إسرائيل في حالة حرب - اليوم 227

بحث

إسرائيل تغتال 3 من أبناء اسماعيل هنية في غارة في غزة تقول أنهم نشطاء في حركة حماس

الجيش يقول إن الثلاثة كانوا "في طريقهم لتنفيذ نشاط إرهابي"؛ أربعة من أحفاد هنية قُتلوا في الغارة ايضا؛ رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في قطر يقول لقناة الجزيرة إنه يشكر الله "على شرف استشهادهم"

ثلاثة أبنا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الذين يُزعم أنهم قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية في غزة في 10 أبريل 2024.  (Photo distributed on Palestinian Telegram channels)
ثلاثة أبنا رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، الذين يُزعم أنهم قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية في غزة في 10 أبريل 2024. (Photo distributed on Palestinian Telegram channels)

اغتالت إسرائيل يوم الأربعاء ثلاثة من أبناء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في غارة جوية شمال قطاع غزة، مدعية أنهم نشطاء في الحركة. وقالت حماس إن أربعة من أحفاد هنية، ثلاث فتيات وصبي، قُتلوا أيضا في الهجوم.

وقالت حماس إن الأبناء الثلاثة – حازم وأمير ومحمد – قُتلوا بعد قصف السيارة التي كانوا يستقلونها في مخيم الشاطئ بمدينة غزة.

وكانت قناة “الجزيرة” أول من كشف عن مقتل الثلاثة ثم أكده هنية بنفسه وحركة حماس النبأ.

وأكد الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام (الشاباك) في وقت لاحق مقتل الرجال الثلاثة، وقالا إنهم كانوا نشطاء في الحركة. وبحسب الجيش الإسرائيلي والشاباك، كان أمير هنية قائد فرقة في الجناح العسكري لحماس، بينما كان حازم ومحمد هنية ناشطين في رتبة أقل، في الجناح العسكري أيضا.

وقال الجيش إن الثلاثة كانوا “في طريقهم لتنفيذ نشاط إرهابي في منطقة وسط غزة” عندما تعرضوا للقصف.

وأكد هنية، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في قطر، وفاتهم في تصريحات لقناة “الجزيرة”، وقال للقناة الإخبارية “أشكر الله على هذا الشرف الذي أكرمنا به باستشهاد أبنائي الثلاثة وبعض الأحفاد”.

وفي مقابلة هاتفية بثتها الشبكة التلفزيونية، تعهد هنية بأن الحركة لن تستسلم، وأن مثل هذه الأفعال لن تجعلها تغير أهدافها ومطالبها في محادثات إطلاق سراح الرهائن.

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس المقيم في الدوحة، إسماعيل هنية، يتحدث للصحافة بعد لقاء مع وزير الخارجية الإيراني في طهران، 26 مارس، 2024.(AFP)

وقال هنية: “كل الدماء الطاهرة هي على طريق تحرير المسجد الأقصى والقدس وسنمضي في هذا الطريق بلا تردد”، مضيفا “بهذه الدماء نصنع الآمال والمستقبل والحرية لشعبنا ولقضيتنا”.

وتابع قائلا: “مطالبنا واضحة ومحددة ولن نقدم أي تنازلات بشأنها. سيكون العدو واهما إذا ظن أن استهداف أبنائي، وقبل أن ترسل الحركة ردها، سيدفع حماس إلى تغيير موقفها”، مضيفا أن “دماء أبنائي ليست أغلى من دماء شعبنا”.

وفقا لتقارير وسائل إعلام عبرية، تمت المصادقة على استهداف أبناء هنية الثلاثة من قبل عقيد في القيادة الجنوبية للجيش الإسرائيلي ولم تتم مناقشتها في كابينت الحرب مسبقا، على الرغم من التوقيت الحساس حيث لا تزال إسرائيل تنتظر رد حماس الرسمي على العرض الأخير بشأن صفقة الرهائن.

وقال مسؤول إسرائيلي لـ”تايمز أوف إسرائيل” إنه لم يتم إبلاغ رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت مسبقا بالضربة. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية “كان” عن مصدر قوله أن الضربة قد تعرّض المحادثات الجارية للخطر.

وقالت القناة أيضا إن الجيش الإسرائيلي زعم أن أحد أبناء هنية كان متورطا في احتجاز رهائن، لكنه لم يحدد هوية أي احد منهم.

وأظهر مقطع فيديو متداول عبر الإنترنت لحظة إبلاغ هنية بوفاة أبنائه أثناء خلال زيارته لأحد المستشفيات في قطر، بعد سماعه الخبر يشكر هنية الله بهدوء ويقترح مواصلة الجولة إلى الغرفة المجاورة. ومن غير الواضح ما إذا كان الفيديو حقيقيا أم مفبركا.

وقال هنية، وهو أب لـ 13 ابنا وابنة، لقناة الجزيرة إن ما يقارب من 60 فردا من عائلته “استشهدوا” في الحرب، وأنه دفع نفس الثمن الذي دفعه بقية الشعب الفلسطيني.

وأكد ابنه الأكبر في منشور على فيسبوك أن إخوته الثلاثة قُتلوا. وكتب عبد السلام هنية: “الحمد لله الذي شرفنا باستشهاد إخوتي حازم وأمير ومحمد وأبنائهم”.

وزعم تقرير للجزيرة أن الرجال الثلاثة أصيبوا بصاروخ أطلق من طائرة مسيرة بينما كانوا يستقلون سيارة في طريقهم لتهنئة أقاربهم ومعارفهم بمناسبة عيد الفطر.

وقدم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعازيه في اتصال هاتفي لهنية بعد مقتل أبنائه الثلاثة في غزة، بحسب ما أعلن مكتبه. وقالت الرئاسة في بيان عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن أردوغان قال لهنية: “إن إسرائيل ستحاسب بالتأكيد أمام القانون على الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها”.

وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” أن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بعث أيضا بتعازيه إلى هنية. وقال التقرير إن رئيسي “أعرب عن حزنه العميق” لوفاة أبناء هنية. وقالت حماس إن هنية تلقى أيضا رسائل تعزية من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني.

تم تعيين هنية على رأس الحركة في عام 2017، حيث تنقل بين تركيا والعاصمة القطرية الدوحة، وبرز كأبرز مفاوض في الجولة الأخيرة من المحادثات الجارية للتوصل إلى اتفاق هدنة وإطلاق سراح الرهائن. وأرسلت إسرائيل وفدا للمحادثات في القاهرة هذا الأسبوع، في حين زار ممثلو حماس أيضا العاصمة المصرية لإجراء المفاوضات.

في حين أعرب بعض المسؤولين عن تفاؤلهم بإمكانية التوصل إلى اتفاق بعد أشهر من المحادثات المتوقفة، يبدو أن حماس متمسكة حتى الآن بمطلبها بإنهاء الحرب قبل أن توافق على إطلاق سراح أي من الرهائن الذين اختطفتهم الحركة من إسرائيل في 7 أكتوبر وما زالوا محتجزين في القطاع. وقد رفضت إسرائيل هذا الطلب بشكل قاطع.

تظهر هذه الصورة المنشورة في 13 فبراير، 2024، اجتماع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان (على اليمين) مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في الدوحة. (Iranian Foreign Ministry / AFP)

اقتحم الآلاف من مسلحي حماس الحدود مع إسرائيل في هجوم قادته الحركة في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واختطاف 253 آخرين إلى غزة. خلال هدنة استمرت أسبوعا في أواخر نوفمبر، تم إطلاق سراح 105 من الرهائن، كما تم إطلاق سراح أربع رهائن في وقت سابق واعادت القوات ثلاث رهائن أحياء، بينما تم استعادة جثث 12 رهينة. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن 129 من المختطفين ما زالوا في القطاع، بما في ذلك 34 جثة على الأقل.

وخلال الحرب الإسرائيلية التي تلت الهجوم ضد حركة حماس في غزة، تقول وزارة الصحة التي تديرها حماس في غزة إن أكثر من 33 ألف فلسطيني قُتلوا في المعارك، وهو رقم لم يتم التحقق منه يشمل حوالي 13 ألف مسلح من حماس تقول إسرائيل إنها قتلتهم في المعارك. ويقول الجيش الإسرائيلي إنه قتل 1000 مسلح آخر داخل إسرائيل في 7 أكتوبر وبعده مباشرة. ومنذ بدء العملية البرية للجيش الإسرائيلي، قُتل 260 جنديا إسرائيليا.

في الأسبوع الماضي، قال هنية إن الحركة ليست مستعدة للتزحزح عن أي من الشروط التي طرحتها في السابق، معلنا في خطاب متلفز “أننا ملتزمون بمطالبنا: وقف دائم لإطلاق النار، انسحاب شامل وكامل للعدو من قطاع غزة، وعودة جميع النازحين إلى منازلهم، والسماح بتقديم كافة المساعدات اللازمة لأهلنا في غزة، وإعادة إعمار القطاع، ورفع الحصار، وتحقيق صفقة تبادل أسرى مشرفة”.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، اعتقلت الشرطة في إسرائيل شقيقة هنية، وهي مواطنة إسرائيلية تعيش في تل السبع. وتقيم ثلاث من شقيقات زعيم حماس في البلدة الجنوبية وهن متزوجات من عرب إسرائيليين. ترملت اثنتان منهما وتورطتا في مشاكل مع السلطات الإسرائيلية في الماضي لقيامهما برحلات غير قانونية إلى غزة في عام 2013 عبر مصر. وحُكم عليهما بالسجن لمدة ثمانية أشهر مع وقف التنفيذ بسبب الزيارات في عام 2015. وفي وقت لاحق من ذلك العام، رفضت إسرائيل طلب هنية بالسماح لشقيقاته بحضور حفل زفاف نجله في غزة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل

اقرأ المزيد عن