إسرائيل تطلق خطة بميزانية 70 مليون دولار لتشجيع ريادة الأعمال التكنولوجية في المجتمع العربي
بحث

إسرائيل تطلق خطة بميزانية 70 مليون دولار لتشجيع ريادة الأعمال التكنولوجية في المجتمع العربي

تهدف المبادرة إلى دمج أفراد المجتمعات العربية في قطاع التكنولوجيا المزدهر، في حين يبقى تمثيلهم منخفضا بشدة

طلاب عرب يشاركون في "ميكاثون" في 2020 في جامعة تل أبيب الذي نظمته "تسوفين". ميكاثون هو عندما تعمل الفرق لبناء منتجات جديدة (Courtesy)
طلاب عرب يشاركون في "ميكاثون" في 2020 في جامعة تل أبيب الذي نظمته "تسوفين". ميكاثون هو عندما تعمل الفرق لبناء منتجات جديدة (Courtesy)

أطلقت إسرائيل رسميا برنامجا بميزانية 225 مليون شيكل (70 مليون دولار) لتعزيز ريادة الأعمال في المجتمعات العربية ودمج المواطنين العرب بشكل أفضل في صناعة التكنولوجيا المزدهرة في البلاد، في حين يبقى تمثيلهم منخفضا بشدة.

يشكل المجتمع العربي في إسرائيل حوالي 20% من سكان البلاد، لكنهم يمثلون حوالي 3.5% فقط من العاملين في قطاع التكنولوجيا، وفقا لمنظمة “تسوفين”، وهي منظمة تروج للنشاط التكنولوجي في المدن العربية ودمج المواطنين العرب في شركات التكنولوجيا.

البرنامج، بقيادة وزارات الابتكار والعلوم والتكنولوجيا والمساواة الاجتماعية، مع هيئة الابتكار الإسرائيلية، هو جزء من خطة حكومية أوسع لتخصيص أكثر من 32 مليار شيكل (10 مليار دولار) للمجتمعات العربية في مجالات مثل التعليم، الاقتصاد، التنمية، الصحة، ومكافحة الجريمة.

سيشهد البرنامج التكنولوجي ضخ الأموال على مدى السنوات الخمس المقبلة نحو عدد من المبادرات مثل إنشاء مراكز ريادة الأعمال، والحاضنات والمسرعات التكنولوجية، ونادي المستثمرين.

وفقا للإعلان يوم الأربعاء، سيتم إنشاء عدد من مراكز ريادة الأعمال بمنح تشغيلية تصل إلى 2 مليون شيكل (630,000 دولار) سنويا في مناطق مختلفة في جميع أنحاء البلاد، مع التركيز على المناطق النائية اجتماعيا وجغرافيا (خارج المنطقة المركزية لإسرائيل). ومن المتوقع أن تعمل هذه المراكز على “خلق بيئة اقتصادية وتجارية داعمة” لأصحاب المشاريع المحليين وتشجيع الابتكار أثناء العمل مع السلطات المحلية والإقليمية، فضلا عن شركات التكنولوجيا والمستثمرين المحتملين. ستحصل المراكز التي تعزز التوظيف والتدريب في قطاع التكنولوجيا من خلال إنشاء فروع إقليمية لشركات التكنولوجيا، على سبيل المثال، على تمويل إضافي يصل إلى مليون شيكل (310,000 دولار) سنويا.

ستحصل المسرعات التكنولوجية، والمؤسسات التي لديها مكونات إرشادية وتعليمية، على ما يصل إلى مليون شيكل سنويا للترويج للأفكار المبكرة ومساعدة رواد الأعمال على تطويرها من خلال أدوات التحقق من السوق، والاستشارات التجارية، والاستشارات التقنية والقانونية، والوصول إلى المستثمرين، والتدريب الإعلامي، وفقا لتفاصيل البرنامج. وأشار تقرير سابق إلى أنه سيتم إنشاء حوالي 30 نقطة تسريع لهذه المبادرات.

وسيتم تكليف كل شركة حاضنة لمبادرة متوقعة – أي مشروع غير ربحي يدعم الشركات الناشئة في مراحلها الأولى – بتأسيس شركات جديدة أسسها أعضاء من المجتمع العربي والتي ستتلقى ما يصل إلى 6.5 مليون شيكل (2 مليون دولار) لكل شركة.

سيسعى البرنامج أيضا إلى إنشاء أندية للمستثمرين، والأفراد الذين لديهم موارد ويقدمون رأس مال لفكرة عمل أو شركة ناشئة، بتمويل يصل إلى 900 ألف شيكل (281 ألف دولار) سنويا لمدة تصل إلى ثلاث سنوات. وستقوم هذه الأندية بتجنيد المستثمرين وتعزيز الاستثمارات في الشركات في مرحلة ما قبل التأسيس/مرحلة التأسيس.

تعاني صناعة التكنولوجيا في إسرائيل من نقص مزمن في المتخصصين في مجال التكنولوجيا، وتحديدا المهندسين والمطورين. وتحاول الحكومة معالجة هذه المشكلة من خلال تعزيز البرامج والمبادرات التي تهدف إلى تدريب أو جذب أعضاء من المجتمعات الإسرائيلية الممثلة تمثيلا ناقصا في قطاع التكنولوجيا، بما في ذلك المهنيين الأرثوذكس والعرب، والنساء، والعاملين فوق سن 45، والذين يعيشون خارج مناطق وسط إسرائيل.

قالت وزيرة الابتكار والعلوم والتكنولوجيا أوريت فركاش هكوهين إن النقص يمثل “تحديا وطنيا للاقتصاد الإسرائيلي ككل”.

في إعلان يوم الأربعاء، قالت الوزيرة إن دمج موظفين من المجتمع العربي في قطاع التكنولوجيا هو “حاجة اجتماعية ومالية واستراتيجية مهمة للغاية”.

وقالت وزيرة المساواة الاجتماعية الإسرائيلية ميراف كوهين: “إن الاندماج الناجح للسكان العرب من بين آخرين في عالم التكنولوجيا الإسرائيلية العالية هو في مصلحة الصناعة نفسها”.

“على مدى الأشهر القليلة الماضية، عملنا في شراكة مع قادة صناعة التكنولوجيا الفائقة، الذين أشاروا إلى الحاجة إلى تشجيع المؤسسات والمبادرات التكنولوجية في هذا المجال. كلما نجحنا في دمج المزيد من العمال العرب في صناعة التكنولوجيا الفائقة الإسرائيلية، كلما نجحنا في جلب النمو الاقتصادي الإسرائيلي إلى شرائح إضافية من السكان”.

وقال الرئيس التنفيذي لهيئة الابتكار الإسرائيلية، درور بن، إن البرنامج يأمل في معالجة بعض التحديات التي تواجه المجتمعات العربية مثل الافتقار إلى أنظمة الشبكات ذات الصلة في صناعة ذات أغلبية ساحقة من اليهود والرجال الذين يتمتعون بصلات قوية بفضل الخدمة العسكرية الإجبارية، والبعد الجغرافي عن مراكز التكنولوجيا، وعدم الوصول إلى المستثمرين.

“لقد طورنا برنامج الأفكار الجديد هذا كجزء من خطة حكومية لتعزيز ريادة الأعمال في الوسط العربي، لتقديم أفضل الحلول الممكنة لهذه التحديات، ولتطوير نظام بيئي لريادة الأعمال في المجتمع العربي كجزء من التعزيز العام الإسرائيلي في التكنولوجيا العالية”، قال بن.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال