة بطريق الخطأ وتم اعتقالها من قبل الجهات المختصة السورية”.

وغادر مستشار الأمن القومي مئير بن شبات ومنسق شؤون الرهائن يارون بلوم صباح الأربعاء متوجهان إلى موسكو للتفاوض على إطلاق سراح الإسرائيلية، بحسب تقارير إعلامية عبرية.

نهال المقت، امرأة سورية محتجزة لدى إسرائيل، كما ظهرت في وسائل الإعلام السورية في 17 فبراير 2021 (Channel 12 screenshot)

والمقت هي سورية من مجدل شمس في هضبة الجولان، وتنحدر من عائلة سورية كان عدد من أفرادها أسرى في السجون الإسرائيلية، يعارضون جميعًا الحكم الإسرائيلي على المنطقة. وسيطرت إسرائيل على مرتفعات الجولان من سوريا عام 1967 خلال حرب الأيام الستة وضمتها عام 1981.

وتم الإفراج عن شقيق المقت، صدقي، في صفقة تبادل أسرى بوساطة روسية أيضا، والتي جاءت بعد أن أعادت سوريا رفات الجندي الإسرائيل زاكري باومل، الذي قُتل خلال معركة في عام 1982. واستقر صدقي المقت فيما بعد في سوريا.

ووجهت محكمة إسرائيلية إلى المقت لائحة اتهام في عام 2017 بتهمة التحريض، بحسب وسائل إعلام سورية.

وحكم على قهموز، من سكان الغجر في مرتفعات الجولان، بالسجن 16 عامًا في 2018 بتهمة التخطيط لتفجير بالتنسيق مع حزب الله في لبنان.

وبحسب لائحة الاتهام الصادرة عام 2016، اتصل قهموز، وهو مواطن إسرائيلي، بعناصر حزب الله في لبنان، الذين سلموه متفجرات من أجل لتفجيرها في محطات حافلات في حيفا.

وكما هو الحال مع المقت، فإن لعائلة قهموز تاريخ مع سلطات إنفاذ القانون الإسرائيلية: يُقال إن والده سعد، الذي يعيش في لبنان، عضو في حزب الله، وأدين قهموز مع أخويه جمال وجميل، وكذلك ابن عمه محسن.

وبحسب الشاباك، فإن سعد، والد قهموز، كان تاجر مخدرات وفر إلى لبنان في أكتوبر 2006 وبدأ العمل مع حزب الله. وتوسط سعد بين نجله وبين المنظمة اللبنانية.

وقال الشاباك في مايو 2016 إن ذياب تلقى عبوتين ناسفتين من حزب الله، زرعها في بستان جنوب المطلة. واكتشفت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية العبوات، واعتقلته مع خمسة من شركائه في أيلول 2016.

ذياب قهموز (يمين)، أثناء محاكمته في إسرائيل لعلاقاته مع حزب الله (screenshot: Ynet)

ولم يتضح ما إذا كان سيرسل إلى سوريا أم سيسمح له بالعودة إلى قريته في الجولان.

وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان، “حتى الآن تجري مفاوضات حول ما إذا كان سينقل إلى سوريا أم إلى قريته الغجر في الجولان المحتل، حيث يصر على أن يتم الإفراج عنه إلى قريته”.

وبحسب نادي الأسير، الذي تموله السلطة الفلسطينية، فإن قهموز استدعي من قبل إدارة سجنه في جنوب إسرائيل، حيث تم ابلاغه بعملية التبادل الجارية صباح الأربعاء.

لكن قهموز أصر على أنه لن يوافق على إطلاق سراحه في سوريا؛ وقال أنه سيوافق فقط على العودة إلى قريته الغجر.

وقال نادي الأسير إن قهموز رفض الصفقة، “وأصرّ على العودة إلى قريته، وعاد مجددا إلى حيث يقبع في سجن ’النقب الصحراوي’”.

ويأتي هذا التقرير بعد يوم من عقد المجلس الوزاري جلسة بشان “قضية انسانية” تتعلق بسوريا. وتم استدعاء وزراء الحكومة لإجراء تصويت عاجل عبر الفيديو لمناقشة القضية الإنسانية غير المحددة، والتي كانت روسيا تساعد في تنسيقها.

جندي من قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (UNDOF) يقف في حراسة برج مراقبة عند معبر القنيطرة بين سوريا ومرتفعات الجولان التي تسيطر عليها إسرائيل، الجمعة، 8 مارس، 2013. (AP / Ariel Schalit)

ومنعت الرقابة العسكرية إلى حد كبير نشر تفاصيل الاجتماع، الذي استمر أقل من ساعة.

وفي الأسابيع الأخيرة، أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ووزير الخارجية غابي أشكنازي اتصالات مع نظرائهم الروس فلاديمير بوتين وسيرجي شويغو وسيرغي لافروف على التوالي بشأن هذه المسألة.

وعملت روسيا، المتحالفة بشكل وثيق مع النظام السوري، بانتظام كوسيط بين اسرائيل ودمشق، اللتين لا توجد بينهما علاقات رسمية.

ساهم جوداه آري غروس ووكالات في إعداد هذا التقرير.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال