إسرائيل في حالة حرب - اليوم 229

بحث

إسرائيل تعلن مقتل جندي خلال المعارك مع حماس في حي الزيتون بغزة

بمقتل الرقيب أريئل تسيم (20 عاما) يرتفع عدد القتلى من الجنود في العملية العسكرية إلى 272؛ الجيش يأمر المزيد من سكان رفح بالإخلاء بينما يواصل هجومه

الرقيب أريئل تسيم من الكتيبة 931 في لواء ناحل، الذي يقول الجيش الإسرائيلي إنه قُتل خلال المعارك مع حماس في حي الزيتون بمدينة غزة في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forcs)
الرقيب أريئل تسيم من الكتيبة 931 في لواء ناحل، الذي يقول الجيش الإسرائيلي إنه قُتل خلال المعارك مع حماس في حي الزيتون بمدينة غزة في 10 مايو، 2024. (Israel Defense Forcs)

أعلن الجيش الإسرائيلي يوم السبت مقتل جندي خلال القتال في حي الزيتون بمدينة غزة في اليوم السابق، ليرتفع بذلك عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا خلال المعارك يوم الجمعة في المنطقة إلى خمسة.

القتيل هو الرقيب أريئل تسيم (20 عاما)، مقاتل في الكتيبة 931 التابعة للواء “ناحل”، من مدينة موديعين.

وقُتل تسيم خلال معركة بالأسلحة النارية مع مقاتلي حماس في حي الزيتون، بحسب تحقيق أولي للجيش الإسرائيلي. وقعت الحادثة بعد وقت قصير من مقتل أربعة جنود بعد انفجار عبوة ناسفة في المنطقة ذاتها بشمال الضفة الغربية.

وبمقتله، يرتفع عدد قتلى الجيش الإسرائيلي في هجومه البري في غزة والعمليات على طول الحدود مع القطاع الفلسطيني إلى 272.

وقد عاد الجيش الإسرائيلي عدة مرات إلى حي الزيتون منذ اندلاع الحرب، حيث تمكنت حماس من إعادة تجميع صفوفها في المناطق التي سبق أن طهرها الجيش.

ونفذت قوات الفرقة 99 عملية دقيقة في منطقة الزيتون في الأيام الأخيرة. وقال الجيش إن عشرات المسلحين قُتلوا وتم ضبط العديد من الأسلحة خلال العملية المستمرة في الحي. وفي إحدى الحوادث، عثرت القوات على مخبأ للأسلحة في عيادة، مما يؤكد اتهامات إسرائيل المتكررة بأن حركة حماس تستخدم المدنيين والبنى التحتية المدنية كدروع لمقاتليها.

أحد المسلحين الذين قُتلوا هو عنصر من حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية الذي شارك في هجوم 7 أكتوبر الذي قادته حماس وأشعل فتيل الحرب المستمرة. وقال الجيش يوم السبت إن المسلح قُتل في غارة جوية إسرائيلية في منطقة الزيتون، ونشر تسجيلا للغارة. ولم يذكر الجيش اسم المسلح القتيل.

وقال الجيش أيضا أنه يتحرك إلى مناطق أخرى في شمال غزة حيث أكد أن حماس أعادت ترسيخ نفسها. وطلب اللفتنانت كولونيل أفيخاي أدرعي، المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، من الفلسطينيين في جباليا وبيت لاهيا والمناطق المحيطة بهما مغادرة منازلهم والتوجه إلى مناطق آمنة في غرب مدينة غزة، محذرا من أن الناس موجودون في “منطقة قتال خطيرة”، وأن إسرائيل ستضرب بقوة كبيرة.

وأفادت وسائل إعلام فلسطينية في وقت لاحق بسلسلة من الغارات في جباليا.

وجاءت العمليات في شمال قطاع غزة في الوقت الذي واصل فيه الجيش الإسرائيلي هجومه المثير للجدل في مدينة رفح الجنوبية.

وأصدرت إسرائيل أوامر إخلاء جديدة في رفح وطلبت من عشرات الآلاف من السكان الابتعاد بينما تستعد لتوسيع عمليتها العسكرية بالقرب من المنطقة الوسطى المكتظة بالسكان في تحد للضغوط المتزايدة من حليفتها المقربة الولايات المتحدة وآخرين.

وفي رفح، قتلت القوات عددا آخر من مسلحي حماس في الجزء الشرقي من المدينة، وعثرت على عدة أنفاق، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وفي اليوم الأخير أيضا، قال الجيش إن غارات جوية نُفذت ضد عشرات المواقع التابعة للفصائل الفلسطينية، بما في ذلك قاذفات صواريخ ومواقع مراقبة وبنى تحتية أخرى.

وأمرت إسرائيل المدنيين بالخروج من الضواحي الشرقية لرفح في وقت سابق من هذا الأسبوع. وفي منطقة الإخلاء الأولية ومناطق أخرى من رفح، قام حوالي 300 ألف فلسطيني بإخلاء المنطقة متوجهين إلى “منطقة إنسانية” محددة، وفقا لتقديرات الجيش الإسرائيلي.

دخان أسود كثيف يتصاعد من حريق في مبنى ناجم عن قصف إسرائيلي في رفح بجنوب قطاع غزة، 10 مايو، 2024. (AFP)

وما زال نحو مليون فلسطيني آخر، الذين فروا من أجزاء أخرى من غزة خلال الحرب، في المدينة نفسها، ولم يتلقوا بعد أوامر إخلاء. ولا تزال العملية محدودة النطاق وسط مفاوضات عبر وسطاء لتأمين إطلاق سراح الرهائن الذين اختُطفوا من إسرائيل خلال هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وقد قامت إسرائيل الآن بإخلاء الثلث الشرقي من رفح. وقد حذرت الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات من أن الاجتياح الإسرائيلي الواسع لرفح من شأنه أن يشل العمليات الإنسانية ويتسبب في ارتفاع كارثي في عدد الضحايا المدنيين.

وتقول إسرائيل إنها وضعت خططا لإخلاء المدنيين من مناطق القتال، وإن عليها التعامل مع كتائب حماس المتبقية في رفح لإلحاق الهزيمة الكاملة بالحركة في القطاع.

اندلعت الحرب في غزة بعد هجمات حماس في 7 أكتوبر، والتي شهدت اندفاع حوالي 3000 مسلح عبر الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص واحتجاز 252 آخرين كرهائن.

وأدت الحرب التي تلت ذلك إلى مقتل أكثر من 34,800 فلسطيني، وفقا لمسؤولي الصحة في غزة، على الرغم من أنه لا يمكن التحقق بشكل مستقل من هذه البيانات الصادرة عن السلطات التي تديرها حماس، ويُعتقد أنها تشمل المدنيين وعناصر حماس الذين قُتلوا في غزة، بما في ذلك نتيجة لصواريخ طائشة أطلقتها الجماعات المسلحة.

وقالت إسرائيل إنها قتلت حوالي 15 ألف مقاتل في غزة، بالإضافة إلى حوالي 1000 مسلح قُتلوا داخل الأراضي الإسرائيلية في 7 أكتوبر.

اقرأ المزيد عن