إسرائيل تصعد حربها ضد فيروس كورونا، وتحظر التجمعات لأكثر من 100 شخص في مناطق مغلقة
بحث

إسرائيل تصعد حربها ضد فيروس كورونا، وتحظر التجمعات لأكثر من 100 شخص في مناطق مغلقة

نتنياهو يقول إن COVID-19 هو ’وباء عالمي’، ويطلب من الإسرائيليين تغيير سلوكياتهم في الحياة اليومية؛ الحظر ينطبق على حفلات الزفافات والكنس؛ المدارس ستظل مفتوحة؛ الجامعات قد تضطر إلى التعليم عن بعد

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعلن عن قيود جديدة في محاولة لمكافحة فيروس كورونا COVID-19  خلال مؤتمر صحفي في مكتبه بالقدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)
رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعلن عن قيود جديدة في محاولة لمكافحة فيروس كورونا COVID-19 خلال مؤتمر صحفي في مكتبه بالقدس، 11 مارس، 2020. (Flash90)

أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء الأربعاء أن إسرائيل قررت فرض قيود على الأحداث العامة في مناطق مغلقة لأكثر من 100 شخص في إطار الإجراءات المشددة وبشكل متزايد لكبح انتشار فيروس كورونا المستجد في البلاد.

ويشمل الحظر الصلاة في الكنس وحفلات الزفاف، بحسب ما قاله المدير العام لوزير الصحة، موشيه بار سيمان-طوف. وستبقى المدارس مفتوحة في الوقت الحالي، لكن المسؤولين قد يطلبون من مؤسسات التعليم العالي التعليم عن بعد.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحفي في مكتبه: “ما نطلبه هو أنه إذا لم تكن هناك حاجة لمؤتمرات، وإذا لم تكن هناك حاجة لأحداث، فلا تقوموا بإجرائها ولا تذهبوا إليها”.

وأضاف أنه ستكون هناك إستثناءات لحاجات أمنية وصحية وعامة، وناشد في الوقت نفسه الإسرائيليين بإجراء “تغييرات سلوكية” في “روتينهم اليومي”.

وقال: “نحن نحب العناق ومصافحة الأيدي والتقبيل – لا تفعلوا ذلك… اغسلوا أيديكم وحافظوا على نظافة شخصية جيدة”.

زبائين يضعون أقنعة واقية خلال التسوق في سوق مفتوح في بانكوك، تايلاند، 11 مارس، 2020. (AP Photo/Sakchai Lalit)

وأضاف: “نحن في وباء – وباء عالمي”، وحث المواطنين على استخدام “المحارم الورقية للسعال”، وقال: “لستم بحاجة إلى الأقنعة”.

وأشاد نتنياهو بالقيود التي فرضتها إسرائيل حتى الآن، وقال إنها سمحت للدولة اليهودية في التعامل مع الفيروس بصورة أفضل من دول لم تفرض مثل هذه القيود. “في إسرائيل الوضع أفضل من عدد من الدول”، على حد تعبيره.

وقال بار سيمان-طوف، الذي تحدث هو أيضا في المؤتمر الصحفي، إن مؤسسات التعليم العالي قد تقوم باتباع طريقة التعليم عن بعد عبر الإنترنت، حيث سيكون بإمكان الطلاب الدراسة من المنزل، ولكن لم تصدر حتى الآن تعليمات رسمية بهذا الشأن.

وقال إن إسرائيل لا تدرس في الوقت الحالي إغلاق المدارس وأن وسائل النقل العام سوف تعمل كالمعتاد.

سد المقعد الأمامي في حافلة عامة بالقدس بلافتة كُتب عليها ’ممنوع الجلوس’ ، 10 مارس،. 2020، في إطار إجراءات وقائية وسط المخاوف من انتشار فيروس كورونا المستجد. (Olivier Fitoussi/Flash90)

وقال إن إسرائيل لن تأمر أيضا بإغلاق أماكن العمل، لكن حيثما أمكن العمل من المنزل، يجب على الموظفين القيام بذلك.

المدير العام لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأضاف بار سيمان طوف أن الإسرائيليين الذين يعانون من أعراض الحمى أو صعوبات في التنفس يجب أن يخضعوا للحجر الصحي الذاتي، وبمجرد عودة درجات الحرارة إلى طبيعتها، الانتظار لمدة 48 ساعة أخرى قبل الخروج من الحجر الصحي.

وقال إن الأولوية الأولى لإسرائيل في محاربة الفيروس كانت إغلاق حدودها أمام الأشخاص الذين يدخلونها، وقد تم ذلك الآن بتعليمات شاملة لدخول حجر صحي ذاتي لمدة 14 يوما لجميع الوافدين، والآن من الضروري تحديد الأشخاص المصابين بالفيروس بشكل سريع ومنع انتشاره.

وزير الصحة يعقوب ليتسمان يعلن عن قيود جديدة لمحاربة فيروس كورونا COVID-19 خلال مؤتمر صحفي في مكتبه بالقدس، 11 مارس، 2020.(Flash90)

مشيرا إلى أن المسنين أكثر عرضة للمخاطر الصحية الناجمة عن الإصابة بفيروس كورونا COVID-19، قال وزير الصحة يعقوب ليتسمان إنه يتوجب على الإسرائيليين تجنب زيارة معارفهم في المستشفيات.

وقال ليتسمان في المؤتمر الصحفي: “علينا أن نحترم جمهور المسنين وأن نرى كيف يمكننا تمديد سنواتهم”.

يوم الثلاثاء أعلنت وزارة الصحة عن قيود جديدة للمستشفيات ودور المسنين للتقليل من خطر إصابة الفئات السكانية الضعيفة مثل المرضى والمسنين بالفيروس.

وتم الإعلان عن القيود الجديدة في الوقت الذي أعلنت فيه منظمة الصحة العالمية عن تفشي فيروس COVID-19 باعتباره وباء عالميا.

حتى الآن تم تأكيد تشخيص 82 حالة إصابة بفيروس COVID-19، معظمها لمسافرين عادوا من خارج البلاد. يوم الأربعاء تم تأكيد 12 حالة جديدة.

في العالم، تم تأكيد إصابة أكثر من 118,000  بفيروس كوروني، بالإضافة إلى تسجيل حوالي 4300 حالة وفاة.

قبل إعلان القيود الجديدة، حظرت السلطات التجمعات العامة لأكثر من 2000 شخص، بما في ذلك الأحداث الدينية.

للحد من انتشار الفيروس في البلاد، يطلب من جميع الإسرائيليين العائدين من الخارج دخول حجر صحي منزلي لمدة 14 يوما. ويُسمح للمواطنين غير الإسرائيليين بدخول البلاد حتى يوم الخميس الساعة 8 مساء، ولكن بعد ذلك سيتم منعهم من الدخول ما لم يتمكنوا من إثبات قدرتهم على دخول حجر صحي لمدة أسبوعين.

صالة الوصول الخالية تقريبا في مطار بن غوريون الدولي، 11 مارس، 2020. (Flash90)

وتُعتبر أجراءات الحجر الصحي من بين الإجراءات الأكثر دراماتيكة التي أعلنتها أي دولة في المعركة المكثفة ضد فيروس كورونا. في 26 فبراير، أصبحت إسرائيل أول بلد في العالم ينصح مواطنيه بعدم السفر إلى خارج البلاد إذا لم يكن ذلك ضروري.

وقال نتنياهو إنه من الواضح أن الفئات العمرية الشابة ليست في خطر كبير من الفيروس، لكن الفيروس يشكل خطرا على المسنين. “إذا مرضت وكنت في العشرينات أو الثلاثينات من عمرك، فسوف تتحسن”.

وأضاف: “لكن إذا لم نتمكن من منع انتشار [الفيروس]، سننقل العدوى إلى الأشخاص الأكبر سنا – وهم في خطر أكبر بكثير… أنا أتحدث هنا عن حياتهم… علينا رعاية الأب والجد والجدة”.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال