إسرائيل تعمل على اتفاقية دفاع جوي مع حلفاء إقليميين
بحث

إسرائيل تعمل على اتفاقية دفاع جوي مع حلفاء إقليميين

قال مسؤولو القوات الجوية ان الصفقة المرتقبة ستواجه تهديد الطائرات بدون طيار والصواريخ الإيرانية، كما كشفوا أن طائرات اسرائيلية نفذت 408 مهمة حول الحدود الشمالية في السنوات الاخيرة

طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-15 تحلق في سماء إسرائيل، قبل تمرين العلم الأزرق في أكتوبر 2021 (Israel Defense Forces)
طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز F-15 تحلق في سماء إسرائيل، قبل تمرين العلم الأزرق في أكتوبر 2021 (Israel Defense Forces)

تعمل إسرائيل وحلفاؤها الإقليميون على تطوير نظام دفاع مشترك للحماية من تهديد الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية، حسب تقارير صدرت الثلاثاء.

قد توقع اسرائيل قريبا على التحالف المحتمل مع شركائها في الشرق الأوسط، وقد طورت مؤخرا أنظمة مشتركة للكشف عن تهديدات الصواريخ والطائرات بدون طيار، حسبما ذكرت وسائل الإعلام العبرية، بعد إيجاز غير رسمي مع مسؤولي سلاح الجو الإسرائيلي.

كما كشف المسؤولون الستار عن بعض جوانب الحملة الجوية الإسرائيلية الغامضة في سوريا ومحاولات دمشق لإحباط الضربات خلال الإيجاز.

حسب التقارير، جاءت فرصة تحالف الدفاع الجوي بعد اتفاقيات التطبيع بين إسرائيل والدول العربية، بما في ذلك الإمارات العربية المتحدة والبحرين، الأقرب جغرافيا من إيران.

قال مسؤولون إن قمة هذا الأسبوع جلبت مبعوثين من الولايات المتحدة ومصر والبحرين والمغرب والإمارات إلى جنوب إسرائيل لإجراء محادثات شملت أيضا مناقشة تعميق التنسيق الأمني في السماء بين القوات الجوية الإسرائيلية والقوات الجوية لشركائها الإقليميين.

وجاءت الإفادة في الوقت الذي يستعد فيه قائد القوات الجوية الإسرائيلية عميكام نوركين لإنهاء فترة ولايته التي ستصل خمس سنوات الأسبوع المقبل.

ينظر الجيش الإسرائيلي إلى التنسيق بين الدول على أنه “رصيد إستراتيجي” في دفاعه ضد التهديدات الجوية التي لم تكن لديه من قبل. تتمثل إحدى الفوائد في أن الدول أقرب إلى إيران والعراق، حيث يوجد موطن لميليشيات مدعومة من إيران، وقد يسمح قربها لسلاح الجو الإسرائيلي باكتشاف التهديدات في وقت مبكر.

تتعاون البلدان حاليا في مجال الاستخبارات والعمليات الأمنية وتدريب القوات الجوية.

تمتلك إسرائيل نظام دفاع جوي متطور متعدد الطبقات قادرا على التعامل مع معظم التهديدات.

إطلاق صاروخين اعتراضيين من طراز “سهم 3” خلال اختبار لنظام الدفاع الصاروخي، 18 يناير 2022 (وزارة الدفاع)

جاء الكشف عن صفقة الدفاع المحتملة وسط سلسلة من الحوادث التي شملت طائرات مسيرة وصواريخ إيرانية.

الأسبوع الماضي، قال مسؤولون إسرائيليون انهم يعتقدون أن طائرتين بدون طيار، قيل انهما أطلقتا من إيران واعترضهما التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة في العراق الشهر الماضي، كانتا تستهدفان إسرائيل.

ضربت موجة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ شنها المتمردون الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن منشأة نفطية في المملكة العربية السعودية هذا الأسبوع، مما تسبب في أضرار كبيرة.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أطلقت إيران وابلا صاروخيا على أربيل في إقليم كردستان العراق، واصفة إياه بالرد على ضربة إسرائيلية في سوريا أسفرت عن مقتل عنصرين من الحرس الثوري. وسقط نحو 12 صاروخا قرب القنصلية الأمريكية في تصعيد واضح.

زعمت تقارير لاحقة أن الهجوم الصاروخي الإيراني كان انتقاما لضربة ضد أسطول الطائرات المسيرة الإيراني في فبراير. في حين زعمت إيران أن الهجوم على أربيل استهدف قاعدة استخبارات إسرائيلية.

حذرت إسرائيل مرارا من أن الطائرات المسيرة الإيرانية بأنها تشكل تهديدا كبيرا للمنطقة – خاصة وأن وكلاء طهران متمركزون على طول حدود إسرائيل.

في هذه الصورة التي نشرتها “سيبانيوز” في 21 مايو 2021، يظهر موقع الحرس الثوري الإيراني طائرة بدون طيار جديدة تدعى غزة، معروضة في مكان غير معلوم في إيران. (Sepahnews عبر AP)

أكد الجيش الإسرائيلي أنه اعترض أربع طائرات مسيرة إيرانية على الأقل متجهة إلى إسرائيل أو الضفة الغربية وقطاع غزة في السنوات الأخيرة.

وقال مسؤولون في سلاح الجو ان القوات الإسرائيلية نفذت مئات المهام في السنوات الأخيرة ضد التهديدات الإقليمية، خاصة في سوريا، حتى مع تزايد نشاط الدفاعات الجوية السورية.

وقال المسؤولون خلال إفادة الثلاثاء، أنه بين عامي 2017-2021، نفذ سلاح الجو الإسرائيلي 408 مهمة في “القطاع الشمالي” وأطلق آلاف الصواريخ. ذكرت تقارير أجنبية أن إسرائيل قصفت بين الحين والآخر أهدافا مرتبطة بإيران في العراق بالقرب من الحدود السورية.

في عام 2021، نفذت القوات الجوية الإسرائيلية عشرات المهام في سوريا، أطلقت خلالها الطائرات 586 صاروخا، وأطلقت الدفاعات السورية المضادة للطائرات 239 صاروخ أرض-جو على القوات الإسرائيلية.

أطلق السوريون حوالي 1،200 صاروخ مضاد للطائرات في العقد الماضي، مع تصاعد وتيرة ذلك على مر السنين. تسببت بعض هذه الصواريخ في سماع صفارات الإنذار في شمال إسرائيل.

تدير سوريا نظام دفاع جوي متقدم روسي الصنع من طراز S-300، والذي لم يتم استخدامه بعد ضد القوات الإسرائيلية، لكنه يمثل تحديا كبيرا لأن النظام يشكل تهديدا للطائرات لمئات الأميال حوله. يخشى المسؤولون الإسرائيليون من أن النظام قد يدخل حيز الاستخدام على نطاق واسع في سوريا.

أسقط صاروخ سوري مضاد للطائرات طائرة إسرائيلية من طراز F-16 في عام 2018. وخرج كل من الطيار والملاح من الطائرة ونجا كلاهما.

وقال مسؤولون في سلاح الجو ان سلاح الجو الإسرائيلي ضرب البنية التحتية للهجمات وبطاريات الأسلحة المحمولة في سوريا، وأحبط تهريب الأسلحة إلى لبنان. وأن إسرائيل دمرت 30 بطارية دفاع جوي في السنوات الأخيرة، بما في ذلك صواريخ أرض جو متطورة طورتها إيران.

وسط العمليات الجارية في سوريا ضد الأهداف المدعومة من إيران، تم تكليف سلاح الجو بالتحضير والتدريب لضربة محتملة ضد برنامج إيران النووي.

كقاعدة عامة، لا يعلق الجيش الإسرائيلي على الضربات في سوريا، لكنه اعترف بتنفيذ مئات الغارات ضد الجماعات المدعومة من إيران التي تحاول الحصول على موطئ قدم في البلاد.

كما قال مسؤولون في سلاح الجو الإسرائيلي إن 99% من جميع العمليات العسكرية ضد الحركات المسلحة في غزة تتم من الجو.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال