إسرائيل تسعى إلى تغريم فيسبوك بمئات الملايين بسبب انتهاكها للقوانين الخاصة بالاندماج – تقرير
بحث

إسرائيل تسعى إلى تغريم فيسبوك بمئات الملايين بسبب انتهاكها للقوانين الخاصة بالاندماج – تقرير

بحسب التقرير، تتهم سلطة المنافسة عملاق مواقع التواصل الاجتماعي بالفشل في الإبلاغ بشكل مناسب عن عمليات استحواذ على شركات إسرائيلية، بعد أيام من رفع الولايات المتحدة دعوى ضد فيسبوك

عادي سوفر تيني، المدير العامة ل"فيسبوك إسرائيل"، تتحدث خلال "مؤتمر غلوبس للأعمال" الذي عُقد في فندق "ديفيد إنتركونتننتال" بتل أبيب، 6 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster / Flash90)
عادي سوفر تيني، المدير العامة ل"فيسبوك إسرائيل"، تتحدث خلال "مؤتمر غلوبس للأعمال" الذي عُقد في فندق "ديفيد إنتركونتننتال" بتل أبيب، 6 ديسمبر، 2015. (Miriam Alster / Flash90)

أفاد تقرير أن إسرائيل قد تقوم بفرض غرامة بمئات ملايين الشواقل على شركة “فيسبوك” لفشلها في الإبلاغ بشكل مناسب عن سلسلة من عمليات الاستحواذ التي قامت بها في البلاد.

وذكر موقع أخبار الأعمال “غلوبس” يوم الأحد أن سلطة المنافسة الإسرائيلية على اتصال مع الفرع الإسرائيلي لشركة فيسبوك، وتحقق أيضا فيما إذا كانت شركات تكنولوجيا عملاقة أخرى، مثل “غوغل”، فشلت هي أيضا في الوفاء بالتزاماتها القانونية عند السعي للحصول على موافقة الجهات التنظيمية لصفقات اندماج مشابهة.

ويلزم القانون الإسرائيلي الشركات الأجنبية بالإبلاغ عن عمليات الاستحواذ للسلطات الإسرائيلية إذا كانت اشترت في السابق 25٪ على الأقل من شركة إسرائيلية. ويتم إعفاء هذه الشركات من هذا المطلب إذا كانت عملية الاستحواذ هي الأولى لها في البلاد.

كما يجب على هذه الشركات إبلاغ سلطة المنافسة الإسرائيلية إذا كانت تتعامل مع شركة أجنبية أخرى تستثمر هي أيضا في شركات إسرائيلية، على الرغم من أن هذا الأمر أكثر تعقيدا من الناحية القانونية ، حسبما ذكر “غلوبس”.

وقد استحوذت فيسبوك على ستة شركات ناشئة إسرائيلية منذ عام 2011، بما في ذلك تطبيق التعرف على الوجوه Face.com وشركة التحليلات Onavo.

متظاهر ينضم إلى محتجين آخرين خارج منزل مارك زوكربيرغ ، الرئيس التنفيذي لفيسبوك في سان فرانسيسكو للاحتجاج على ما يقولون إنه نشر فيسبوك لمعلومات مضللة، 21 نوفمبر، 2020. (AP Photo / Jeff Chiu، File)

وجاءت هذه التطورات بعد أيام من قيام الهيئات التنظيمية الفدرالية في الولايات المتحدة برفع دعوى قضائية تطالب بتفكيك فيسبوك، واتهام الشركة من قبل 48 ولاية ومنطقة أمريكية  في دعوى منفصلة باستغلال قوتها السوقية في قطاع وسائل التواصل الاجتماعي لسحق المنافسين الأصغر حجما.

وتمثل الدعاوى لمكافحة الاحتكار، التي أعلنت عنها هيئة التجارة الفدرالية الأمريكية والمدعية العامة لولاية نيويورك لتيتيا جيمس، ثاني هجوم حكومي كبير هذا العام ضد شركات التكنولوجيا العملاقة التي كان يبدو أنه لا يمكن المساس بها. في أكتوبر، رفعت وزارة العدل الأمريكية دعوى ضد شركة غوغل بسبب إساءة استغلال هيمنتها في مجال البحث والإعلان على الإنترنت – وهي المحاولة الأبرز للحكومة الأمريكية لدعم المنافسة منذ قضيتها التاريخية ضد شركة “مايكروسوفت” قبل عقدين من الزمن. وتخضع شركتا “أمازون” و”أبل” هما أيضا للتحقيق من قبل الكونغرس الأمريكي والسلطات الفدرالية في ممارسات تهدف إلى منع المنافسة.

في القضية الحالية، طلبت هيئة التجارة الفدرالية من المحكمة إجبار فيسبوك على بيع خدمتي “إنستغرام” و”واتسآب”. ورددت جيمس تلك الفكرة بعبارات أكثر عمومية، مشيرة في مؤتمر صحفي إلى “من المهم حقا أن نمنع هذا الاستحواذ الشره للشركات وأن نعيد الثقة إلى السوق”.

وقالت هيئة التجارة الفدرالية إن فيسبوك قد انخرطت في “استراتيجية منهجية” للقضاء على المنافسة، بما في ذلك عن طريق شراء منافسين صاعدين مثل انستغرام في عام 2012 وواتسآب في عام 2014. وكررت جيمس هذه الاتهامات خلال المؤتمر الصحفي، وقالت إن فيسبوك “استخدمت قوتها الاحتكارية لسحق المنافسين الأصغر حجما والقضاء على المنافسة، وكل ذلك على حساب المستخدمين العاديين”.

وفرضت هيئة التجارة الفدرالية غرامة على فيسبوك بقيمة 5 مليارات دولار في عام 2019 و بالإضافة إلى فرض رقابة وقيود جديدة على أنشطتها. وكانت الغرامة أكبر غرامة تفرضها الوكالة على أي شركة تكنولوجيا، على الرغم من أنه لم يكن لها تأثير واضح على أعمال فيسبوك.

ووصفت فيسبوك إجراءات الحكومة الأمريكية بأنها “تعديل تاريخي” يعاقب شركات ناجحة وأشارت إلى أن هيئة التجارة الفدرالية صادقت على استحواذ الشركة على انستغرام وواتسآب قبل سنوات. وقالت جنيفر نيوستد، المستشارة العامة لفيسبوك، في بيان رددت فيه رد الشركة على تحقيق أجراه الكونغرس مؤخرا بشأن مكافحة الاحتكار، “تريد الحكومة الآن جولة ثانية، من خلال إرسال تحذيرات مخيفة للشركات الأمريكية بأن البيع لن يكون نهائيا على الإطلاق”.

فيسبوك هي أكبر شبكة اجتماعية في العالم مع 2.7 مليار مستخدم وقيمة سوقية تقارب 800 مليار دولار. الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، هو خامس أغنى رجل في العالم والوجه الأكثر انتشارا في عالم عمالقة التكنولوجيا.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال