إسرائيل تعيد مشروع الإستيطان E1 إلى جدول الأعمال أسابيع قبل رحلة بايدن
بحث

إسرائيل تعيد مشروع الإستيطان E1 إلى جدول الأعمال أسابيع قبل رحلة بايدن

بعد تعليق خطة تقسيم الضفة الغربية إلى شطرين في يناير وسط ضغوط دولية وطمأنة الولايات المتحدة بأنها لن تمضي قدما، وضعت القدس المشروع مرة أخرى على جدول الأعمال لاجتماع مقرر في يوليو

طفل فلسطيني يمتطي حمارا في منطقة E-1 بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، 5 ديسمبر، 2012 (Sebastian Scheiner / AP)
طفل فلسطيني يمتطي حمارا في منطقة E-1 بالقرب من مستوطنة معاليه أدوميم بالضفة الغربية، 5 ديسمبر، 2012 (Sebastian Scheiner / AP)

تعتزم وزارة الدفاع الدفع بمشروع سكني مثير للجدل في منطقة E1 بالضفة الغربية بعد أن سحبت الحكومة الإسرائيلية الخطة في شهر يناير وسط ضغوط دولية، وأكدت لإدارة بايدن أنها لن تمضي قدما فيها.

نشرت هيئة الإدارة المدنية التابعة للوزارة التي تفوض البناء في الضفة الغربية يوم الثلاثاء جدول أعمالها الخاص باجتماع 18 يوليو لمناقشة الاعتراضات على المشاريع التي حصلت على الموافقة المبدئية. كان مخططين في منطقة E1 يضمان معا 3412 وحدة سكنية هما الوحيدان في جدول الأعمال.

تمت الموافقة على مشروع E1 لأول مرة من قبل حكومة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو في عام 2012 ثم تم تعليقه لمدة ثماني سنوات تقريبا وسط ضغط دولي كبير. بموجب الخطة، سيتم بناء المنازل شرق مستوطنة معاليه أدوميم في وسط الضفة الغربية، مما يؤدي إلى تفكيك التواصل الجغرافي بين الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية ومدينتي رام الله وبيت لحم الفلسطينيتين.

حتى أن الخطة واجهت معارضة خلال إدارة ترامب، التي تصورت قيام إسرائيل بضم جميع مستوطنات الضفة الغربية في خطة السلام التي  طرحتها في يناير 2020. وبعد أسابيع – وعلى خلفية الانتخابات البرلمانية – قام نتنياهو بإلغاء الخطة، وأصدر تعليماته بالدفع بالخطة إلى مرحلة “الإيداع”.

تتطلب المرحلة التالية في عملية التخطيط من اللجنة الفرعية للتخطيط في الإدارة المدنية الاستماع إلى الاعتراضات على المشاريع، والتي تم رفعها من قبل مجموعة كبيرة من المحامين الفلسطينيين إلى جانب العديد من المنظمات الحقوقية الإسرائيلية. وتأجلت هذه الجلسات وسط الدورات الانتخابية المتكررة حتى أغسطس من العام الماضي. تم عقد جلستين ولكن الجلسة الأخيرة التي كان من المقرر عقدها في يناير تم حذفها من جدول الأعمال. كشف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، توم نايدس، في مارس، عن أنه ضغط بقوة على الحكومة الإسرائيلية لسحب الخطة.

وقال لحركة “سلام الآن” الحقوقية في ندوة عبر الإنترنت” “لا يمكن ايقاف كل شيء، وينبغي على المرء أن يختار معاركه. لكن E1 كانت كارثة. لقد بذلت قصارى جهدي”.

في شهر فبراير قال مسؤولان إسرائيلي وأمريكي لـ”تايمز أوف إسرائيل” إن اسرائيل أكدت لواشنطن أنها ستمتنع عن البناء في E1.

خريطة لمشاريع الإسكان التي تخطط لها إسرائيل في منطقة  E1. (سلام الآن)

إذا تم التغاضي عن الاعتراضات ضد الخطة، كما هو الحال في كثير من الأحيان، سيظل المشروع بحاجة إلى العديد من الموافقات الإضافية قبل التمكن من البدء بأعمال البناء – وهي عملية تستغرق غالبا شهورا، إن لم يكن سنوات.

ومع ذلك، أصدرت حركة “سلام الآن” بيانا تنتقد فيه التطور الأخير قائلة إن حكومة الوحدة “تروج لسياسات نتنياهو الخطيرة”.

وأضافت المجموعة اليسارية أن “الخطة تشكل تهديدا حقيقيا لفرص السلام وبالتالي اكتسبت معارضة شديدة في إسرائيل وعلى الصعيد الدولي”.

ولم ترد وزارة الدفاع على طلب للتعليق.

جو بايدن خلال مؤتمر صحفي مشترك مع بنيامين نتنياهو، لا يظهر في الصورة، في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس، 2016. (Debbie Hill، Pool via AP)

ومع ذلك، أكد مكتب المدعي العام هذه الخطوة في وقت لاحق يوم الثلاثاء في رده على التماس من مستوطنة معاليه أدوميم يطالب المحكمة المركزية في القدس بإجبار الدولة على إنهاء جلسات الاعتراض على الخطة.

تم نشر جدول أعمال وزارة الدفاع قبل أسابيع فقط من قيام جو بايدن بأول زيارة له لإسرائيل كرئيس للولايات المتحدة وبعد أسابيع من تقديم إسرائيل لخطط لبناء حوالي 4500 وحدة سكنية استيطانية في الضفة الغربية، مما أثار حفيظة واشنطن. ومع ذلك، قال مسؤول أمريكي لتايمز أوف إسرائيل في ذلك الوقت إن الإعلان لن يدفع بايدن إلى إلغاء رحلته التي لم يتم تحديد موعد نهائي لها بعد.

كانت آخر مرة زار فيها بايدن إسرائيل في عام 2010 عندما كان نائبا للرئيس الأمريكي. وشاب الرحلة حينذاك إعلان إسرائيلي عن مشروع في حي رمات شلومو بالقدس الشرقية، مما أثار غضب بايدن في ذلك الوقت، والذي في بيان إن الإعلان “يقوض الثقة التي نحتاجها الآن ويتعارض مع المناقشات البناءة التي أجريتها هنا في إسرائيل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال