إسرائيل تعلن عن حزمة إنقاذ بقيمة 2.8 مليون دولار للشركات المتضررة من تفشي فيروس كورونا
بحث

إسرائيل تعلن عن حزمة إنقاذ بقيمة 2.8 مليون دولار للشركات المتضررة من تفشي فيروس كورونا

معظم المساعدات ستُعطى للشركات التي تعرضت لخسائر بسبب انتشار الفيروس؛ بعض التمويل سيخصص للنظام الصحي والإجراءات الوقائية وقطاع الطيران

منطقة السوق الحرة المغلقة في مطار بن غوريون الدولي،  11 مارس، 2020.  (Flash90)
منطقة السوق الحرة المغلقة في مطار بن غوريون الدولي، 11 مارس، 2020. (Flash90)

أعلنت الحكومة عن تخصيص حزمة طوارئ بقيمة أكثر من 10 مليار شيكل (2.8 مليار دولار) يوم الأربعاء، في محاولة منها إلى إضفاء الإستقرار على الاقتصاد وتعويض بعض الأضرار الناجمة عن أزمة فيروس كورونا.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه سيتم تخصيص مبلغ 8 مليار شيكل (2.2 مليار دولار) للشركات، ومليار دولار (281 مليون دولار) للنظام الصحي، ومليار شيكل لكبح انتشار الفيروس، ومبلغ غير محدد لقطاع الطيران.

وأضاف أن الحزمة سوف “تسمح للاقتصاد بمواصلة العمل”.

وقال نتنياهو: “لفيروس كورونا تأثير اقتصادي على السوق العالمية، وعلى اقتصادنا”، وأضاف أن “حالة الاقتصاد الإسرائيلي أفضل من معظم اقتصادات العالم. إن النظام المالي قوي والبطالة منخفضة، وهذه مزايا كبيرة في دخول هذه الأزمة. هذا تحد نعتقد أن بإمكاننا إدارته، من أجل تجاوزه بأمان في نهاية المطاف”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، يسار، والمدير العام لوزارة الصحة، موشيه بار سيمان-طوف، في مؤتمر صحفي حول فيروس كورونا في وزارة الصحة بالقدس، 4 مارس، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وتعهد نتنياهو بتخصيص مبلغ 4 مليار شيكل من المساعدات، الذي قال إنه تم توزيعه بالفعل، في حين سيتم التعامل مع المبلغ المتبقي البالغ 6 مليار شيكل على الفور، كما قال.

وسيكون بإمكان أي مصلحة تجارية تضررت من الفيروس طلب الحصول على أموال من الصندوق.

وقال نتنياهو أنه لا يتوقع نقصا في البضائع بسبب القيود الشديدة المفروضة على الطيران، لأن معظم البضائع تصل عبر البحر و”سوف نحرص على ألا يلحقها الضرر”.

وقال وزير المالية، موشيه كحلون، إنه سيتم الإعلان عن إجراءات إضافية في الأسبوع المقبل إذا لزم الأمر.

وأدلى نتنياهو بهذه التصريحات في مؤتمر صحفي شارك فيه كحلون، ووزير الاقتصاد والصناعة، إيلي كوهين، ومحافظ بنك إسرائيل، أمير يارون.

مسافرون يضعون أقنعة واقية في صالة الوصول في مطار بن غوريون الدولي بالقرب من تل أبيب، 10 مارس، 2002. (Jack Guez/AFP)

قطاعا الطيران والسياحة هما أكبر المتضررين جراء انتشار الفيروس، حيث من المتوقع أن تؤدي التوجيهات المشددة، التي أعلن عنها الإثنين وتلزم جميع المسافرين القادمين إلى إسرائيل بدخول حجر صحي ذاتي، عمليا إلى وقف حركة السياحة إلى إسرائيل.

وقامت شركة “إل عال” بفصل مئات الموظفين وتقليص الرواتب، وطلبت من الحكومة بحسب تقارير قرض بقيمة 700 مليون دولار للنجاة من الأزمة.

مع تقلص عدد الإسرائيليين المسافرين إلى الخارج، قد تعوض السياحة الداخلية بعض الخسائر الناجمة عن غياب السياح الأجانب، على الرغم من وجود علامات على أن بعض الإسرائيليين قد يشعرون بالقلق من السفر الداخلي والبقاء في منتجعات مع آلاف آخرين.

من المحتمل أن تتعرض الشركات الصغيرة أيضا إلى اضطرابات مؤقتة في سلاسل المبيعات والإمداد.

وقالت كبيرة الاقتصاديين بوزارة المالية، شيرا غرينبرغ، إن أوامر الحجر الصحي التي أعلن عنها هذا الأسبوع ستكلف الاقتصاد 4.3 مليارات شيكل في الشهر.

شاشة لمؤشر الأسواق المالية في لوبي بورصة تل أبيب، في وسط تل أبيب، 9 مارس، 2020. (Avshalom Sassoni/Flash90)

وقال بنك إسرائيل الإثنين إنه يتوقع أن يتسبب انتشار الفيروس بتراجع بنسبة 0.7٪ في نمو الاقتصاد الإسرائيلي، مما سيقلص من نمو الناتج المحلي الإجمالي في 2020 بنسبة 2%. وقد أصدر البنك هذا البيان قبل الإعلان عن تشديد إجراءات الحجر الصحي.

وقال يارون إن النظام المصرفي الإسرائيلي لم يتضرر بشدة من الأزمة ، وهو مستعد لمزيد من الانكماش، وأشاد باستجابة البنوك حتى الآن.

ولم يعط يارون أي إشارة إلى أن البنك سيقوم بتخفيض سعر الفائدة، لكنه أوصى بأن تجعل البنوك الإئتمان متاحا أكثر، وقال إن لدى البنوك الإسرائيلية نحو 14 مليار شيكل (حوالي 4 مليار دولار) في رأس المال الفائض.

وشهدت بورصة تل أبيب هبوطا حادا في الأسابيع الأخيرة إلى جانب أسواق المال العالمية، حيث تراجع مؤشر TA-35 بنسبة 19.76% منذ مطلع العام.

عمال يرتدون بدلات واقية يقومون بتطهير حافلة كإجراء وقائي وسط مخاوف من انتشار فيروس كورونا، في تل أبيب، 9 مارس 2020 (Tomer Neuberg/Flash90)

حتى الآن تم تأكيد إصابة 77 شخصا بفيروس كورونا COVID-19 في إسرائيل، معظمهم عادوا من خارج البلاد. ولقد أعلنت الحكومة منذ أسابيع عن تدابير لفرض قيود على دخول الأجانب إلى البلاد وإلزام المواطنين العائدين من الخارج بدخول حجر صحي.

ولقد انتقد البعض هذه الإجراءات باعتبار أنها صارمة وتمس بالعلاقات الدبلوماسية لإسرائيل، لكن مسؤولين دافعوا عن الخطوات وقالوا إنها تساعد في منع انتشار الفيروس. ويتواجد حوالي 22,000 إسرائيلي في الوقت الحالي في حجر صحي، حسبما أعلنت وزارة الصحة صباح الإثنين.

بخلاف أوامر حجر صحي أخرى، والتي كانت مفتوحة، قال نتنياهو إن أوامر الحجر الصحي الجديدة سوف تستمر لأسبوعين، وأضاف أن الحكومة ستتخذ المزيد من القرارات لحماية الاقتصاد، لكنه لم يخض في التفاصيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال