إسرائيل تصل إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في مؤشر الفساد السنوي
بحث

إسرائيل تصل إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق في مؤشر الفساد السنوي

الدولة اليهودية تحتل المرتبة 29 من بين 37 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. رئيسة المنظمة: "ظاهرة الفساد في إسرائيل آخذة في التزايد"، الدراسة نُشرت في اليوم الذي أقر فيه وزير سابق بارتكاب مخالفات ضريبية

متظاهرون يتظاهرون أمام المحكمة حيت تجري محاكمةرئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو في تهم فساد في القدس، 8 فبراير، 2021. (EMMANUEL DUNAND / AFP)
متظاهرون يتظاهرون أمام المحكمة حيت تجري محاكمةرئيس الوزراء آنذاك بنيامين نتنياهو في تهم فساد في القدس، 8 فبراير، 2021. (EMMANUEL DUNAND / AFP)

منحت منظمة رقابية لمكافحة الفساد يوم الثلاثاء إسرائيل أسوأ نتيجة لها على الإطلاق في التصنيف العالمي لكيفية تعامل الدول مع الفساد الحكومي.

ومنح مؤشر الفساد لعام 2021 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، والذي يقيس تصورات الفساد في القطاع العام وفقا لخبراء ورجال أعمال، إسرائيل 59 نقطة من أصل 100. تُمنح أعلى الدرجات للبلدان التي لديها أقل قدر من الفساد.

تحتل إسرائيل المرتبة 36 من بين 180 دولة في تقرير عام 2021، بعد أن احتلت المرتبة 28 قبل خمس سنوات. من بين 37 دولة في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، تحتل إسرائيل المرتبة 29، متراجعة أربع مراتب مقارنة بالعام الذي سبقه.

وتقول المنظمة إن الدرجات مستمدة من “المستويات المتصورة للفساد في القطاع العام في كل بلد وفقا للخبراء ورجال الأعمال”، استنادا إلى البيانات التي تم جمعها من 13 منظمة، بما في ذلك البنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي ومنظمة “فريدوم هاوس” (بيت الحرية).

لم تقدم منظمة الشفافية الدولية أي تفاصيل حول سبب الدرجة التي أعطتها لإسرائيل أو حول أي دولة شملتها الدراسة، ولم تدرجها ضمن تلك الدول المدرجة في قسم “الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”، ولا في أي منطقة أخرى.

إسرائيليون يتظاهرون ضد فساد الحكومة ومن أجل الديمقراطية، من أمام مقر إقامة رئيس الوزراء في القدس، 3 مايو، 2020. (Yonatan Sindel / Flash90)

وقالت نيلي عراد، رئيسة منظمة الشفافية الدولية في إسرائيل، إن مؤشر هذا العام “يشير إلى أن ظاهرة الفساد في إسرائيل آخذة في التزايد”.

وقالت إن هذه الظاهرة مقلقة بشكل خاص في ضوء جائحة كوفيد-19، “عندما تكون هناك حاجة إلى قدر إضافي من الشفافية كحماية من الإضرار بأسس الديمقراطية”.

وأضافت أن “الترتيب المتدني لإسرائيل هو علامة تحذير من التحرك نحو بوادر دولة فاسدة”.

في عام 2019، وجهت لأول مرة لائحة اتهام ضد رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وينفى بنيامين نتنياهو، زعيم المعارضة الآن، التهم الموجهة إليه، ومن المتوقع أن تمتد المحاكمة الجنائية إلى عام 2022 حيث انهارت مفاوضات صفقة مع الادعاء في وقت سابق من هذا الأسبوع.

لكن قضايا الفساد تمتد إلى ما هو أبعد من نتنياهو.

في نفس اليوم الذي نشرت فيه منظمة الشفافية الدولية مؤشرها لعام 2021، أقر زعيم حزب “شاس” والوزير السابق أرييه درعي بارتكاب مخالفات ضريبية في محكمة الصلح في القدس في إطار صفقة إدعاء استقال بموجبها أيضا من الكنيست.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلقي بيانا قبل دخول قاعة المحكمة في محكمة القدس المركزية، 24 مايو، 2020، لبدء محاكمة فساد. إلى جانبه من اليسار، أعضاء كنيست ووزراء من الليكود من بينهم أمير أوحانا وميري ريغيف ونير بركات وإسرائيل كاتس وتساحي هنغبي ويواف غالانت. (يوناثان سيندل / Flash90)

ويواجه أعضاء الكنيست يعقوب ليتسمان ودافيد بيطان وحاييم كاتس هم أيضا لوائح اتهام محتملة لارتكابهم جرائم فساد مختلفة خلال شغلهم مناصب في الخدمة العامة.

الدول التي احتلت المراكز الأولى في القائمة هي الدنمارك وفنلندا ونيوزيلندا، التي حققت جميعها درجة 88. وحلت الصومال وسوريا في ذيل القائمة، مع 13 نقطة لكل منهما، وجنوب السودان مع 11 نقطة.

تم تضمين إسرائيل من بين 27 دولة – بما في ذلك أستراليا وكندا وقبرص ولبنان وهندوراس – التي وصلت أيضا إلى أدنى مستوى تاريخي في تصنيفاتها الفردية هذا العام.

وحصلت الولايات المتحدة على 67 نقطة، والإمارات 69 ، والمملكة المتحدة 78.

مع 59 نقطة، لا تزال إسرائيل من بين الدول التي سجلت أعلى الدرجات في المنطقة، مقارنة بالأردن (49)، لبنان (24) ومصر (33).

عضو الكنيست السابق أرييه درعي، زعيم حزب شاس، يصل لجلسة في محكمة الصلح في القدس، 25 يناير، 2022. (Yonatan Sindel / Flash90)

بشكل عام، حققت معظم البلدان تقدما ضئيلا أو معدوما في خفض مستويات الفساد على مدار العقد الماضي، وقد أثرت استجابة السلطات لوباء كوفيد-19 في العديد من الأماكن على المساءلة، وفقا للدراسة التي تمت مراقبتها عن كثب.

في بيان صحفي يشرح التقرير، قالت منظمة الشفافية الدولية “بشكل متزايد، يتم تقويض الحقوق والضوابط والموازين ليس فقط في البلدان التي بها فساد منهجي ومؤسسات ضعيفة ولكن أيضا بين الديمقراطيات الراسخة”.

من بين قضايا أخرى خلال العام الماضي، أشارت المنظمة إلى استخدام برنامج “بيغاسوس” الذي طورته شركة NSO الإسرائيلية، والذي تم ربطه بالتجسس على نشطاء حقوق إنسان وصحفيين وسياسيين في جميع أنحاء العالم.

وقال التقرير إن الوباء “استُخدم في العديد من البلدان كذريعة لتقليص الحريات الأساسية وتجنب الضوابط والموازين المهمة”.

الولايات المتحدة، التي تراجعت خلال السنوات الأخيرة لتصل إلى 67 نقطة في عام 2020، حافظت على هذه النتيجة هذه المرة لكنها تراجعت مرتين إلى المركز 27. وقالت منظمة الشفافية إن الولايات المتحدة خرجت من قائمة الدول الخمسة والعشرين الأوائل للمرة الأولى “لأنها تواجه هجمات مستمرة على انتخابات حرة ونزيهة ونظام تمويل حملات غير شفاف”.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال