وزارة الصحة الإسرائيلية تشير إلى وجود صلة بين الجرعة الثانية للقاح” فايزر” ومشكلة في القلب لدى الذكور دون سن الثلاثين
بحث

وزارة الصحة الإسرائيلية تشير إلى وجود صلة بين الجرعة الثانية للقاح” فايزر” ومشكلة في القلب لدى الذكور دون سن الثلاثين

الآثار الجانبية لالتهاب العضلة القلبية نادرة للغاية وخفيفة في معظم الحالات؛ الخبراء يقولون إنه من غير المحتمل أن يؤثر الاكتشاف على القرار بشأن تطعيم الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 15 عاما

توضيحية: عاملة صحة إسرائيلية تقدم جرعة من لقاح فايزر-بيونتيك ضد كوفيد 19 في صندوق المرضى كلاليت، في صالة للألعاب الرياضية في مدينة هود هشارون بوسط إسرائيل، 4 فبراير ، 2021. (JACK GUEZ / AFP)
توضيحية: عاملة صحة إسرائيلية تقدم جرعة من لقاح فايزر-بيونتيك ضد كوفيد 19 في صندوق المرضى كلاليت، في صالة للألعاب الرياضية في مدينة هود هشارون بوسط إسرائيل، 4 فبراير ، 2021. (JACK GUEZ / AFP)

ذكرت وزارة الصحة الإسرائيلية يوم الثلاثاء أن هناك صلة محتملة بين جرعة اللقاح الثانية من لقاح “فايزر-بيونتك” وعشرات حالات التهاب العضلة القلبية  لدى الذكور الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما.

وفقا للوزارة، وجد الباحثون أنه من ديسمبر 2020 حتى مايو 2021، تم الإبلاغ عن 275 حالة التهاب في العضلة القلبية في جميع أنحاء البلاد، 148 منها بعد وقت قريب من تلقي المريض جرعة اللقاح.

تم الإبلاغ عن 27 حالة، بما في ذلك 11 شخصا يعانون من مشاكل صحية مسبقة، بعد فترة وجيزة من تلقي الجرعة الأولى، من أصل 5,401,150 شخص الذين تلقوا الجرعة. ومع ذلك، ارتفع العدد إلى 121 حالة، من بينهم 60 شخصا يعانون من مشاكل صحية مسبقة، من أصل 5,049,424 في غضون 30 يوما من الجرعة الثانية.

وقالت الوزارة إن الغالبية العظمى من المصابين هم من الرجال الذين تقل أعمارهم عن 30 عاما، وخاصة أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 16-19 عاما. وكانت معظم الحالات خفيفة، مع خروج المرضى من المستشفى بعد أربعة أيام، كما وجد التقرير، كما هو معتاد مع حالات الاصابة بالتهاب العضلة القلبية.

قارورة لقاح فايزر لـكوفيد-19 في سياتل، 24 يناير، 2021. (Ted S. Warren / AP)

وذكر التقرير أنه تم ربط حالة وفاة وحادة بالتهاب العضلة القلبية، لكن لم يتم إثباتها بشكل قاطع.

ووجد التقرير أن الارتباط بين اللقاح والتهاب العضلة القلبية يتضاءل مع تقدم العمر.

النتائج مهمة خاصة في الوقت الذي تستعد إسرائيل لاتخاذ قرار بشأن توسيع حملة التطعيم لتشمل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 12-15 عاما في الأيام المقبلة. اقترح بعض خبراء الصحة إعطاء الأطفال جرعة واحدة فقط لتجنب الآثار الجانبية للجرعة الثانية.

وقال الخبراء أنه من غير المرجح أن توقف النتائج التوسع في حملة التطعيم.

وقال البروفيسور درور ميفوراخ، رئيس قسم الطب الباطني في مركز هداسا الطبي بالقدس وأحد واضعي التقرير، لتايمز أوف إسرائيل قبل إصدار التقرير رسميا “أعتقد أنهم سيقررون تطعيم المراهقين، ولكن ليس كما هو الحال مع البالغين عندما كانت هناك توصية واضحة جدا لصالح التطعيم”.

وأضاف “بدلا من ذلك، سيقولون أنه ينبغي عليك تطعيم أطفالك ولكن عليك أن تعلم أن هناك احتمال حدوث هذا التأثير الجانبي، وترك الأمر للوالدين لاتخاذ القرار. أتوقع أن 50% من الآباء لن يقوموا بتطعيم [أطفالهم]”.

تقوم مجموعة سلامة اللقاحات التابعة للمراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها بالتحقيق أيضا في تقارير “قليلة نسبيا” عن حالة لدى الشباب الأمريكيين الذين تم تطعيمهم. يُعتقد أن اللقاحات جاءت من فايزر-بيونتك – التي حصل عليها معظم الإسرائيليين – والتي تمت الموافقة عليها في الولايات المتحدة لأعمار 12 عاما وما فوق، و”موديرنا”، والذي تمت الموافقة عليها لمن هم في سن 18 وما فوق.

الممرضة جينيفر رييس تقوم بتلقيح أندريس كلارا (12 عاما) بالجرعة الأولى من لقاح فايزر ضد كوفيد-19 في مركبة متنقلة للتطعيم تابعة لمستشفى Mount Sinai South Nassau المتوقفة في مدرسة De La Salle ، الجمعة، 14 مايو، 2021، في فريبورت، نيويورك. (AP Photo/Mary Altaffer)

وقال دوغلاس ديكيما، وهو طبيب أطفال ومتخصص في الأخلاقيات الحيوية في مستشفى سياتل للأطفال، لمجلة ScienceMag بعد نشر التقرير الإسرائيلي، “لا أستطيع أن أتخيل أنه سيكون أي شيء من شأنه أن يدفع الأطباء إلى القول بأنه لا ينبغي لنا تطعيم الأطفال”.

قرار إسرائيل بتلقيح الأطفال أقل إلحاحا، حيث يكاد الوباء أن يكون غائبا تماما في البلاد وبعد رفع جميع القيود تقريبا.

تلقت إسرائيل أول تجربة لواقع ما بعد الوباء يوم الثلاثاء، حيث انقضت آخر سلسلة من القيود المفروضة منذ أكثر من عام وسط انخفاض مستمر في أعداد حالات الإصابة بالكورونا.

انتهت صلاحية نظامي “الجواز الأخضر” و “الشارة البنفسجية”، اللذين وضعا إرشادات للأشخاص الذين يُسمح لهم بدخول الأماكن العامة وكيفية تشغيل هذه الأماكن، اعتبارا من 1 يونيو، مما يعني أن الإسرائيليين لم يعودوا بحاجة إلى عرض إثبات على تلقي التطعيم أو التعافي من المرض لدخول أماكن مختلفة، والالتزام بالقيود على العدد الأقصى من الأشخاص الذي يمكن احتواؤه في المتاجر والمطاعم والمواقع الأخرى. ولا توجد الآن قيود مفروضة على التجمهر في الأماكن المغلقة أو في الهواء الطلق.

ولقد عادت معظم المصالح التجارية والمدارس بالفعل إلى نشاطها الطبيعي وتراجع تطبيق العديد من المتطلبات الصحية التي ظلت على الورق إلى حد كبير.

القيود الرئيسية الوحيدة المتبقية هي فرض ارتداء الكمامات في الأماكن المغلقة، والتي من المتوقع رفعها قريبا أيضا، وإلزام الوافدين إلى البلاد بدخول الحجر الصحي.

مستجمون على الشاطئ في تل أبيب، 22 مايو، 2021. (Miriam Alster/FLASH90)

يسري إلغاء القيود مع انخفاض عدد حالات الإصابة النشطة إلى 356 فقط، مع تسجيل عدد قليل من الحالات اليومية الجديدة. يوم الثلاثاء، تم تسجيل 15 حالة جديدة فقط.

يأتي ذلك بعد أزمة كورونا شديدة، التي شهدت تسجيل 839,511 حالة في بلد يزيد عدد سكانه قليلا عن 9 ملايين نسمة، ووفاة 6413 شخصا. في ذروة الوباء، كان هناك 88,000 حالة نشطة في البلاد، مع تسجيل آلاف الحالات الجديدة يوميا، و 1228 حالة خطيرة.

التخفيف للقيود أصبح ممكنا إلى حد كبير بفضل حملة التطعيم الرائدة عالميا في البلاد. أكثر من 70٪ من سكان إسرائيل الذين تبلغ أعمارهم 20 سنة وما فوق تلقوا جرعتين من لقاح كورونا، ومن المتوقع أن تصادق الحكومة على تطعيم الأطفال فوق سن 12 عاما في الأيام القريبة.

ومع ذلك، لا يزال 46 مريضا بالفيروس في حالة خطيرة، 32 منهم على أجهزة تنفس اصطناعي، وفقا لبيانات وزارة الصحة التي نُشرت بعد ظهر الثلاثاء. انخفض هذا العدد من أكثر من 100 مريض في حالة خطيرة في بداية مايو، وأكثر من 1200 في يناير، في ذروة الموجة الثالثة من الإصابات في إسرائيل.

ساهم في هذا التقرير ناثان جيفاي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال