إسرائيل تسعى للحصول على تمويل أوروبي لغزة إلى جانب التمويل القطري
بحث

إسرائيل تسعى للحصول على تمويل أوروبي لغزة إلى جانب التمويل القطري

وفقا للتقرير، حكومة بينيت معنية بتوسيع القائمة خارج دول الخليج وطلبت من ألمانيا ودولة ثانية لم يذكر اسمها المساهمة في المدفوعات المثيرة للجدل

موظفة حكومية معينة من قبل حماس في غزة توقع على وثيقة للحصول على 50% من راتبها المتأخر من أموال تبرعت بها قطر، مع انتظار الآخرين في الطابور، في مكتب البريد الرئيسي في غزة، 7 ديسمبر، 2018.  (AP Photo/Adel Hana)
موظفة حكومية معينة من قبل حماس في غزة توقع على وثيقة للحصول على 50% من راتبها المتأخر من أموال تبرعت بها قطر، مع انتظار الآخرين في الطابور، في مكتب البريد الرئيسي في غزة، 7 ديسمبر، 2018. (AP Photo/Adel Hana)

أفاد تقرير أن إسرائيل تسعى إلى تجنيد دول مانحة جديدة على استعداد لتحويل الأموال إلى قطاع غزة لمنع الأزمة الإنسانية في القطاع من الخروج عن السيطرة.

تسمح إسرائيل حاليا لقطر بصرف ملايين الدولارات في القطاع، مما يمكّن حماس من دفع ثمن الوقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة، ودفع رواتب الموظفين الحكوميين وتقديم المساعدة لعشرات الآلاف من العائلات الفقيرة. يُنظر إلى المدفوعات المثيرة للجدل على أنها صمام ضغط رئيسي يهدف إلى إبقاء التوترات مع القطاع عند الحد الأدنى.

بحسب هيئة البث الإسرائيلية “كان”، فإن الحكومة الإسرائيلية الجديدة حريصة على توسيع قائمة الدول المانحة خارج قطر. وقال مصدر إسرائيلي للقناة إن من بين الدول التي تم الاتصال بها ألمانيا ودولة أوروبية ثانية لم يذكر اسمها.

ولم يتضح ما إذا كان قد تم الاتصال بدول أخرى.

وأشار التقرير إلى أن الأموال لن تذهب إلى حركة “حماس”، التي تعتبرها إسرائيل ومعظم دول الخليج العربي والغرب منظمة إرهابية، ولكن بالأحرى إلى سكان غزة مباشرة. على عكس المنح النقدية القطرية، سيتم توزيع هذه الأموال عبر قسائم قابلة للاسترداد في بنوك غزة، على الرغم من أنه من غير الواضح ما إذا كانت الآلية ستوفر إشرافا كافيا على وجهة الأموال.

كان رئيس الوزراء نفتالي بينيت في الماضي من أشد منتقدي إسرائيل لسماحها بضخ الأموال القطرية إلى القطاع، واصفا إياها بـ “أموال حماية” في عام 2018. ومع ذلك، استمرت المدفوعات عندما كان وزيرا للدفاع في عام 2019.

رئيس الوزراء نفتالي بينيت يترأس الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 4 يوليو، 2021. (Yonatan Sindel / Flash90)

يوم الأحد، ذكرت صحيفة فلسطينية أن الأمم المتحدة وافقت على تحمل مسؤولية صرف الأموال القطرية في غزة.

نقلا عن مصادر فلسطينية لم تسمها، قالت صحيفة “القدس” إن إسرائيل موافقة على هذه الخطوة طالما تتم مراقبة تدفق الأموال لضمان عدم تحويلها إلى حماس، التي تحكم القطاع وتسعى صراحة إلى زوال إسرائيل.

ونُقل عن مصادر مقربة من حماس قولها إن الحركة ليس لديها اعتراض على مثل هذه الخطوة طالما يتم توزيع الأموال.

وعقد مبعوث الأمم المتحدة للسلام في الشرق الأوسط، تور وينسلاند، اجتماعات في إسرائيل وقطر مؤخرا، ورد أنه قال خلالها إن المنظمة الدولية ستوافق على صرف الأموال القطرية.

توضيحية: وزير الدفاع بيني غانتس (يمين) يلتقي مع منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، 26 أبريل، 2021. (Ariel Hermoni/Defense Ministry)

وقالت المصادر الفلسطينية إن الأموال ستحول عبر سلطة النقد الفلسطينية في رام الله، مقر حكومة السلطة الفلسطينية المعترف بها دوليا، وليس من خلال البنوك أو مكاتب البريد التي تسيطر عليها حماس.

تم تجميد المساعدات النقدية القطرية منذ النزاع العسكري الذي استمر 11 يوما بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية في غزة في مايو، أي قبل أسبوعين من تولي بينيت منصبه، حيث رفضت إسرائيل السماح بدخول الأموال إلى القطاع حتى تفرج حماس عن مواطنيّن إسرائيلييّن ورفات جنديين إسرائيليين تحتجزهم الحركة.

كما أصرت إسرائيل، إلى جانب مصر، على وضع آلية جديدة لضمان عدم وصول الأموال إلى حماس.

وسمحت إسرائيل في الأسبوع الماضي بدخول شحنات الوقود التي تمولها قطر إلى غزة للمرة الأولى منذ جولة القتال الأخيرة. ومن المقرر أن تدخل حوالي 60 شاحنة محملة بالوقود في الأسبوع المقبل إلى القطاع، بحسب موقع “واللا” الإخباري.

شاحنة وقود تحمل العلم القطري تدخل محطة كهرباء النصيرات وسط قطاع غزة، 28 يونيو، 2021. (AP Photo / Khalil Hamra)

في اتصال هاتفي مع بينيت الأسبوع الماضي، شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على التزام القاهرة بالمساعدة في تمويل إعادة الإعمار في غزة.

ومع ذلك، قال بينيت يوم الأحد إن آلية إيصال الأموال إلى غزة بحاجة إلى التغيير.

وقال بينيت في الجلسة الأسبوعية للحكومة: “نعمل أيضا على حل للسماح بالمساعدات الإنسانية لسكان غزة، دون حقائب من الدولارت”، في إشارة إلى الأموال التي قدمتها قطر للقطاع في السنوات الأخيرة.

وأضاف: “حقائب الدولارات هي شيء ورثناه ونحتاج إلى إيقافه”.

كما تعهد بينيت بأن تستمر إسرائيل في الرد بقوة على أي هجمات أخرى من غزة، بعد أن قصف الجيش الإسرائيلي أهدافا تابعة لحماس في أعقاب هجمات حرق متعمدة من القطاع تسببت في حرائق في جنوب إسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال