إسرائيل تسمح بإدخال الوقود إلى غزة وإعادة مساحة الصيد بعد الإعلان عن وقف اطلاق النار
بحث

إسرائيل تسمح بإدخال الوقود إلى غزة وإعادة مساحة الصيد بعد الإعلان عن وقف اطلاق النار

تفشي فيروس كورونا في القطاع والمساعدات القطرية دفعت حركة حماس إلى قبول الهدنة

صورة توضيحية: شاحنة غاز تمر عبر معبر كرم أبو سالم، المعبر الرئيسي للبضائع التي تدخل غزة من إسرائيل، 12 مايو 2019 (SAID KHATIB / AFP)
صورة توضيحية: شاحنة غاز تمر عبر معبر كرم أبو سالم، المعبر الرئيسي للبضائع التي تدخل غزة من إسرائيل، 12 مايو 2019 (SAID KHATIB / AFP)

بدأت شاحنات الوقود بدخول قطاع غزة عبر معبر “كرم أبو سالم” صباح الثلاثاء بعد وقف إطلاق نار بين إسرائيل وحركة حماس في الليلة السابقة.

وأفادت وسائل الإعلام الموالية لحماس في القطاع أن الوقود سيستخدم في محطة توليد الكهرباء. وتم إغلاق محطة التوليد بعد أن أغلقت إسرائيل المعبر أمام جميع البضائع باستثناء المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية ردا على الهجمات على طول حدود غزة، وخاصة إطلاق عشرات البالونات الحارقة والنسافة باتجاه إسرائيل كل يوم.

ومساء الإثنين، بعد أن أعلنت حماس أن المبعوث القطري محمد العمادي قد توسط في اتفاق وقف إطلاق النار، قالت إسرائيل إنها ستعيد فتح معبر “كرم أبو سالم” بشكل كامل صباح الثلاثاء وستسمح للفلسطينيين مرة أخرى بالصيد قبالة ساحل غزة.

وفي صباح يوم الثلاثاء، نسب المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي هيداي زيلبرمان وقف إطلاق النار إلى الغارات الجوية التي شنتها القوات العسكرية على أهداف تابعة لحماس في القطاع، وكذلك المخاوف في غزة من تفشي فيروس كورونا المتزايد ووعد بوصول أموال مساعدات قطرية.

وفي مقابلة مع اذاعة “كان” العامة، قال زيلبرمان إن الجيش الإسرائيلي قصف ما يقارب من 100 هدف تابع لحركة حماس في القطاع خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بما في ذلك نقاط المراقبة، البنية التحتية تحت الأرض ومخابئ الذخيرة.

كما ألمح المتحدث إلى تورط إسرائيل في سلسلة من الغارات الجوية على أهداف في سوريا ليلة الاثنين.

وقال زيلبرمان عندما سئل عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل جنديين سوريين على الأقل: “يعمل الجيش الإسرائيلي على ضمان أهدافه الاستراتيجية من خلال عدد من الأنشطة”.

المبعوث القطري لقطاع غزة، محمد العمادي، يتكلم أثناء مؤتمر صحفي في مدينة غزة، 14 مايو، 2019. (Mohammed Abed/AFP)

وتوسطت قطر والجيش المصري والأمم المتحدة وقف إطلاق النار في غزة. وأنهى الاتفاق جولة عنف استمرت قرابة شهر على طول حدود غزة.

ولم تؤكد إسرائيل صراحة وجود اتفاق، لكنها اعترفت به ضمنيا من خلال وعدها بإعادة فتح منطقة الصيد والمعابر إذا تم الحفاظ على الهدوء.

“سيتم اختبار هذا القرار على الأرض: إذا فشلت حماس، المسؤولة عن جميع الإجراءات التي يتم اتخاذها في قطاع غزة، في الوفاء بالتزاماتها، فإن إسرائيل ستتصرف وفقا لذلك”، قال قسم الارتباط العسكري الإسرائيلي مع الفلسطينيين، المعروف رسميا بإسم منسق الأنشطة الحكومية في المناطق.

وقال المنسق إن “استئناف السياسة المدنية تجاه قطاع غزة مرهون باستمرار الهدوء والاستقرار الأمني”.

وجاء الانفراج في المفاوضات مع استمرار ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في القطاع الفلسطيني المحاصر بالعشرات كل يوم، مما يهدد بأزمة إنسانية أخرى في منطقة تفتقر أصلا إلى التزويد المنتظم للكهرباء ومياه الشرب.

وابتداء من 6 أغسطس، بدأ مسلحون في القطاع مرة أخرى بإطلاق عشرات البالونات الحارقة والناسفة باتجاه جنوب إسرائيل كل يوم، مما أدى إلى اندلاع عشرات الحرائق يوميا التي أحرقت العديد من الأراضي الإسرائيلية وألحقت أضرارا بالممتلكات. وخلال الأسبوع الماضي، أصابت هجمات صاروخية متفرقة بلدات مجاورة لغزة، مما ألحق أضرارا بالمنازل وإصابات طفيفة.

رجل اطفاء يسعى لإخماد حريق ناجم عن بالون حارق من غزة باتجاه التجمعات الحدودية الاسرائيلية ، 26 اغسطس 2020. (Eshkol Regional Council)

وقالت خدمات الإطفاء إن يوم الإثنين شهد ما لا يقل عن 15 حريقا في جنوب إسرائيل اندلعت نتيجة لهجمات بالونات حارقة.

وردا على هجمات البالونات والصواريخ، شن الجيش الإسرائيلي غارات انتقامية شبه ليلية على مواقع تابعة لحماس في القطاع منذ 12 أغسطس، وقصف منشآت فوق الأرض وتحت الأرض، بينما امتنع عن قصف المقاتلين. وفي 16 أغسطس، أوقفت إسرائيل أيضا نقل جميع البضائع إلى القطاع، باستثناء المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية، ومنعت الفلسطينيين من الصيد قبالة ساحل غزة.

دخان يتصاعد على بعد بعد غارات جوية لطائرات اسرائيلية على أهداف تابعة لحركة حماس بالقرب من مدينة غزة، 28 أغسطس، 2020. (MAHMUD HAMS / AFP)

وصرحت حماس في بيان مساء الاثنين إن الاتفاق تم بوساطة المبعوث القطري العمادي، الذي التقى بانتظام مع مسؤولين من غزة ومسؤولين إسرائيليين خلال الأسبوع الماضي.

وقالت حماس في بيان، “في إطار هذه الجهود سيتم الإعلان عن عدد من المشاريع التي تخدم أهلنا في قطاع غزة، وتساهم في التخفيف عنهم في ظل موجة كورونا التي حلت بقطاع غزة، فضلا عن عودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل التصعيد”.

كما كان من المتوقع أن يبدأ العمادي قريبا بتوزيع ما يقارب من 30 مليون دولار جلبها إلى القطاع، والتي ستخصص لشراء الوقود ودفع رواتب موظفي الخدمة المدنية ومساعدة فقراء غزة.

كما أعلن المبعوث القطري عن تحقيق وقف إطلاق النار.

وأشاد العمادي بقيادة حماس التي قال إنها تتحمل “مستوى عال من المسؤولية. مع مراعاة الظروف الصعبة التي يعيشها سكان القطاع، خاصة في ظل انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة”.

وأشاد منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف بوقف إطلاق النار، قائلا أنه سمح للأمم المتحدة بالبدء في مساعدة القطاع في التعامل مع تفشي فيروس كورونا المتنامي.

وقال ملادينوف: “أرحب بالاتفاق على تهدئة التوترات في غزة ومحيطها. سيسمح إنهاء إطلاق البالونات الحارقة والقذائف وعودة الكهرباء للأمم المتحدة بالتركيز على التعامل مع أزمة كورونا”.

وتطالب حركة “حماس” والفصائل الأخرى في غزة بإنهاء الحصار على القطاع بالكامل مقابل إنهاء العمليات العدائية – وهو طلب من غير المرجح أن توافق عليه إسرائيل، التي تعتقد أن الفصائل الفلسطينية ستستغل رفع الحصار لإدخال كميات كبيرة من الأسلحة إلى غزة. مع ذلك، خففت إسرائيل في بعض الأحيان قيودها على أنواع البضائع التي يمكن أن تدخل القطاع.

كما طالبت الفصائل الفلسطينية ببرامج بنية تحتية جديدة ممولة دوليا للقطاع المحاصر.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال