إسرائيل تعلن عن ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا ووزارة الصحة تحذر من تراخي الجمهور
بحث

إسرائيل تعلن عن ارتفاع حاد في عدد الإصابات بفيروس كورونا ووزارة الصحة تحذر من تراخي الجمهور

المدير العام للوزارة يلقي باللوم على أجواء ’النشوة والرضا’ في صفوف الإسرائيليين الذين يتجاهلون قواعد التباعد الاجتماعي، ويقول إنه سيتم اتخاذ قرار لإغلاق بعض المدارس السبت

من اليسار إلى اليمين: نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، ورئيسة خدمات الصحة العامة سيغال سادتسكي في مؤتمر صحافي عُقد في تل أبيب، 29 مايو، 2020. (Health Ministry)
من اليسار إلى اليمين: نائب المدير العام لوزارة الصحة إيتمار غروتو، والمدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان طوف، ورئيسة خدمات الصحة العامة سيغال سادتسكي في مؤتمر صحافي عُقد في تل أبيب، 29 مايو، 2020. (Health Ministry)

أعلنت إسرائيل الجمعة عن ارتفاع “كبير” في عدد الإصابات بفيروس كورونا بلغت 115 إصابة في الساعات ال24 الأخيرة، وهي المرة الأولى التي يتم فيها تجاوز حد ال100 حالة منذ الثاني من مايو. وألقى مسؤولون في وزارة الصحة اللوم في ارتفاع الإصابات على الالتزام “الضعيف” للجمهور بقواعد التباعد الاجتماعي.

في مؤتمر صحافي عُقد في تل أبيب، قال المدير العام المنتهية ولايته للوزارة إن الارتفاع الحاد شهدته بشكل رئيسي المدارس، التي سُمح لمعظمها بإعادة فتح أبوابها في وقت سابق هذا الشهر. ومن المقرر أن يلتقي مسؤولون كبار مساء السبت لاتخاذ قرارا حول إغلاق بعض المدارس.

وجاءت الحالات ال115 الجديدة الجمعة بعد أن أعلنت الوزارة عن 79 حالة جديدة الخميس، بعد أسابيع كانت فيها الحالات تحوم حول 20 إصابة يومية جديدة.

وذكرت القناة 12 إن 78 حالة في اليومين الأخيرين جاءت من مدرسة واحدة، وهي “غيمناسيا رحافيا” في القدس، من بينها 63 طالبا و14 من الطاقم التعليمي.

وبينما كانت الوزارة على استعداد لإصدار الأوامر لإغلاق بعض المدارس، قال المدير العام المنتهية ولايته لوزارةالصحة، موشيه بار سيمان طوف، إن المسؤولين سينتظرون رؤية المزيد من المعطيات الجديدة قبل اتخاذ قرار السبت.

وقال التقرير التلفزيوني إن هناك جدل بين المسؤولين في وزارة الصحة المعنيين بإغلاق المدارس الإعدادية والثانوية في جميع أنحاء البلاد، في حين أراد وزير التربية والتعليم يوآف غالانت إغلاق بؤر محددة لتفشي الفيروس.

سيتم اتخاذ قرار نهائي يوم السبت خلال اجتماع برئاسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

وأرجع بار سيمان طوف العدد المتزايد للحالات إلى “جو من النشوة والرضا” بين الإسرائيليين الذين “لم يلتزموا بالقواعد” ، مثل وضع الأقنعة، والابتعاد عن بعضهم البعض والحفاظ على النظافة الشخصية.

وقال “لسوء الحظ لا يزال المرض هنا. لا الحرارة ولا الرطوبة الإسرائيلية تسببت في اختفائه، وبالتالي فإن الإجراءات ما زالت سارية المفعول”، وأضاف أن “أجواء التراخي [في الامتثال للقواعد] في صفوف الجمهور الإسرائيلي ليست في مكانها”.

طلاب إسرائيليون ومدرسة يضعون الأقنعة الواقية مع عودتهم إلى المدرسة، في مدرسة ’هشالوم’ في ميفسيرت تسيون، بالقرب من القدس، 17 مايو، 2020. (Yonatan Sindel/Flash90)

وحذر بار سيمان طوف من أن المسار “قصير” نحو ظهور مئات الحالات الجديدة في اليوم ومن هناك إلى آلاف الإصابات الجديدة، لكنه قال إن الموجة الثانية المحتملة من الفيروس “تعتمد فقط على سلوكنا”.

ودعا الإسرائيليين إلى الامتناع عن زيارة أجدادهم، قائلا إنه من الأفضل التحدث إليهم عن طريق تطبيقات مكالمات الفيديو مثل “زوم”.

جاءت التحذيرات الجديدة بعد أن شهد يوم الجمعة تدفق عشرات الآلاف من الناس على الطبيعة والشواطئ وسط طقس لطيف، ومع خروج الإسرائيليين بشكل متزايد من أشهر من الإغلاق. وقال مسؤولو المتنزهات في بحيرة طبريا إن الشواطئ مليئة بالزوار.

وأظهرت تقارير تلفزيونية أيضا حشودا كبيرة من الإسرائيليين يحتفلون بعيد “شفوعوت” مع حفلات في النوادي الليلية ليلة الخميس.

وقالت سيغال سادتسكي، رئيسة خدمات الصحة العامة في وزارة الصحة، إنه تم تحديد 31 مدرسة في البلاد على أنها “مراكز” للحالات الجديدة.

وقالت “من الواضح لنا للأسف أن الظروف في المدارس … لا تسمح بعدم الإصابة بفيروس كورونا”.

وأضافت أنه في حال تم إغلاق بعض المدارس، فعلى الأرجح أن تكون هذه المدارس هي المدارس الإعدادية والثانوية.

خلال المؤتمر الصحفي أيضا، سُئل بار سيمان طوف عما إذا كان المسؤولون في الوزارة يؤيدون حاليا إعادة فرض إغلاق لمدة أسبوعين، وهو ما رد عليه بالنفي.

وقال “هذا محتمل، ولكن في الوقت الحالي لم نصل إلى هذه النقطة بعد”، مشددا على أن الهدف من المؤتمر الصحفي هو “دعوة الجمهور مجددا لمراعاة القواعد”.

توضيحية: جنود إسرائيليون في محطة الحافلات المركزية بالقدس، 19 مايو، 2020. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال “الأمر تحت سيطرتنا تماما. إذا التزمنا بالقواعد، سننجح في منع انتشار العدوى. إذا لم نفعل ذلك، فهذا لن يحدث”.

وأضاف أن إعادة فرض القيود على وسائل النقل العام هي خطوة لا يتم دراستها حاليا، مع تركيز الوزارة على احتمال إغلاق المدارس بدلا من ذلك.

كما ارتفع عدد الحالات النشطة مساء الجمعة إلى 1,927 حالة، من أصل 16,887 مريض، لينتهي بذلك اتجاه تنازلي استمر لمدة طويلة. وبلغ عدد الأشخاص الذين في حالة خطيرة 39 شخصا، وارتفع عدد المرضى الموضوعين على أجهزة تنفس صناعي بحالة واحد إلى 37. في غضون ذلك، هناك 35 مريضا في حالة متوسطة، في حين يعاني بقية المرضى من أعراض خفيفة.

على الرغم من الزيادة في عدد الحالات، قالت الحكومة يوم الخميس إنه سيتم السماح لمؤسسات التعليم العالي والمجموعات الشبابية بالعمل ابتداء من يوم الأحد، تحت قيود وزارة الصحة.

وهناك قلق في المجلس الوزاري المعني بفيروس كورونا والذي تم تشكيله حديثا والمكلف بتيسير استجابة الحكومة للفيروس من قلة عدد الأشخاص الذين يتوجهون لإجراء فحوصات كورونا. على الرغم من انه في ذروة الجائحة كان يتم إجراء ما بين 13,000-14,000 فحصا يوميا، انخفضت هذه الأرقام بشكل كبير في الأسابيع الأخيرة لتصل إلى حوال 5000-6000 فحصا في اليوم، مع وجود عدد أقل من الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض الفيروس.

وقد شهدت الأسابيع الأخيرة انخفاضا حادا في عدد حالات الإصابة الجديدة بالفيروس، في الوقت الذي قامت فيه الدولة بتخفيف القيود المفروضة على حرية التنقل وعلى المصالح التجارية والمؤسسات التعليمية.

وبدأت المطاعم والحانات والفنادق والمسابح وغيرها من المؤسسات بإعادة فتح أبوابها واستقبال الزبائن يوم الأربعاء، بعد أن أعطت السلطات الضوء الأخضر للمضي قدما في تخفيف القيود التي هدفت إلى احتواء الجائحة والسماح لبعض آخر المصالح التجارية التي لا تزال مغلقة بإعادة فتح أبوابها.

يوم الجمعة أيضا تحدثت تقارير عن دخول 30 طفلا في روضة للمهاجرين بجنوب تل أبيب وثلاثة من المربيات إلى حجر صحي الخميس بعد تشخيص إصابة طفل بالفيروس. وقد شهدت الأيام الأخيرة دخول أطفال في عدد من المدارس والروضات في وسط إسرائيل إلى العزل بعد تشخيص إصابات بالفيروس بين الطلاب.

في المركز الطبي “هيليل يافي” بالخضيرة، دخل 41 من أفراد الطاقم الطبي الحجر الصحي بعد إصابة ممرضتين بالفيروس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال