إسرائيل تصدر تعليمات لمبعوثيها بدعم السعودية والحريري ضد حزب الله وإيران
بحث

إسرائيل تصدر تعليمات لمبعوثيها بدعم السعودية والحريري ضد حزب الله وإيران

وزارة الخارجية توعز السفراء بالبدء بحملة ضد أنشطة طهران وحزب الله، مشيرة إلى الهجوم الصاروخي على المطار في الرياض كمثال على خطورتهما

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يشارك في مؤتمر ل’مبادرة مستقبل الاستثمار ’ (FII) في الرياض، 24 أكتوبر، 2017.  ( AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يشارك في مؤتمر ل’مبادرة مستقبل الاستثمار ’ (FII) في الرياض، 24 أكتوبر، 2017. ( AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE)

أصدرت وزارة الخارجية تعلميات للسفراء الإسرائيليين من حول العالم للبدء بحملة دبلوماسية جدية ضد إيران ومنظمة “حزب الله” تشمل دعما للمزاعم السعودية بأن الحليفين الشيعيين يقفان وراء الهجوم الصاروخي على مطار الرياض الدولي في نهاية الأسبوع.

وذكرت القناة 10 يوم الأربعاء أن الوزارة قامت بإرسال مذكرة سرية إلى المبعوثين الإسرائيليين من حول العالم حضتهم فيها على التواصل مع مسؤولين حكوميين والدفع بالقضية ضد إيران والمنظمة اللبنانية المدعومة منها.

وجاءت هذه الرسالة، التي أرسلت بحسب التقرير يوم الأحد، بعد أن فاجأ رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري في اليوم السابق لبنان والمنطقة في إعلانه عن تقديم استقالته من منصب رئيس الوزراء خلال زيارة قام بها إلى السعودية، قائلا إنه يخشى من مؤامرة اغتيال ضده. واستغل الحريري الفرصة لشن هجوم ضد تأثير “حزب الله” وإيران في بلاده.

وجاء في المذكرة التي بعثت بها وزارة الخارجية لسفرائها أن “الأحداث في لبنان، والصاروخ البالستي الذي أطلقه الحوثيون [في اليمن] باتجاه مطار الرياض الدولي، ينبغي ان تدفع [العالم] إلى زيادة الضغط على إيران وحزب الله في مجموعة من القضايا، من صنع الصواريخ البالستية إلى جهودهما في تقويض المنطقة”.

وأعلن الحوثيون، وهم ميليشيات شيعية مدعومة من إيران، مسؤوليتهم عن إطلاق الصاروخ، الذي قامت السعودية باعتراضه بالقرب من مطار العاصمة السعودية.

وقالت المذكرة، بحسب القناة 10، التي قالت إنها اطلعت عليها، “بناء على طلب من المدير العام، يُطلب منكم الاتصال على وجه السرعة بوزارات الخارجية والكيانات الأخرى ذات الصلة على المستوى الحكومي والتأكيد على أن استقالة الحريري وتصريحاته حول الأسباب التي دفعت به إلى الاستقالة توضح مرة أخرى الطابع المدمر لإيران وحزب الله وخطرهما على استقرار لبنان وبلدان المنطقة”.

وزارة الخارجية الإسرائيلية في القدس. (Yonatan Sindel/Flash90)

وجاء في المذكرة أيضا أن “استقالة الحريري تثبت أن الادعاء الذي سُمع في الخارج حول أن إدراج حزب الله في الحكومة [اللبنانية] هو وصفة للاستقرار هو غير صحيح أساسا”، وتابعت المذكرة “هذه الوحدة المصطنعة تخلق شللا وتمنع القوى السياسية المحلية من اتخاذ قرارات تخدم مصالحها القومية. من الناحية العملية، يجعل ذلك منهم رهائن معرضين لتهديدات جسدية تجبرهم رغما عنهم على الدفع بمصالح قوة أجنبية – إيران – حتى لو كان من المرجح أن تعرض هذه المسألة أمن بلادهم للخطر”.

ولطالما انتقدت إسرائيل مشاركة “حزب الله” في السياسة اللبنانية، حيث للمنظمة 10% من المقاعد في البرلمان اللبناني ومقعدين من أصل 10 في المجلس الوزاري. وخاض “حزب الله”، الممول والمجهز من قبل إيران، حربا مع إسرائيل منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000.

ولطالما وقفت إيران والسعودية على طرفي نقيض وتقومان بدعم القوى الشيعية والسنية المتناحرة في المنطقة. على الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية تربط بينهما، أشارت تقارير إلى أن إسرائيل أقامت علاقات مع السعودية ودول خليجية أخرى استندت على عدم الثقة المشترك بإيران.

وذكرت القناة 10 أيضا – من دون ذكر مصادر – أن مصر حذرت السعودية من ممارسة ضغوط كبيرة على إيران و”حزب الله”، حيث من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تدهور المنطقة بسرعة إلى صراع عنيف بين إيران وفروعها والسعودية وحلفائها.

يوم الإثنين، اتهم وزير سعودي لبنان بإعلان الحرب على المملكة بسبب فشله في إبقاء “حزب الله” تحت السيطرة.

وقال وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج ثامر السبهان لقناة “العربية” الإخبارية السعودية “سنعامل حكومة لبنان كحكومة إعلان حرب بسبب ميليشيات حزب الله”.

وبشكل منفصل، اتهم وزير الخارجية السعودي إيران و”حزب الله” بالوقوف وراء إطلاق الحوثيين للصاروخ باتجاه مطار الرياض الدولي.

وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال لقاء مع وزراء خارجية ومسؤولين عسكريين من الائتلاف بقيادة السعودية، في الرياض، 29 اكتوبر 2017 (AFP PHOTO / FAYEZ NURELDINE)

وقال عادل الجبير لشبكة CNN يوم الإثنين “لقد كان ذلك صاروخا إيرانيا، أطلقه حزب الله، من أرض يحتلها الحوثيون في اليمن”.

وقال الجبير إن الصاورخ تم تصنيعه في إيران قبل أن يتم تهريبه في أجزاء إلى اليمن، حيث قامت “عناصر من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله” بتركيبه وإطلاقه على السعودية.

متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية قال في وقت سابق الإثنين إن إصرار السعودية على مسؤولية إيران في إطلاق الصاروخ “غير صحيح وغير مسؤول ومدمر ومثير للاستفزاز”، بحسب ما نقلته وكالة “تسنيم” للأنباء.

في الشهر الماضي ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن أميرا سعوديا قام بزيارة دبلوماسية سرية إلى إسرائيل. في وقت لاحق نفت وزارة الخارجية السعودية التقرير.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال