إسرائيل تصادق على خطة لتطعيم أكثر من 120 ألف عامل فلسطيني
بحث

إسرائيل تصادق على خطة لتطعيم أكثر من 120 ألف عامل فلسطيني

عاملو صحة إسرائيليون سيقدمون الجرعات عند المعابر الحدودية والمناطق الصناعية في الضفة الغربية؛ تأتي الخطة مع وصول فيروس كورونا في الضفة الغربية إلى مستويات قياسية جديدة

عمال فلسطينيون يدخلون إسرائيل عبر حاجز ميتار بالقرب من الخليل في الضفة الغربية، 5 مايو، 2020. (Wisam Hashlamoun / Flash90)
عمال فلسطينيون يدخلون إسرائيل عبر حاجز ميتار بالقرب من الخليل في الضفة الغربية، 5 مايو، 2020. (Wisam Hashlamoun / Flash90)

وافقت الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد على خطة لتطعيم أكثر من 120 ألف فلسطيني يعملون بشكل قانوني في البلدات الإسرائيلية، بحسب ما أفاد منسق الاتصال العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين في بيان.

وأعلن منسق أنشطة الحكومة في الأراضي الفلسطينية، الذي يدير الشؤون المدنية الفلسطينية، أنه سيطلق حملة تطعيم في المعابر الحدودية والمناطق الصناعية في جميع أنحاء الضفة الغربية. وذكر مكتب المنسق إن موظفو الرعاية الصحية الإسرائيليون سيقدمون الجرعات.

وقال المنسق: “في إطار مكافحة انتشار فيروس كورونا ووفقا لتوصية المنسق ووزارة الصحة، وافقت الحكومة على حملة تطعيم للعمال الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح عمل في إسرائيل والمستوطنات الإسرائيلية”.

ولدى حوالي 87 ألف فلسطيني تصاريح عمل في إسرائيل، و35 ألفا إضافيا يعملون في المستوطنات الإسرائيلية، وفقا لأرقام وزارة الدفاع.

عاملون صحيون فلسطينيون في مستشفى في مدينة نابلس بالضفة الغربية، حيث تم تطعيم العاملين الصحيين ضد فيروس كورونا بعد استلام جرعات لقاح من إسرائيل، 3 فبراير، 2021. (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وبينما تقدمت إسرائيل في تطعيم سكانها – تلقى أكثر من نصف الإسرائيليين جرعة واحدة على الأقل من لقاح فيروس كورونا – لم تصل إلى الفلسطينيين حتى الآن سوى شحنات متفرقة من اللقاحات. وتتوقع السلطة الفلسطينية أن تبدأ حملة التطعيم العامة في أوائل مارس مع وصول شحنة كبيرة من لقاحات “أسترازينيكا”.

وتعرضت إسرائيل لانتقادات لعدم تطعيم الفلسطينيين الذين يعيش كثير منهم تحت الحكم العسكري الإسرائيلي. وتدعي جماعات حقوق الإنسان بأن القانون الدولي يطالب إسرائيل كقوة محتلة بتوفير اللقاحات للفلسطينيين.

وترفض إسرائيل الادعاء بأنها تحتل الأراضي الفلسطينية، معتبرة أن الضفة الغربية وقطاع غزة مناطق “متنازع عليها”. كما أشار مسؤولون إسرائيليون إلى الاتفاقات الثنائية بين إسرائيل والفلسطينيين والتي تنص على ان مسؤولية الرعاية الصحية تقع على عاتق السلطة الفلسطينية.

لكن قال مسؤولو صحة إن مساعدة الفلسطينيين في الحصول على اللقاحات – وخاصة الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل – هي أولوية للصحة العامة في اسرائيل، حيث يختلط العمال بانتظام مع الإسرائيليين.

“الرسالة بسيطة للغاية: نحن وحدة وبائية واحدة. بقدر ما نستطيع، علينا مساعدتهم في معالجة هذه المسألة”، قال المدير العام السابق لوزارة الصحة موشيه بار سيمان-طوف لتايمز أوف إسرائيل.

فتاة تلتقط صورة سيلفي بعد تلقيها لقاح فيروس كورونا عند حاجز قلنديا، 23 فبراير 2021 (AP Photo / Oded Balilty)

ورحبت جماعات حقوق الإنسان بإعلان يوم الأحد، لكنها أكدت أن إسرائيل لم تف بعد بمسؤوليتها المزعومة لتطعيم جميع الفلسطينيين.

“تطعيم العمال الفلسطينيين خطوة ضرورية… لكن ران غولدشتين، مدير منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل، قال إن إسرائيل ملزمة أخلاقيا وقانونيا بتوفير الرعاية لجميع السكان الفلسطينيين، وعليها أن تضع مصلحتها الوبائية أولا وتعمل على تطعيم كل من يعمل في المناطق التي تسيطر عليها”.

وجاء إعلان يوم الأحد بعد أسبوع من لقاء مسؤولي الصحة الإسرائيليين مع نظرائهم الفلسطينيين في رام الله لمناقشة المسألة وقضايا أخرى تتعلق بالوباء.

أطقم وزارة الصحة الفلسطينية تجري فحوصات عشوائية لعينات دم في بلدة رفح جنوب قطاع غزة، 14 يناير، 2021. (Abed Rahim Khatib / Flash90)

وبعد اللقاء، أصدرت السلطة الفلسطينية على الفور بيانا ذكرت فيه أن إسرائيل وافقت من حيث المبدأ على تطعيم الفلسطينيين الذين يعملون في إسرائيل. ورفض المسؤولون الإسرائيليون البيان، وقالوا لوسائل إعلام عبرية إن إعلان السلطة الفلسطينية سابق لأوانه وأن الأمر لا يزال قيد المراجعة.

وفي ظل نقص اللقاح، دخلت الضفة الغربية في موجة ثالثة من تفشي فيروس كورونا في الأيام الأخيرة، ومنذ بداية فبراير، تضاعف عدد الحالات النشطة في الضفة الغربية أكثر من ثلاثة أضعاف ليصل إلى 12,897 حالة.

وبلغت نسبة الفحوصات الإيجابية حوالي 22% في أنحاء الضفة الغربية يوم السبت. وقد ارتفعت هذه النسبة في بعض المحافظات لتصل إلى 30% خلال الأيام القليلة الماضية.

وردا على الارتفاع الحاد في عدد حالات الإصابة، فرضت السلطة الفلسطينية إغلاقا جزئيا في الضفة الغربية لمدة 12 يوما، وأغلقت المدارس وحظرت السفر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال