إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لعكس قرار إدراج شركة التجسس NSO في القائمة السوداء
بحث

إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لعكس قرار إدراج شركة التجسس NSO في القائمة السوداء

أفاد تقرير بأن الحكومة الإسرائيلية "انزعجت من تحرك واشنطن"، واعتبرته اتهاما ضمنيا ويضر بالمصالح الأمريكية أيضا

فرع لشركة NSO الإسرائيلية، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، في 24 أغسطس 2021 (AP Photo / Sebastian Scheiner)
فرع لشركة NSO الإسرائيلية، بالقرب من بلدة سابير جنوب إسرائيل، في 24 أغسطس 2021 (AP Photo / Sebastian Scheiner)

أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” في وقت متأخر الإثنين أن إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لإلغاء إدراجها شركة التجسس الإسرائيلية NSO في القائمة السوداء الأسبوع الماضي.

تم إدراج شركة NSO في القائمة السوداء في الولايات المتحدة لتطويرها وتزويدها “برامج تجسس إلى الحكومات الأجنبية التي تستخدم هذه الأدوات لاستهداف المسؤولين الحكوميين والصحفيين ورجال الأعمال والنشطاء والأكاديميين والعاملين في السفارات”، وفقا لبيان وزارة التجارة الأمريكية.

واجهت الشركة الإسرائيلية موجة من الانتقادات الدولية بسبب مزاعم بأنها تساعد الحكومات في التجسس على المعارضين والنشطاء الحقوقيين. وتصر الشركة على أن برامجها مخصصة فقط لمساعدة الدول في مكافحة الجريمة والإرهاب.

ونقل التقرير عن مسؤولين إسرائيليين كبيرين لم تذكر اسمائهم، أن الخطوة الأخيرة التي اتخذتها واشنطن أثارت قلق إسرائيل. ذكر التقرير إن إسرائيل تعتبر الاتهام بأن NSO تصرفت ضد المصالح الأمريكية على أنه اتهام ضمني ضد إسرائيل التي ترخص برمجياتها.

الآن، ستحاول إسرائيل إقناع إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بأن أنشطة NSO وشركة ثانية مدرجة على القائمة السوداء، “كانديرو”، “تظل ذات أهمية كبيرة للأمن القومي لكلا البلدين”، ذكر التقرير.

ونقل عن المسؤولين قولهم إن إسرائيل مستعدة للموافقة على إشراف أكثر صرامة على ترخيصها لبرامج NSO.

يعتبر برنامج التجسس الرائد للشركة، “بيغاسوس”، أحد أقوى أدوات المراقبة الإلكترونية المتوفرة، مما يمنح المشغلين القدرة على التحكم بشكل فعال في هاتف الهدف، وتنزيل جميع البيانات من الجهاز أو تنشيط الكاميرا أو الميكروفون بدون علم المستخدم. في الإصدارات القديمة من النظام، كان صاحب الهاتف بحاجة إلى تنزيل ملف دون علمه أو النقر على رابط لمنح المشغلين الوصول إلى الجهاز، ولكن الإصدارات الأحدث ألغت هذا المطلب، مما أدى إلى التخلي عن التحكم في الهاتف بدون أن يقوم المستخدم بأي شيء.

أثار الاستخدام المزعوم لتكنولوجيا شركة NSO من قبل المغرب ضد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلافا دبلوماسيا بين إسرائيل وفرنسا، وهو الأمر الذي اتفق البلدان على تنحيته الأسبوع الماضي، عقب اجتماع بين ماكرون ورئيس الوزراء نفتالي بينيت.

شعوان جبارين، مدير منظمة الحق لحقوق الإنسان، في مكاتب المنظمة في مدينة رام الله بالضفة الغربية، السبت 23 أكتوبر 2021 (AP Photo / Majdi Mohammed، File)

في أحدث سلسلة من الاتهامات ضد مجموعة NSO، وجدت تحقيقات مستقلة نشرتها يوم الإثنين جامعة تورنتو ومنظمة العفو الدولية أن الهواتف المحمولة الخاصة بستة نشطاء حقوقيين فلسطينيين على الأقل قد تم اختراقها باستخدام “بيغاسوس”. لم يحدد التقرير من يقف وراء الاختراق المزعوم، لكن رخصة تصدير شركة NSO تمنع الشركة من السماح للعملاء الأجانب باختراق الهواتف الإسرائيلية – وهو ما يشير إلى أن الاختراق قد تم من قبل إسرائيل، في ما يعتبر أول حالة إستخدام موثقة لهذه التكنولوجيا ضد الهواتف التي تخدمها شركات الإتصال الإسرائيلية.

جاءت تلك المزاعم وسط انتقادات دولية لإسرائيل بعد أن حظرت وزارة الدفاع والجيش ست مجموعات حقوقية فلسطينية، واتهمتها بالعمل كواجهات للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وهو ما نفته المنظمات. وتقول إسرائيل إنها لديها معلومات سرية تثبت صلتها بالجبهة.

تنتمي ثلاثة على الأقل من الهواتف المخترقة إلى أعضاء المجموعات المدرجة في القائمة السوداء.

وردا على هذه المزاعم، قال متحدث باسم NSO إن “الاعتبارات التعاقدية والأمن القومي” منعتهم من الكشف عن هوية عملائهم.

“كما ذكرنا في الماضي، لا تقوم NSO بتشغيل المنتجات بنفسها؛ يسمح ترخيص الشركة للجهات الحكومية للقيام بذلك. نحن لسنا مطلعين على تفاصيل الأفراد الذين تم رصدهم”، قال المتحدث.

كشفت المنافذ الإخبارية في جميع أنحاء العالم هذا الصيف عن نطاق أنشطة مجموعة NSO بناء على تحقيقات “سيتيزين لاب” ومنظمة العفو الدولية، ووجدت أن برامج الشركة قد تم استخدامها من قبل عدة دول ذات السجلات الحقوقية السيئة لاختراق هواتف آلاف النشطاء والصحفيين والسياسيون.

ساهم جوداه آري غروس وآرون بوكسرمان في اعداد هذا التقرير

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال