إسرائيل في حالة حرب - اليوم 230

بحث

إسرائيل تعيد فتح معبر غزة الحدودي رغم إستمرار الإضطرابات عند السياج الحدودي

سيعود معبر "إيريز" للسماح لآلاف سكان غزة بالدخول إلى إسرائيل للعمل، بعد إغلاقه منذ أسبوعين بسبب أعمال الشغب

عمال فلسطينيون يدخلون إسرائيل بعد العبور من غزة، على الجانب الإسرائيلي من معبر "إيريز" بين إسرائيل وقطاع غزة، 27 مارس، 2022. (AP Photo/Oded Balilty, File)
عمال فلسطينيون يدخلون إسرائيل بعد العبور من غزة، على الجانب الإسرائيلي من معبر "إيريز" بين إسرائيل وقطاع غزة، 27 مارس، 2022. (AP Photo/Oded Balilty, File)

ستعيد إسرائيل فتح معبرها الوحيد للمشاة مع قطاع غزة يوم الخميس بعد إغلاقه قبل أسبوعين ردا على الإحتجاجات على الحدود.

وسيتم إعادة فتح معبر “إيريز” في الجزء الشمالي من القطاع على الرغم من الإضطرابات المستمرة على الحدود منذ إغلاقه.

وأعلن منسق الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية عن إعادة فتح المعبر يوم الأربعاء، قائلا: “سيكون استمرار الإجراءات المدنية ممكنا وفقا للتقييمات الأمنية ومع الحفاظ على الأمن المستقر”.

ويؤثر إغلاق المعبر على 17,000 من سكان غزة الذين لديهم تصاريح دخول إلى إسرائيل للعمل. ويتضرر اقتصاد القطاع بشدة بسبب منع العمال من الدخول إلى إسرائيل.

ومن المتوقع أن يتم إغلاق المعبر مؤقتا مرة أخرى في نهاية هذا الأسبوع بسبب عطلة عيد العرش.

يوم الأربعاء أيضا، قال وزير الدفاع يوآف غالانت إن إسرائيل مستعدة لتكثيف العمليات ضد غزة مع استمرار الاضطرابات على الحدود.

“لا نريد تصعيدًا [في القتال] ولا نسعى للقتال، ولكن إذا وصلنا إلى النقطة التي نحتاج فيها إلى التحرك، فلتكن عملية الدرع والسهم بمثابة تذكير لجميع الجماعات الإرهابية حول قدرات جهاز الأمن [الإسرائيلي]”، قال غالانت في مراسم ذكرى بمناسبة مرور 50 عامًا على حرب يوم الغفران.

وكانت عملية “الدرع والسهم” عبارة عن هجوم إسرائيلي استهدف حركة الجهاد الإسلامي في غزة واستمر خمسة أيام في شهر مايو، وشهد مقتل عدد من قادة الجماعة.

وقال غالانت: “إذا تعرض مدنيون أو جنود إسرائيليون للأذى، فلن نتردد في استخدام كل ما في وسعنا لضمان سلامة المدنيين وإعادة الهدوء إلى الحدود”.

فلسطينيون يفجرون عبوات ناسفة وسط اشتباكات عبر الحدود مع قوات الأمن الإسرائيلية بالقرب من خان يونس في جنوب قطاع غزة، 27 سبتمبر، 2023. (Said Khatib/AFP)

وتشمل الاحتجاجات قيام الفلسطينيون بإلقاء الحجارة والعبوات الناسفة، وإحراق الإطارات، وإطلاق النار على الجنود الإسرائيليين، بحسب الجيش.

وقالت حركة حماس، التي سيطرت على غزة في عام 2007، إن الشباب الفلسطينيين نظموا الاحتجاجات ردا على تصاعد العنف في الضفة الغربية والاستفزازات في القدس.

وفي الأيام الأخيرة، أطلق الفلسطينيون أيضا طائرات ورقية وبالونات حارقة عبر الحدود إلى جنوب إسرائيل، مما أدى إلى إشعال النار في أراضي زراعية وإثارة القلق في البلدات الإسرائيلية القريبة من غزة.

واندلع حريقان في غابة “بئيري” على الحدود يوم الأربعاء.

وقصفت طائرات إسرائيلية يوم الثلاثاء عدة أهداف في غزة ردا على الاحتجاجات.

واندلعت الاضطرابات في وقت سابق من هذا الشهر، بعد وقت قصير من إعلان وزارة المالية التابعة لحماس أنها ستخفض رواتب موظفي الخدمة المدنية بأكثر من النصف، مما يؤدي إلى تعزيز الأزمة المالية في القطاع الذي الخاضع لحصار إسرائيلي ومصري منذ 16 عاما.

وأثار اندلاع العنف المفاجئ عند السياج الحدودي مخاوف من تصعيد أوسع بين إسرائيل وحماس، اللتين خاضتا أربع حروب وشاركتا في العديد من المعارك الصغيرة منذ سيطرة حماس على المنطقة.

لكن يقول الخبراء إن الاحتجاجات العنيفة – الجارية بموافقة حماس الضمنية منذ ما يقارب من أسبوعين – تخص جهود حماس لإدارة المنطقة ووقف أزمتها الاقتصادية المتصاعدة أكثر من جر إسرائيل إلى جولة جديدة من القتال.

وقال إبراهيم دلشة، مدير مركز “هورايزون”، وهو مركز أبحاث فلسطيني مقره في الضفة الغربية، إنها “طريقة تكتيكية لجذب الانتباه إلى محنتهم. هذا ليس تصعيدا، بل إحماء للضغط على الأطراف المعنية التي يمكنها تقديم الأموال لحكومة حماس”.

وبموجب الترتيبات التي وضعتها تفاهمات وقف إطلاق النار السابقة مع إسرائيل، تدفع إمارة قطر الغنية بالغاز رواتب موظفي الخدمة المدنية في قطاع غزة، وتوفر أموالا مباشرة للأسر الفقيرة وتقدم أنواعا أخرى من المساعدات الإنسانية.

وقالت وزارة الخارجية القطرية السبت إنها بدأت توزيع تحويلات نقدية بقيمة 100 دولار لنحو 100 ألف أسرة محتاجة في القطاع الفقير. وقد شهد صرف رواتب موظفي الخدمة المدنية تأخيرات منذ مايو.

اقرأ المزيد عن