إسرائيل تعتزم تخفيف الضغوط عن غزة والضغط على حماس للحفاظ على الهدوء
بحث

إسرائيل تعتزم تخفيف الضغوط عن غزة والضغط على حماس للحفاظ على الهدوء

تقرير يقول إن القدس تعتقد أنه لا بد من وقف التدهور الاقتصادي في غزة حتى دون اتفاق لإطلاق سراح الأسرى؛ قد تقوم إسرائيل بزيادة تصاريح العمل، والسماح بدخول بعض المواد ذات الاستخدام المزدوج

منظر عام لمدينة غزة في 12 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Khalil Hamra)
منظر عام لمدينة غزة في 12 ديسمبر، 2021. (AP Photo / Khalil Hamra)

تخطط إسرائيل لتخفيف سلسلة القيود المفروضة حاليا على قطاع غزة، بهدف تخفيف بعض المشاكل الاقتصادية في القطاع ودفع السكان للضغط على حركة حماس للحفاظ على الهدوء، وفقا لتقرير صباح الأحد.

أفادت صحيفة “هآرتس” أن من بين التحركات التي يُزعم أنها تُدرس، زيادة عدد تصاريح العمل لسكان غزة في إسرائيل، والسماح لبعض المواد ذات الاستخدام المزدوج بدخول القطاع بالتنسيق مع الأمم المتحدة مما يضمن استخدامها لأغراض مدنية بدلا من وصولها إلى الفصائل المسلحة، نقلا عن مصادر أمنية لم تسمها.

ومع ذلك، فإن الخطة تتعارض مع مطالبات إسرائيل المتكررة بأن إعادة إعمار غزة ستكون مشروطة بصفقة من شأنها أن تُفرج حماس من خلالها عن مدنيين اثنين ورفات جنديين إسرائيليين يُعتقد أنها تحتجزهم، على الأرجح مقابل أسرى فلسطينيين.

وأفاد التقرير أن مصادر أمنية تؤكد، مع ذلك، على ضرورة وقف التدهور الاقتصادي في غزة على الفور، بغض النظر عن القضايا الأخرى.

من المرجح أن يؤدي أي تخفيف للقيود إلى إثارة غضب عائلات الجنديين هدار غولدين وأورون شاؤول والمدنيين أفيرا منغيستو وهشام السيد، وكذلك غضب نشطاء والعديد من الصقور الأمنيين الذين يجادلون بأنه لا ينبغي اتخاذ أي خطوات تصالحية ما دامت حماس تحتجز الأسرى.

خففت إسرائيل بالفعل عددا من القيود حيث ساد الهدوء إلى حد كبير منذ جولة القتال المكثفة المميتة التي استمرت 11 يوما في مايو، والتي شهدت إطلاق الفصائل الفلسطينية آلاف الصواريخ على مدن إسرائيلية وضربات إسرائيلية انتقامية دمرت أجزاء من القطاع الفقير.

وفرضت إسرائيل ومصر حصارا شديدا على غزة منذ عام 2007، عندما سيطرت حماس على القطاع من السلطة الفلسطينية المنافسة في انقلاب دموي. الحصار يهدف إلى منع حماس من التسلح.

توضيحية: دخان يتصاعد في اعقاب الضربات الصاروخية الاسرائيلية على مدينة غزة، 13 مايو، 2021. (AP / Khalil Hamra)

منذ التصعيد في مايو، منحت إسرائيل تصاريح عمل لنحو 10 آلاف عامل، وزادت البضائع اليومية المنقولة إلى القطاع عبر معبر “كيرم شالوم” (كرم أبو سالم)، وسمحت لمركبات جديدة وقديمة بدخول القطاع ووسعت منطقة الصيد البحري إلى 16 ميلا بحريا.

الآن، بحسب صحيفة “هآرتس”، الحكومة ومسؤولو الدفاع معنيون بزيادة عدد تصاريح العمل لسكان غزة، على الرغم من أن المسؤولين لا يتفقون على العدد الجديد لهذه التصاريح.

وذكر التقرير أن إسرائيل تجري حاليا مفاوضات مع الأمم المتحدة بشأن اتفاق يسمح بدخول المواد ذات الاستخدام المزدوج التي يُحظر دخولها إلى القطاع حاليا. إحدى هذه المواد هي الألياف الزجاجية، وهي ضرورية لإصلاح قوارب الصيد والبنية التحتية للاتصالات، ولكن يمكن أيضا استخدامها لإنتاج الصواريخ والطائرات بدون طيار.

وبحسب ما ورد، فإن مثل هذه الصفقة، إذا تمت الموافقة عليها، ستشهد دخول المواد إلى القطاع، مع تكليف مفتشي الأمم المتحدة بتأكيد أنها تستخدم فقط للأغراض المدنية. ولم يذكر التقرير كيف سيتم تطبيق مثل هذه الآلية.

وأضاف التقرير أن الحكومة تدرس تجديد التصاريح لسكان غزة للصلاة في المسجد الأقصى في الحرم القدسي ، في ما ستكون المرة الأولى منذ بداية جائحة كوفيد-19. وقالت صحيفة “هآرتس” إن أي تصريح من هذا القبيل سيكون مشروطا بموافقة جهاز الأمن العام (الشاباك) على أن المصلين غير متورطين في أنشطة معادية لإسرائيل.

نُقل عن مصدر أمني قوله إن على إسرائيل تخفيف القيود قدر الإمكان خلال أوقات الهدوء، بدلا من اشتراط ذلك بعدم قيام حماس بتصعيد الموقف، لأن ذلك قد يخلق ضغطا عاما على الحركة للحفاظ على الهدوء.

ونُقل عن المصدر قوله “دع حماس تشرح لعشرة آلاف تاجر وعامل سبب أهمية تصعيد الحركة للوضع”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال