إسرائيل تعرض إطلاق سراح فلسطينيين مدانين في محادثات تبادل أسرى مع حماس – تقرير
بحث

إسرائيل تعرض إطلاق سراح فلسطينيين مدانين في محادثات تبادل أسرى مع حماس – تقرير

مسؤول كبير في الحركة الفلسطينية يقول لصحيفة لبنانية إن القدس على استعداد للإفراج عن "مئات الفلسطينيين" مقابل رهينتين منديتين ورفات الجنديين المحتجزين في غزة

زعيم حماس يحيى السنوار (الرابع من اليسار) يشارك في مسيرة  في إطار فعاليات 'يوم الغضب' الفلسطيني احتجاجا على خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية، في مدينة غزة، 1 يوليو، 2020. (MAHMUD HAMS / AFP)
زعيم حماس يحيى السنوار (الرابع من اليسار) يشارك في مسيرة في إطار فعاليات 'يوم الغضب' الفلسطيني احتجاجا على خطة إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية، في مدينة غزة، 1 يوليو، 2020. (MAHMUD HAMS / AFP)

عرضت إسرائيل إطلاق سراح فلسطينيين أدينوا بقتل إسرائيليين في محاولة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع حركة “حماس”، بحسب ما قاله مسؤول كبير في الحركة لصحيفة “الأخبار” اللبنانية يوم الإثنين.

“الأخبار” هي صحيفة يومية لبنانية، وتُعتبر على نطاق واسع بأنها بوق لمنظمة “حزب الله”. وقد أصبحت الصحيفة الوسيلة المفضلة لمسؤولي حماس لنشر رسائلهم للصحافة خارج نطاق وسائل الإعلام التابعة للحركة.

ونقل التقرير عن مسؤول كبير في الحركة قوله إن إسرائيل عرضت الإفراج عن “مئات الفلسطينيين، مقابل جنودها، بمن فيهم أسرى قتلوا إسرائيليين”.

على الرغم من اعتراف المسؤولين الإسرائيليين بأن المحادثات جارية للإفراج عن الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم حماس، فقد امتنعوا عن مناقشة المقترحات والعروض المحددة التي تم تقديمها في المفاوضات.

في اتجاه عقارب الساعة من أعلى اليسار: أفيرا منغيستو ، هشام السيد ، هدار غولدين وأورون شاؤول. (Flash 90/Times of Israel)

يُعتقد حاليا أن حماس تحتجز مدنييّن إسرائيلييّن، هما أفيرا أفراهام منغيستو وهشام السيد، اللذان دخلا غزة بمحض إرادتهما في 2014-2015، ورفات الجنديين الإسرائيليين أورون شاؤول وهدار غولدين، اللذين قُتلا خلال حرب غزة 2014.

منذ أسرهم، تبذل إسرائيل جهودا لتأمين إطلاق سراحهم، غالبا باستخدام الجيش المصري، الذي يحافظ على علاقات مع كل من القدس وحماس، كوسيط. وزار وفد من المخابرات المصرية قطاع غزة الأسبوع الماضي قبل مغادرته عبر حاجز “إيرز” مع إسرائيل.

حماس، من جهتها، تسعى إلى إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين في السجون الإسرائيلية – نشطاء في حماس وجماعات مسلحة أخرى. تم إطلاق سراح بعض الأسرى بالفعل خلال صفقة مثيرة للجدل لتبادل الأسرى عام 2011 بالجندي الإسرائيلي الأسير غلعاد شاليط، لكن أعيد اعتقالهم خلال حملة في عام 2014 ضد الحركة في الضفة الغربية بعد اختطاف وقتل ثلاثة فتية إسرائيليين.

وقد فشلت الجهود حتى الآن في تحقيق نتائج. ووصف مسؤولو دفاع إسرائيليون الجولة الحالية من المحادثات لـ”تايمز أوف إسرائيل” بأنها الأهم والأكثر جدية حتى الآن، في ضوء الضغط المتزايد على حماس جراء أزمة تفشي فيروس كورونا الآخذة بالتدهور في غزة. ومع ذلك، أشار مسؤولو الدفاع، الذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن أسمائهم، إلى أنهم لا يتوقعون حدوث انفراجة.

وكانت وسائل إعلام عبرية هي التي نشرت التفاصيل المزعومة للمحاولة الأخيرة للتوصل إلى اتفاق. وقال مسؤولون إسرائيليون لم تُذكر اسماؤهم إن إسرائيل لن تسمح بالإفراج عن أشخاص أدينوا بقتل إسرائيليين، لكن من المتوقع أن تشمل الصفقة مبادرات إنسانية مختلفة تجاه غزة، بما في ذلك المعونة الطبية للمساعدة في التعامل مع فيروس كورونا في القطاع.

بحسب جريدة “الأخبار”، قال المسؤول الكبير الذي تحدث مع الصحيفة إن الحركة ترفض “ربط قضية الأسرى بالوضع الانساني في قطاع غزة”.

وقال المسؤول الكبير في حماس، كما ورد في التقرير، إن “ثمن إنهاء هذا الملف معروف، ويتمثل في الإفراج عن آلاف الأسرى الفلسطينيين، وبالتالي، لن يكون هناك تعاط مع أي مقترحات خارجة عن الإطار المتقدم”.

وكتب عضو الكنيست عن حزب “ديرخ ايرتس”، تسفي هاوزر، الذي يرأس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، يوم الاثنين أنه “مطلع على كل تفاصيل” الصفقة التي يجري العمل عليها، واصفا الإتفاق بالـ”مشين” وزعم أن الاتفاق سيعيد مئات الأسرى الفلسطينيين “إلى دائرة الإرهاب”.

عضو الكنيست تسفي هاوزر في جلسة للجنة في الكنيست، 20 مايو 2019 (Hadas Parush / Flash90)

وقال هاوزر إن مثل هذا الاتفاق “ينتهك مبادئ تقرير شيمغار، في إشارة إلى تقرير سري في جزء كبير منه الذي أصدرته في عام 2012 لجنة برئاسة قاضي محكمة العدل السابق مئير شيمغار بشأن سياسات إسرائيل فيما يتعلق بصفقات تبادل الأسرى.

وقال هاوزر “أدعو رئيس الوزراء إلى التراجع عن هذه الخطوة الخطيرة وتعلم الدروس من صفقة شاليط، غالبية أولئك الذين تم إطلاق سراحهم عادوا إلى دائرة الإرهاب”.

في غضون ذلك ، نفى الناطق باسم حماس، حازم قاسم، أي تحرك في هذه القضية بين الجانبين، قائلا إنها محاولة من قبل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لتعزيز شعبيته في الوقت الذي يبدو فيه أن البلاد تستعد للتوجه إلى جولة رابعة من الانتخابات في غضون عامين.

وقال قاسم، بحسب صحيفة الأخبار، أن هذه “محاولة من رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، لتعزيز حضوره الشخصي في أي انتخابات صهيونية متوقعة. لا أساس لحديث الإعلام الصهيوني”.

وأضاف أن نتنياهو “لا يزال يتهرب من اتخاذ قرار في هذا الملف، وهو يتلاعب بمشاعر الجنود الأسرى” .

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال