إسرائيل تصرح أنها أرسلت 100 جرعة من لقاح كورونا إلى السلطة الفلسطينية
بحث

إسرائيل تصرح أنها أرسلت 100 جرعة من لقاح كورونا إلى السلطة الفلسطينية

ورد أن السلطة الفلسطنية طلبت ما يصل إلى 10,000 جرعة لتطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية

عامل صحي فلسطيني يأخذ عينات لتشخيص فيروس كورونا في مركز صحي في رفح، جنوب قطاع غزة، 5 يناير، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)
عامل صحي فلسطيني يأخذ عينات لتشخيص فيروس كورونا في مركز صحي في رفح، جنوب قطاع غزة، 5 يناير، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

أبلغت الحكومة محكمة العدل العليا يوم الأربعاء أنه تم ارسال 100 جرعة من لقاح فيروس كورونا للسلطة الفلسطينية كـ”بادرة إنسانية” قبل أسبوع ونصف.

وجاء اعتراف الحكومة في أعقاب التماس للمحكمة العليا تقدمت به عائلة هدار غولدين، وهو جندي قتل في حرب غزة عام 2014 وتحتجز حركة حماس رفاته. وتسعى عائلة غولدين إلى اشتراط دخول المساعدات إلى غزة – بما في ذلك لقاحات فيروس كورونا – على عودة رفات ابنهم.

وكان المدعي العام قد أبلغ المحكمة العليا، في رد وقعه مجلس الأمن القومي، أن السلطة الفلسطينية “ليس لديها أي لقاحات لفيروس كورونا”. لكن بعد ظهور تقارير تفيد بأن إسرائيل أرسلت بالفعل جرعات من اللقاح إلى السلطة الفلسطينية في وسائل الإعلام الإسرائيلية، بدأ المدعي العام بالنظر في الأمر.

وعلى الرغم من اعطاء إسرائيل أكثر من 20% من مواطنيها الجرعات الأولى من لقاح فيروس كورونا خلال الشهر الماضي، فإن السلطة الفلسطينية لم تشهد وصول أي شحنة كبيرة من اللقاحات. وحدد المسؤولون في رام الله عدة مواعيد نهائية لوصول اللقاحات، لكنها تأخرت جميعها.

راهبات ومصلين آخرين، يرتدون الأقنعة بسبب جائحة فيروس كورونا، يحضرون قداس عيد الميلاد الصباحي في كنيسة المهد، في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 25 ديسمبر 2020 (HAZEM BADER / AFP)

وردا على التقارير، نفى المسؤولون الفلسطينيون تلقي أي جرعات من إسرائيل، سواء في تصريحات عامة صادرة عن مؤسسات حكومية أو من قبل مسؤولين تواصلت التايمز أوف إسرائيل معهم.

لكن وفقا للمدعي العام، طلب مسؤولو السلطة الفلسطينية لقاحات فيروس كورونا من وزارة الصحة الإسرائيلية ومن منسق أنشطة الحكومة في الأراضي، منسق الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين، في أوائل يناير.

“في 4 يناير، توجه منسق أنشطة الحكومة في الأراضي إلى المدير العام لوزارة الصحة للمصادقة على هذا الطلب. ووافق مدير عام وزارة الصحة، بموافقة وزير الصحة، على الطلب كبادرة إنسانية”، أبلغت الحكومة المحكمة العليا.

ورفض متحدث بإسم وزير الصحة يولي إدلشتين، وأيضا المتحدث بإسم مكتب منسق أنشطة الحكومة في الأراضي التعليق.

وصرحت الحكومة أنه تم نقل اللقاحات في نفس اليوم. ومن المتوقع إرسال شحنة متابعة من 100 لقاح بحلول 25 يناير لتزويد الذين تم تطعيمهم بجرعة أولى.

وبحسب ما ورد، طلبت السلطة الفلسطينية المزيد من التطعيمات – ما يصل إلى 10,000 جرعة – لتطعيم العاملين في مجال الرعاية الصحية في الخطوط الأمامية. وبحسب مبعوث منظمة الصحة العالمية للفلسطينيين جيرالد روكنشوب، فإن إسرائيل لم توافق على الطلب.

وقال روكنشوب يوم الأحد: “أشارت وزارة الصحة الإسرائيلية إلى أنها ستدرس هذا الخيار، لكنها ليست في وضع يمكنها توفير اللقاحات بسبب نقص اللقاحات في إسرائيل”.

وفي بيان مدرج في ملفات المدعي العام، أكد مجلس الأمن القومي أنه لم يكن على علم بنقل اللقاحات إلى السلطة الفلسطينية عندما قدم إعلانه الأولي للمحكمة.

ووصف محامي عائلة غولدين، أفيعاد كوهين، تقلب تصريحات الحكومة بأنها “محاولة لإلقاء الرمال في عيونهم وأعين الجمهور”.

“إعلان الحكومة يقول كل شيء. إنه يعزز ما ورد في الالتماس: اليد اليسرى لا تعرف ما تفعله اليد اليمنى، والمعلومات المتعلقة بمرور البضائع والأدوية والمعدات مخفية عن أعين الجمهور وحتى عن أعضاء مجلس الأمن القومي”، قال كوهين في بيان.

بائع قهوة متجول يسير وسط المتاجر المغلقة بسبب جائحة كوفيد -19، في مدينة الخليل بالضفة الغربية، 11 ديسمبر، 2020. (HAZEM BADER / AFP)

وأثارت حملة التطعيم الإسرائيلية السريعة جدلا حول ما إذا كان ينبغي عليها توفير التطعيمات للفلسطينيين أيضا. ولم يقدم الفلسطينيون، الذين يديرون نظام الرعاية الصحية الخاص بهم في المناطق التي يحكمونها، بعد طلبا علنيا للقاحات كورونا من اسرائيل.

وقد وزع المسؤولون في السلطة الفلسطينية المسؤولية، قائلين إن رام الله مسؤولة عن توفير التطعيمات لمواطنيها بينما يدعون أن إسرائيل عليها التزامات تجاه الفلسطينيين بموجب القانون الدولي.

وقضية المسؤولية القانونية لإسرائيل تجاه الفلسطينيين في الجائحة هي قضية جدلية للغاية وتثير نقاشات محتدمة بين خبراء القانون الدولي. ويحمل اتفاق أوسلو الثاني لعام 1995 السلطة الفلسطينية مسؤولية الرعاية الصحية. لكن المعاهدة نفسها تلزم الجانبين أيضا بالتعاون في مكافحة الأوبئة.

وقال نائب وزير الصحة يوآف كيش للقناة 12 الأحد إن “المواطنون الإسرائيليون في المقام الأول. فقط بعد أن ننتهي من تطعيم جميع سكان البلاد، يمكننا النظر في أي طلب آخر، بما في ذلك الطلبات المقدمة من السلطة الفلسطينية”.

وأعلن الجانب الفلسطيني حتى الآن عن ثلاثة مصادر للقاحات التي يعتزمون نشرها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وأعلن مسؤولو الصحة الفلسطينية في نهاية الأسبوع أنهم وقعوا صفقة لشراء مليوني جرعة مع شركة الأدوية البريطانية “أسترازينيكا”.

ووافقت وزيرة الصحة الفلسطينية مي الكيلة يوم الإثنين على استخدام لقاح “سبوتنيك في” الروسي المثير للجدل في الضفة الغربية وغزة. وصرح “صندوق الاستثمار المباشر الروسي” في بيان إن شحنة اللقاحات ستصل إلى الضفة الغربية الشهر المقبل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال