إسرائيل تعتقل قيادي بارز في حركة حماس بالضفة الغربية
بحث

إسرائيل تعتقل قيادي بارز في حركة حماس بالضفة الغربية

الجيش يقول إن جمال الطويل شجع الاحتجاجات العنيفة الأخيرة، وعمل على إصلاح مقر الحركة في رام الله؛ وحركة حماس تستنكر الاعتقال، وتتعهد بمواصلة القتال

توضيحية: جندي إسرائيلي يعتقل مشتبها به بعد مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 18 مارس، 2018. (Israel Defense Forces)
توضيحية: جندي إسرائيلي يعتقل مشتبها به بعد مداهمة في مدينة نابلس بالضفة الغربية، 18 مارس، 2018. (Israel Defense Forces)

اعتقلت القوات الإسرائيلية فجر الأربعاء العضو البارز في حركة حماس، الشيخ جمال طويل، في رام الله بسبب عمله المزعوم لصالح الحركة، حسبما صرح الجيش الإسرائيلي.

وفقا للجيش، اعتُقل الطويل في مداهمة نُفذت في ساعات الفجر من قبل وحدة النخبة في الجيش الإسرائيلي “دوفدفان” وجهاز الأمن العام (الشاباك).

وأعلن الجيش أن “الطويل هو شخصية بارزة في حركة حماس في الضفة الغربية، وقد قام مؤخرا بدور نشط في تنظيم أعمال الشغب والتحريض على العنف وإصلاح مقر حماس في رام الله”.

نددت حماس باعتقال الطويل، مؤكدة أن ذلك لن يمنع استمرار الحركة في نشاطها بالضفة الغربية.

وقالت حماس في بيان إن “اعتقال الشيخ جمال الطويل لن يخمد صوت المقاومة في الضفة وأبناء حماس وقياداتها سيواصلون طريق الحرية والتحرير رغم التضحيات”.

وتم اعتقال الطويل، الذي يعتقد أنه خطط لعدد من التفجيرات الانتحارية خلال الانتفاضة الثانية، عدة مرات، حيث قضى معظم حياته في السجون الإسرائيلية. وبحسب منظمة “الضمير” الفلسطينية لحقوق الأسرى، فإن بشرى، ابنة الطويل، وهي صحفية فلسطينية مرتبطة بحركة حماس، محتجزة هي الأخرى رهن الاعتقال الإداري منذ أواخر ديسمبر.

جاء اعتقال الطويل وسط حملة عامة لتضييق الخناق على أنشطة حماس في الضفة الغربية في الأيام الأخيرة، بالإضافة إلى مداهمات اعتقال واسعة النطاق ردا على الاحتجاجات العنيفة خلال نزاع غزة الشهر الماضي.

وقد تم اعتقال أكثر من عشرة من نشطاء حماس في ساعات الفجر يوم 20 مايو وحده، بما في ذلك المشرع الفلسطيني البارز نايف الرجوب، بحسب ما قاله متحدث باسم الشاباك لـ”تايمز أوف إسرائيل” في ذلك الوقت. ومن غير الواضح عدد الذين تم إطلاق سراحهم في وقت لاحق.

دعت حماس هذا الأسبوع الفلسطينيين إلى تنظيم “يوم غضب” يوم الجمعة لمواجهة ما أسمته “عدوان المستوطنين” واقتحام المسجد الأقصى في القدس.

وقالت الحركة في بيان يوم الثلاثاء “شعبنا سيتصدى بمزيد من المقاومة والمواجهة لهذا العدوان”.

على الرغم من صمود وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة عموما، يبدو أن قيادة حماس ما زالت تدفع باتجاه مزيد من الاضطرابات في المنطقة.

أنهت إسرائيل وحماس 11 يوما من القتال الشهر الماضي، أطلقت خلاله الحركة آلاف الصواريخ على مدن وبلدات إسرائيلية، وشنت إسرائيل في المقابل مئات الغارات الجوية على قطاع غزة.

منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 20 مايو، لم يكن هناك إطلاق صواريخ من غزة تجاه إسرائيل. ومع ذلك، طعن فلسطيني عبر من القطاع ليلة الأحد حارس أمن إسرائيلي، مما أدى إلى إصابته بجروح طفيفة خارج بلدة إسرائيلية بالقرب من القطاع. ويوم الإثنين، اندلع حريق في جنوب إسرائيل بسبب بالون حارق تم إطلاقه من قطاع غزة على ما يبدو.

في الأيام التي أعقبت إعلان وقف إطلاق النار، قال مسؤولو دفاع إسرائيليون كبار إنهم غير متأكدين من المدة التي ستستغرقها الهدنة، ووصفوها بأنها غير مستقرة.

في هذه الصورة في 10 مايو 2021، تظهر صواريخ تم إطلاقها من قطاع غزة باتجاه إسرائيل. (AP Photo/Khalil Hamra)

في الجولة الأخيرة من القتال، ربطت الفصائل الفلسطينية إطلاق الصواريخ من غزة بالاضطرابات في القدس، المرتبطة بكل من الاشتباكات في الحرم القدسي خلال شهر رمضان المبارك، والإخلاء الوشيك لعدد من العائلات الفلسطينية من حي الشيخ جراح.

وفقا لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة، قُتل 253 فلسطينيا خلال القتال، من بينهم 66 طفلا. وقالت الفصائل الفلسطينية في غزة إن 80 من إجمالي الضحايا كانوا من المقاتلين، إلا أن إسرائيل تقول إن الرقم الحقيقي أعلى من ذلك. وقُتل 13 اسرائيليا، من بينهم طفل في الخامسة من العمر وفتاة تبلغ من العمر 16 عاما. وتزعم إسرائيل إن سبب سقوط معظم القتلى في غزة كان إطلاق صواريخ من القطاع التي لم تصل إسرائيل وسقطت في غزة.

في الأيام الأخيرة، قاد رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، حملة واسعة النطاق للتوسط في وقف إطلاق نار شامل وطويل الأمد، واجتمع مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع بيني غانتس ومسؤولين إسرائيليين كبار آخرين. كذلك مع قائد حماس في غزة يحيى السنوار ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في رام الله.

يحيى السنوار (يمين)، قائد حركة حماس في غزة ، يحتضن اللواء عباس كامل (من اليسار)، رئيس المخابرات المصرية، مع وصول الأخير للقاء قادة حماس في مدينة غزة، 31 مايو، 2021. (MAHMUD HAMS / AFP)

إسرائيل تصر على أن يكون إعادة إعمار غزة على نطاق واسع مشروطا بإطلاق حماس سراح مدنييّن إسرائيلييّن من الأسر وتسليم رفات جنديين إسرائيليين. من غير المرجح أن تفعل حماس ذلك دون موافقة إسرائيل على تحرير عدد كبير من الأسرى الأمنيين في سجونها.

يوم الإثنين، أعلن السنوار إن الحركة عل استعداد لإجراء “مفاوضات فورية” للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى مع إسرائيل وقال للصحافيين بصورة مبهمة “دونوا الرقم 1111”.

ساهم في هذا التقرير إيمانويل فابيان

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال