إسرائيل تعطل مكبرات الصوت في مآذن الأقصى خلال إحياء مراسم يوم الذكرى في الحائط الغربي
بحث

إسرائيل تعطل مكبرات الصوت في مآذن الأقصى خلال إحياء مراسم يوم الذكرى في الحائط الغربي

يُزعم أن الشرطة عطلت مكبرات الصوت أثناء المراسم التذكارية، مما دفع المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية عباس للتحذير من "حرب دينية مفتوحة"

فلسطينيون يزورون المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، قبل حلول شهر رمضان المبارك، 10 أبريل، 2021. (Jamal Awad / Flash90)
فلسطينيون يزورون المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، قبل حلول شهر رمضان المبارك، 10 أبريل، 2021. (Jamal Awad / Flash90)

قال مسؤولون في المسجد الأقصى أن قوى الأمن الإسرائيلية قطعت التيار الكهربائي عن الآذان في الحرم القدسي خلال مراسم رسمية لإحياء يوم الذكرى للجنود قتلى الحروب وقتلى الهجمات في ساحة الحائط الغربي المجاور مساء الثلاثاء.

وقال الشيخ عمر الكسواني، الذي يدير الحرم القدسي بالنيابة عن دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المدعومة من الأردن، الأربعاء إن القوات الإسرائيلية “اقتحمت مآذن المسجد الأقصى بعد أن قامت بكسر الأقفال بمعدات خاصة، وقامت بعد ذلك بقطع أسلاك المآذن الرئيسية في المسجد”.

ورفضت الشرطة الإسرائيلية التعليق على العملية المزعومة، رافضة الرد عبر الهاتف أو على استفسار عبر البريد الإلكتروني.

وعلق رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الحادث من خلال متحدث باسمه، واصفا إياه بأنه “جريمة كراهية عنصرية”.

فلسطينيون يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس، 9 أبريل، 2021.(Jamal Awad/Flash90)

وقال المتحدث بإسم عباس، نبيل أبو ردينة: “هذا اعتداء عنصري على حرمة الأماكن المقدسة وحرية العبادة”.

بعد الاستيلاء على المنطقة وبقية أجزاء البلدة القديمة من الأردن في حرب “الأيام الستة” في عام 1967، استمرت إسرائيل في منح دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، الممولة من الحكومة الأردنية وتخضع لسيطرتها، سيطرة شبة كاملة على المنطقة. القوات الإسرائيلية موجودة في الموقع وتعمل بالتنسيق مع دائرة الأوقاف. يُسمح لليهود بالزيارة، ولكن على عكس المسلمين، تُحظر عليهم حظرا تاما الصلاة في الحرم القدسي.

للقيادة الفلسطينية تاريخ طويل في محاولة حشد جمهورها ردا على الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة للسيادة الإسلامية في الحرم القدسي. غالبا ما تُظهر وسائل الإعلام الرسمية للسلطة الفلسطينية زيارات اليهود المتدينين إلى الموقع، والتي تعتبرها “غزوات المستوطنين”.

وقال أبو ردينة مساء الثلاثاء ردا على المزاعم ضد للشرطة: “يمكن لمثل هذه السياسة أن تحول الصراع إلى حرب دينية مفتوحة من شأنها الإضرار بالسلم والأمن الدوليين – وهو أمر تتحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عنه”.

وعلق العديد من المسؤولين الفلسطينيين الآخرين على الحادث. ووصف وزير خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي الحادثة بأنه مجرد واحد في  سلسلة من الأفعال “العدوانية المتكررة” التي تقوم بها إسرائيل ضد الموقع المقدس.

وفقا للشرطة الإسرائيلية، قام بعض المصلين المسلمين العائدين من الصلاة بإلقاء الحجارة والمفرقعات على الحافلات المارة ورجال الشرطة بالقرب من باب العامود. وذكرت الشرطة أن ستة من المارة أصيبوا وألقي القبض على خمسة أشخاص.

امرأة فلسطينية ترتدي كمامة وسط جائحة كوفيد -19، تصلي خارج مسجد قبة الصخرة في مجمع المسجد الأقصى بالقدس، 12 فبراير، 2021. (AHMAD GHARABLI / AFP)

وأعرب الشيخ صفوت فريج، نائب رئيس الحركة الإسلامية  في إسرائيل، في مكالمة هاتفية مع “تايمز أوف إسرائيل” عن أسفه على الاحتكاك الذي تسبب فيه الإجراء الإسرائيلي المزعوم بين المصلين المسلمين واليهود.

وقال فريج، الذي يدير “جمعية الأقصى” الخيرية: “كان ينبغي أن يكون هناك حوار، حتى لا يكون هناك انتهاك لحقوق آلاف المصلين المسلمين، خاصة في الليلة الأولى من رمضان. كان بإمكانهم البدء [بمراسم يوم الذكرى] في وقت سابق من اليوم، والسماح للصلاة أن تمر دون عوائق”.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت دائرة الأوقاف كان يمكن أن تتنازل عن بعض مطالبها – بما في ذلك، على سبيل المثال ، تأخير أو خفض صوت الآذان احتراما للاحتفال الرسمي الذي يقام في الجوار – اكتفى فريج بالقول: “حيثما توجد نوايا حسنة، هناك حلول يمكن إيجادها من خلال الحوار والاحترام. عندما تكون هناك نية لإيجاد حل، فهناك طرق لإيجاد حل”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال