إسرائيل تعزز قواتها على الحدود مع غزة قبل إحتجاجات وشيكة يوم الأربعاء
بحث

إسرائيل تعزز قواتها على الحدود مع غزة قبل إحتجاجات وشيكة يوم الأربعاء

الجيش يرسل جنودا إضافيين إلى الحدود، وتحديث قواعد إطلاق النار لمنع تكرار اشتباكات السبت التي أصيب فيها جندي بجروح خطيرة

مراسل الجيش والامن في التايمز أوف إسرائيل

جنود اسرائيليون بالقرب من حدود غزة بالقرب من سديروت، 24 اغسطس 2021 (Menahem KAHANA / AFP)
جنود اسرائيليون بالقرب من حدود غزة بالقرب من سديروت، 24 اغسطس 2021 (Menahem KAHANA / AFP)

أرسل الجيش الإسرائيلي قوات إضافية إلى حدود غزة قبل الاحتجاجات التي تنظمها حماس يوم الأربعاء، حيث يواجه الجيش توترات متصاعدة على الحدود، إلى جانب انتقادات متزايدة بعد تظاهرات حدودية نهاية الأسبوع أسفرت عن إطلاق النار على جندي وإصابته بجروح بالغة.

واصل الفلسطينيون في غزة إطلاق البالونات الحارقة على إسرائيل يوم الثلاثاء، بعد ساعات من قصف الجيش الإسرائيلي للقطاع في وقت متأخر من يوم الإثنين، مما أثار مخاوف من أن القتال على نار هادئة قد يتحول إلى مواجهة أكبر.

صرح الجيش أنه سيجري تغييرات على انتشاره على طول الحدود، بعد أن كشف تحقيق أولي في التظاهرات الحدودية يوم السبت عن عدد من الإخفاقات في الطريقة التي رد بها الجيش على المتظاهرين.

يعتقد المحققون أن سلسلة من الأخطاء سمحت للمتظارهين في غزة بالوصول إلى مجموعة من القناصين المتمركزين خلف جدار خرساني، بينهم فلسطيني يحمل مسدسا أطلق النار على رأس الجندي بارئيل شموئيلي من مسافة قريبة. كما أصيب عشرات الفلسطينيين بنيران إسرائيلية خلال المظاهرات.

على الرغم من أن التحقيق لا يزال جاريا، إلا أن الجيش خطط لتغيير استراتيجياته على الحدود، وإرسال جنود إضافيين وتحديث قواعد الاشتباك لضمان عدم تمكن المتظاهرين من الاقتراب من السياج الأمني ​​مرة أخرى، حسب الجيش.

وتعرض الجيش لانتقادات بعد أن أوقفت القوات على ما يبدو نيرانها يوم السبت لتجنب سقوط ضحايا من المدنيين الفلسطينيين مما سمح للمتظاهرين بالوصول إلى الحدود.

“في الأيام الأخيرة، كانت القوات تستعد على نطاق واسع، حيث تمت الموافقة على خطط محددة، وأجريت التدريبات في نقاط مختلفة وأجريت مراجعات في الميدان. وأن الجيش سيعمل بقوة ضد محاولات العنف على طول الحدود”، قال الجيش في بيان.

تمت الموافقة على التغييرات يوم الثلاثاء من قبل قائد المنطقة الجنوبية في الجيش الإسرائيلي، الرائد والجنرال إليعازر توليدانو، بعد تقييم للوضع.

وانتقد أقارب الجندي المصاب شموئيلي الجيش بسبب الثغرات التي أدت إلى إطلاق النار عليه ودعا البعض يوم الثلاثاء إلى طرد توليدانو.

اشتباكات بين فلسطينيين والقوات الإسرائيلية خلال مظاهرات على حدود غزة، شرق مدينة غزة، 21 أغسطس، 2021 (Abed Rahim Khatib / Flash90)

وتأتي عمليات الانتشار بعد أن أعلنت الفصائل الفلسطينية المتمركزة في غزة أنها ستنظم مسيرة حاشدة يوم الأربعاء في جنوب قطاع غزة بالقرب من السياج الحدودي.

وفقا للجداول التي نشرتها وسائل الإعلام المتحالفة مع حماس، ستنقل الحافلات المتظاهرين من جنوب غزة إلى مخيم العودة خارج خانيونس للمشاركة في المسيرة. وقد أطلق منظمو الحدث شعار “سيف القدس لن يغمد”، في إشارة إلى تسمية حماس لحرب شهر مايو بين غزة وإسرائيل.

“ندعو جماهير شعبنا في قطاع غزة للمشاركة الفاعلة في الفعاليات الشعبية الجماهيرية السلمية التي بعنوان سيف القدس لن يغمد الرافضة للحصار والتهويد ونصرة للقدس والأقصى”، أعلنت الفصائل الفلسطينية في بيان نقلته منصات على صلة بحركة حماس.

هذا التصعيد هو الأكثر جدية بين اسرائيل وغزة منذ شهر مايو-ايار عندما خاض الجانبان معركة استمرت 11 يوما.

شهدت الأسابيع الأخيرة اضطرابات متزايدة على طول حدود غزة، حيث أطلقت الفصائل الفلسطينية بالونات حارقة على إسرائيل وباطلاق صواريخ يوم الاثنين الماضي – الأول منذ الصراع الأخير في مايو.

على الرغم من أن إسرائيل تحمل حماس مسؤولية العنف في نهاية المطاف، بصفتها الحاكم الفعلي لقطاع غزة، إلا أن إسرائيل لا تعتقد بالضرورة أن قيادة الحركة تأمر مباشرة بهذه الهجمات، ويبدو أن الحركة تعمل على الحد منها.

مصر، التي لعبت مخابراتها العسكرية دورا رئيسيا في التوسط لوقف إطلاق النار الحالي بين إسرائيل وحماس، أغلقت معبرها مع قطاع غزة يوم الأحد، ردا “على العنف على الحدود في نهاية الأسبوع، ودعت الحركة، بحسب ما ورد، إلى وقف أي عدوان آخر”.

عناصر من قوات الأمن الفلسطينية يحرسون معبر رفح الحدودي المغلق إلى مصر في جنوب قطاع غزة، 23 أغسطس، 2021 (Said Khatib / AFP)

تسببت البالونات يوم الاثنين في تسعة حرائق على الأقل في جنوب إسرائيل، واستمر إطلاق البالونات الحارقة يوم الثلاثاء، على الرغم من عدم ورود تقارير فورية عن اندلاع حرائق داخل إسرائيل.

شن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على أهداف لحركة حماس في غزة في وقت متأخر من ليلة الإثنين ردا على هجمات الحرق المتعمد. وقال أنه قصف مصنع أسلحة تابع لحركة حماس في مدينة خانيونس جنوب غزة ومدخل نفق في جباليا وقاذفة صواريخ تحت الأرض في مدينة غزة.

يوم الثلاثاء، أعلن الفلسطينيون في غزة أنهم لن يردعوا عن إطلاق البالونات الحارقة بسبب الضربات الإسرائيلية.

“رسالتنا واضحة وصريحة. يجب كسر هذا الحصار”، قال أحد قاذفي البالونات، الذي عرّف عن نفسه بإسم أبو عمر. “لن نخاف من أي تهديدات”

نيران تعلو من منطقة خان يونس بعد غارة جوية إسرائيلية ردا على إطلاق بالونات حارقة من قطاع غزة، 23 أغسطس 2021 Photo by Said KHATIB / AFP

كانت الهجمات الأخيرة مدفوعة إلى حد كبير بمطالب حماس والفصائل الفلسطينية الأخرى في غزة بأن تسمح إسرائيل بدخول أموال وسلع إضافية إلى القطاع المحاصر، على الرغم من أنه يعتقد أن إطلاق الصواريخ يوم الاثنين الماضي كان ردا على مقتل أربعة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار مع القوات الإسرائيلية في مدينة جنين شمال الضفة الغربية في الليلة السابقة.

على مدى شهور، أجرت إسرائيل وحماس مفاوضات غير مباشرة لتحديد شروط الوضع الراهن الجديد. في أعقاب القتال في شهر مايو، فرضت إسرائيل قيودًا مشددة على غزة، مما حد بشكل كبير من الواردات والصادرات وإعادة إعمار القطاع المدمر.

بدا أن هناك انفراج في المفاوضات غير المباشرة المتوقفة بين إسرائيل وحماس الأسبوع الماضي، عندما أعلنت قطر والأمم المتحدة أنهما أنشا آلية جديدة لنقل المساعدات إلى قطاع غزة والتي قال وزير الدفاع بيني غانتس إنها ستمنع وصول الأموال إلى حماس.

ومع ذلك، رفضت إسرائيل زيادة كمية مواد إعادة الإعمار إلى قطاع غزة، ما لم تفرج حماس عن مدنيين إسرائيليين وبقايا جنديين من الأسر.

ساهم في هذا التقرير آرون بوكسرمان ووكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال