إسرائيل تعلن عن حالة ثانية يشتبه بإصابتها بـ”جدري القردة” لشخص عاد من أوروبا
بحث

إسرائيل تعلن عن حالة ثانية يشتبه بإصابتها بـ”جدري القردة” لشخص عاد من أوروبا

الشاب الذي ورد أنه بحار وصل على متن سفينة شحن، نُقل إلى مستشفى في أشكلون؛ ومسؤولون في وزارة الصحة يؤكدون على أن الفيروس ليس كوفيد-19 آخر

تُظهر صورة المجهر الإلكتروني هذه لعام 2003 التي قدمها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فيروس جدري القردة، تم الحصول عليه من عينة مرتبطة بتفشي المرض عام 2003. (Cynthia S. Goldsmith, Russell Regner/CDC via AP)
تُظهر صورة المجهر الإلكتروني هذه لعام 2003 التي قدمها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها فيروس جدري القردة، تم الحصول عليه من عينة مرتبطة بتفشي المرض عام 2003. (Cynthia S. Goldsmith, Russell Regner/CDC via AP)

أعلنت وزارة الصحة يوم الأحد إنها تحقق فيما إذا تم اكتشاف حالة ثانية من جدري القردة في إسرائيل.

جاء الإعلان بعد يوم من تأكيد الحالة الأولى في إسرائيل رسميا.

وقالت الوزارة في بيان إن المريض الثاني المشتبه به زار أوروبا الغربية مؤخرا دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وبحسب القناة 12، فإن الشاب موجود في المستشفى ومعزول في مركز “برزيلاي” الطبي بمدينة أشكلون الساحلية.

وذكر التقرير أن الشاب البالغ من العمر 27 عاما في حالة جيدة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية “كان” أن الشاب بحار وصل على متن سفية شحن رست في ميناء أشدود.

توضيحية: هذه الصورة عام 1997 التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها، تُظهر الذراع اليمنى والجذع لمريض ، أظهر جلده عددًا من الآفات الجلدية بسبب ما كان حالة نشطة من جدري القردة. (CDC عبر AP)

وقالت السلطة الفلسطينية صباح الأحد أنه لم يتم تشخيص حالات إصابة بجدري القردة في مناطق الضفة الغربية الخاضعة لإدارتها.

وقال المتحدث بإسم وزارة الصحة الفلسطينية كمال الشخرة في بيان: “هناك متابعة بخصوص القادمين من الخارج”.

جدري القردة هو عدوى فيروسية سُجلت إصابات بها في أوروبا وأمريكا الشمالية، وكذلك في إسرائيل. تشمل أعراض هذا المرض النادر الحمى، آلام العضلات، تضخم الغدد الليمفاوية، القشعريرة، الإرهاق، وطفح جلدي شبيه بجدري الماء على اليدين والوجه.

وشدد المدير العام لوزارة الصحة نحمان آش يوم الأحد أن المرض “ليس فيروس كورونا آخر”.

وقال لإذاعة 103FM “هذا النوع من الأمراض ينتشر بين الحين والآخر… نحن ندرس ونعتزم تطعيم معظم السكان المعرضين للخطر”، لكنه أشار إلى عدم وجود حاجة لتلقيح جميع السكان.

حتى عام 1996، تلقى المجندون في الجيش الإسرائيلي لقاحات ضد الجدري، الذي يقي جزئيا من جدري القردة، مما يعني أن جزءا كبيرا من السكان البالغين في إسرائيل قد يكونون يتمتعون ببعض الحماية.

المدير العام لوزارة الصحة نحمان آش يتحدث خلال اجتماع في مركز شيبا الطبي في رمات غان، 24 أكتوبر 2021 (Avshalom Sassoni / Flash90)

وقال منسق مكافحة كورونا في البلاد، سلمان زرقا، لهيئة البث الإسرائيلية “كان” إن جدري القردة هو “مرض أكثر اعتدالا وأقل عدوى من فيروس كورونا”.

وقال زرقا إن التطعيمات والعلاجات الموجودة فعالة ضد المرض.

تم الإعلان عن أول حالة إصابة مشتبه بها بالمرض في إسرائيل يوم الجمعة وتأكيدها خلال اجتماع لمسؤولي الصحة ليلة السبت.

المصاب هو رجل (30 عاما) عاد إلى إسرائيل مؤخرا من الخارج، وتم وضعه في عزل في مستشفى “إيخيلوف” بتل أبيب وهو في حالة جيدة.

أنهت لجنة المركز الإسرائيلي للسيطرة على الأمراض جلسة طارئة ليلة السبت حول جدري القردة دون اتخاذ أي قرارات رئيسية، لكنها تعهدت بمراقبة المرض.

وقال رئيس اللجنة، الدكتور بوعز راز، إنه لا يتوقع تفشيا واسعا للمرض.

وقال راز، بحسب القناة 13: “هذا ليس بوباء، لكن ينبغي علينا رفع مستوى الوعي العام”.

ودعت وزارة الصحة كل من عاد من الخارج ولديه حمى وطفح جلدي للتواصل مع طبيب.

توضيحية: أكياس واقية من المخاطر البيولوجية تملأ سلة مهملات في ريتشموند، فيرجينيا. (AP Photo / Steve Helber)

تقدّر وزارة الصحة أنه سيكون هناك عشرات الحالات الأخرى في إسرائيل، لكن لا يوجد خطر على عامة الجمهور وأن المرض لن يتحول إلى وباء، حسبما أفادت “كان” يوم السبت.

وأكدت الوزارة أن المرض عادة ما يكون خفيفا وهناك حالات قليلة من الإصابات الخطير أو الوفاة.

وقالت الوزارة أيضا أنها “تدرس تجهيز نفسها باللقاحات والأدوية ذات الصلة”، فضلا عن الاستعداد لظهور المزيد من الحالات.

وذكرت القناة 13 أن خبراء الصحة ناقشوا في الاجتماع إعطاء اللقاحات للأشخاص بعد تعرضهم للفيروس، وهو ما قد يؤدي في تلك المرحلة إلى تفادي تطور حالة خطيرة.

هذه الصورة عام 1997 التي قدمتها مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها أثناء التحقيق في تفشي مرض جدري القرود في جمهورية الكونغو الديمقراطية، زائير سابقا، ويصور الأسطح الظهرية ليدي مريض مصاب بجدرى القرود ، والذي كان يعرض ظهور الطفح الجلدي خلال مرحلة التعافي. (CDC via AP)

وقالت غاليا راهف، رئيسة وحدة الأمراض المعدية في مركز “شيبا” الطبي وعضو في اللجنة، للقناة 13: “هذه عدوى مختلفة تماما عن فيروس كورونا، وهي معدية بشكل أقل بكثير”.

وقالت إن المرض لا ينتشر من خلال الجزيئات الموجود في الهواء مثل كوفيد-19، ما يجعل منه أقل قابلية للانتقال.

يمكن أن ينتقل الفيروس من خلال ملامسة آفات جلدية أو قطرات من شخص مصاب، وكذلك من خلال استخدام أغراض مشتركة مثل الفراش أو المناشف.

وشارك خبراء طبيون في مجتمع الميم في جلسة لجنة مركز السيطرة على الأمراض. وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت أنها تحقق في حقيقة أن العديد من الحالات التي أبلغ عنها في بلدان أخرى كانت لأشخاص مثليين أو ثنائيي الجنس.

وحث خبراء إسرائيليون على تجنب الموضوع لتفادي وصم المرضى، كما دعوا إلى الاستعداد قبل أحداث الفخر للمثليين في الشهر المقبل، والتي من المتوقع أن تجذب نحو 100 ألف مشارك، بما في ذلك العديد من الخارج.

ناقش خبراء الصحة أيضا ما إذا كان يجب تطعيم الطاقم الطبي الذي يكون على اتصال وثيق بالمرضى المصابين أو الأشخاص المعرضين لتطوير حالة خطيرة من المرض، أو الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

وحذر كبار مسؤولي الصحة الأوروبيين يوم الجمعة من أن تتسارع وتيرة حالات الإصابة في الأشهر المقبلة، حيث انتشر الفيروس في ثماني دول أوروبية على الأقل. ولقد أكدت منظمة الصحة العالمية 92 حالة إصابة بمرض جدري القردة في 12 دولة.

في الأسابيع الأخيرة، تم رصد حالات في بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وإيطاليا، والبرتغال، وإسبانيا، والسويد، وكذلك في الولايات المتحدة وكندا وأستراليا، مما يثير مخاوف من احتمال انتشار الفيروس.

حتى الآن، لم تُسجل أي وفاة جراء تفشي المرض. تقدر منظمة الصحة العالمية أن المرض قاتل لما يصل إلى واحد من كل 10 أشخاص، كن لقاحات الجدري تقي من المرض ويتم تطوير بعض الأدوية المضادة للفيروس.

يُشفى المصابون بجدري القردة بعد أسبوعين أو أربعة أسابيع، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

ساهم في إعداد هذا التقرير آرون بوكسرمان ووكالة فرانس برس

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال