إسرائيل تطرح مناقصات لبناء 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة بالضفة الغربية والقدس
بحث

إسرائيل تطرح مناقصات لبناء 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة بالضفة الغربية والقدس

أعلن عن الخطوة قبل ساعات من تسلم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن السلطة، وستمكن بناء 2112 وحدة في مستوطنات تقع في الضفة الغربية و460 في القدس الشرقية

طائرة هليكوبتر تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز بلاك هوك تحمل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تحلق فوق المنطقة الصناعية شاعر بنيامين بالقرب من مستوطنة بساغوت الإسرائيلية، في الضفة الغربية شمال القدس، 19 نوفمبر 2020 (Ahmad GHARABLI / AFP)
طائرة هليكوبتر تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي من طراز بلاك هوك تحمل وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو تحلق فوق المنطقة الصناعية شاعر بنيامين بالقرب من مستوطنة بساغوت الإسرائيلية، في الضفة الغربية شمال القدس، 19 نوفمبر 2020 (Ahmad GHARABLI / AFP)

أ ف ب – أطلقت إسرائيل الأربعاء مناقصات لبناء أكثر من 2500 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك قبل ساعات من تسلم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن السلطة.

وأعلنت منظمة “السلام الآن” الإسرائيلية المناهضة للاستيطان الخبر.

وكانت اسرائيل أعطت الأحد الضوء الأخضر لبناء 780 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية. وتأتي هاتان الخطوتان بينما بدأت في إسرائيل الحملة الانتخابية للانتخابات الرابعة خلال اقل من سنتين والمقررة في 23 آذار/مارس.

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان إنّ الحكومة طرحت الثلاثاء مناقصات لبناء 2572 وحدة سكنية جديدة: 2112 منها في مستوطنات تقع في الضفة الغربية و460 في القدس الشرقية.

وأضافت أن حكومة نتنياهو تحاول “توسيع المستوطنات قدر الإمكان حتى الدقائق الأخيرة قبل تغيير الإدارة في واشنطن”.

واعتبرت أن “نتنياهو يبعث للرئيس الأمريكي المقبل (جو بايدن) رسالة مفادها أنه لا ينوي أن يعطي الفصل الجديد في العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل أي فترة سماح”، ولا يحاول “حل النزاع مع الفلسطينيين”.

ونددت السلطة الفلسطينية على لسان الناطق بإسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، بالقرار الإسرائيلي الجديد.

واعتبر أبو ردينة القرار محاولة إسرائيلية “لمسابقة الزمن وللقضاء على ما تبقى من أي إمكانية لحل الدولتين، ووضع المزيد من العقبات والعراقيل أمام الإدارة الأميركية الجديدة”، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية “وفا”.

ودعا الناطق الإدارة الأميركية الجديدة إلى “أخذ موقف واضح من السياسية الإسرائيلية الاستيطانية المنفلتة اذا أرادت تحقيق الأمن أو الاستقرار في المنطقة”.

حل الدولتين

في عمان، قال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية ضيف الله الفايز في بيان إن “النشاطات الاستيطانية لا شرعية ولا قانونية ومدانة ومرفوضة”.

وأكد أنها “تعد خرقا فاضحاً وجسيماً للقانون الدولي وفي مقدمتها قرار مجلس الأمن رقم 2334”.

ويطالب القرار إسرائيل بوقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، ويؤكد عدم قانونية المستوطنات في اراضي عام 1967.

وقال الفايز إن “سياسة الاستيطان بمجملها وبتفاصيلها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقويضاً لأسس السلام وجهود تحقيقه وفرص حل الدولتين على اساس قرارات الشرعية الدولية”.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد ناشد يوم الإثنين الحكومة الإسرائيلية العودة عن قرار بناء 780 وحدة سكنية استيطانية جديدة بالضفة الغربية.

وقال غوتيريش في بيان إن هذا القرار “يشكل عقبة رئيسية أمام تحقيق حلّ الدولتين وإرساء سلام عادل ودائم وشامل”.

وجدد الأمين العام في بيانه “التأكيد على أن بناء إسرائيل مستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، لا يتمتّع بأيّ شرعية قانونية ويشكّل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي”.

ويعيش أكثر من 450 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية بين 2,8 مليون فلسطيني. بينما يعيش أكثر من مئتي ألف إسرائيلي في مستوطنات في القدس الشرقية.

وسيطرت إسرائيل على القدس الشرقية في 1967 وضمّتها لاحقا في خطوة لا يعترف بها القانون الدولي. ويتطلّع الفلسطينيون إلى جعل القدس الشرقية عاصمة لدولتهم الموعودة.

دعاية انتخابية

وأعلن بايدن أن إدارته ستعيد تفعيل سياسة واشنطن السابقة في معارضتها للنشاط الاستيطاني وتوسيعه.

وكان الرئيس دونالد ترامب، أعلن في سياسة تناقض كل السياسات الأميركية السابقة في الشرق الأوسط، أن واشنطن لم تعد تعتبر المستوطنات غير قانونية، بعد ان أعلنت اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبضم هضبة الجولان.

وقال مرشح بايدن لتولي وزارة الخارجية أنتوني بلينكن الثلاثاء إن الإدارة الأميركية الجديدة لن تلغي اعتراف ترامب التاريخي بالقدس عاصمة للدولة العبرية، مشددا في الوقت ذاته على أن “حل الدولتين هو الطريقة الوحيدة لضمان مستقبل إسرائيل كدولة يهودية ديمقراطية، ومنح الفلسطينيين دولة”.

وبحسب محللين، يواجه نتانياهو في حملته الانتخابية الجديدة منافسة شديدة من أقصى اليمين المؤيد بقوة للاستيطان، ولا سيما من جدعون ساعر الذي انشقّ عن حزب الليكود وأسّس حزباً يمينياً جديداً.

وأفادت صحف إسرائيلية عن توتر حاد داخل حكومة نتانياهو الإئتلافية الحالية حول مشاريع لإعطاء صفة قانونية لمستوطنات عشوائية في الضفة الغربية لم توافق الحكومة على إقامتها سابقًا.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال