إسرائيل في حالة حرب - اليوم 226

بحث

إسرائيل تسعى إلى إنهاء أنشطة وكالة “الأونروا” في غزة بعد طرد موظفين لمشاركتهم في هجوم 7 أكتوبر

وزير الخارجية كاتس يطالب الأمم المتحدة بـ"اتخاذ إجراءات شخصية فورية" ضد قيادة الأونروا؛ أعلنت كندا وأستراليا عن وقف التمويل بعد الولايات المتحدة

مسلحون فلسطينيون يبتعدون عن كيبوتس، بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة، أثناء تنفيذ هجوم مدمر عبر الحدود في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، 2023. (AP Photo)
مسلحون فلسطينيون يبتعدون عن كيبوتس، بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة، أثناء تنفيذ هجوم مدمر عبر الحدود في جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، 2023. (AP Photo)

قال وزير الخارجية يسرائيل كاتس يوم السبت إن إسرائيل ستسعى إلى منع وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين من العمل في غزة بعد الحرب، بعد أن قامت الأونروا بطرد عدد من موظفيها بسبب تورطهم المزعوم في هجوم حماس في 7 أكتوبر.

وقال كاتس على موقع إكس، تويتر سابقا، إن وزارة الخارجية تهدف إلى ضمان “ألا تكون الأونروا جزءا من اليوم التالي”.

وأضاف أنه سيحاول حشد الدعم لهذه الخطوة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والجهات المانحة الرئيسية الأخرى للوكالة، حيث قام العديد منهم بتعليق التمويل في أعقاب الكشف عن هذه المعلومات.

وكتب كاتس في بيان عام نادر يوم السبت “لقد حذرنا منذ سنوات: الأونروا تديم قضية اللاجئين، وتعرقل السلام، وتعمل كذراع مدني لحماس في غزة”.

وقال: “الأونروا ليست الحل – فالعديد من موظفيها ينتمون إلى حماس ولديهم أيديولوجيات قاتلة، ويساعدون في الأنشطة الإرهابية ويحافظون على سلطتها”.

كما طالب الأمم المتحدة بـ”اتخاذ إجراءات شخصية فورية” ضد قيادة الأونروا.

يسرائيل كاتس يصل إلى جلسة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 10 ديسمبر، 2023. (Yonatan Sindel/Flash90)

نددت حركة حماس يوم السبت بـ”التهديدات” الإسرائيلية ضد الأونروا، وحثت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى على عدم “الاستسلام للتهديدات والابتزاز”.

وأعلنت الأونروا يوم الجمعة أنها فصلت “عدة” موظفين اتهمتهم إسرائيل بالتورط في هجوم حماس غير المسبوق في 7 أكتوبر على البلدات الجنوبية.

وقال المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني في بيان إن القرار اتخذ “من أجل حماية قدرة الوكالة على تقديم المساعدات الإنسانية”.

وتابع: “كل موظف تورط في أعمال إرهابية يجب أن يُحاسَب، بما في ذلك من خلال ملاحقات قضائية”.

وقال إن السلطات الإسرائيلية قدمت معلومات حول تورط الموظفين المزعوم.

وقال مسؤول إسرائيلي كبير لموقع “أكسيوس” الإخباري إن الشاباك والجيش الإسرائيلي قدموا معلومات تشير إلى تورط موظفي الأونروا إلى جانب استخدام مركبات الوكالة ومرافقها في الهجوم في 7 أكتوبر.

وقال المسؤول “كانت هذه معلومات استخباراتية قوية ومؤكدة. الكثير من المعلومات الاستخبارية جاءت نتيجة استجواب المسلحين الذين تم القبض عليهم خلال هجوم 7 أكتوبر”.

المفوض العام للأونروا فيليب لازاريني يخاطب الجمعية في اليوم الافتتاحي للمنتدى العالمي للاجئين، في جنيف، في 13 ديسمبر، 2023. (JEAN-GUY PYTHON / POOL / AFP)

وقال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك إن الأمين العام أنطونيو غوتيريش “فزع” من هذه الاتهامات وسيتم إجراء “مراجعة مستقلة وعاجلة وشاملة للأونروا”.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها “تشعر بقلق بالغ” من هذه المزاعم وأنها “ستعلّق مؤقتا” التمويل الجديد “بينما نبحث أمر هذه الادعاءات والخطوات التي تتخذها الأمم المتحدة للنظر فيها”.

واتخذت كندا إجراءات مماثلة الجمعة، حيث أوقفت تمويلها للمنظمة وقالت إنها “قلقة للغاية من المزاعم المتعلقة ببعض موظفي الأونروا”.

وقالت أستراليا إنها “ستوقف مؤقتا صرف التمويل الأخير”.

وكتبت وزيرة الخارجية الأسترالية بيني وونغ على إكس أن “أستراليا تشعر بقلق عميق إزاء المزاعم بأن موظفي الأونروا ربما تورطوا في الهجمات الإرهابية البغيضة التي وقعت في 7 أكتوبر”، مشيرة أيضا إلى العمل “الحيوي المنقذ للحياة” الذي تقوم به الوكالة.

وكانت الولايات المتحدة أكبر مانح ثنائي للوكالة في عام 2022، حيث ساهمت بأكثر من 340 مليون دولار، وفقًا لموقع الأونروا الإلكتروني.

وبينما لم يحدد بيان الأونروا عدد الموظفين الذين فصلتهم، كشف البيان الأمريكي أن 12 موظفا “قد يكونون متورطين”.

وجاء في البيان أن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن تحدث الخميس مع غوتيريش بهدف “تأكيد الحاجة إلى إجراء تحقيق سريع ومعمّق بشأن هذه المسألة”.

وشدد البيان على أن “الأونروا تلعب دورا حاسما في تقديم المساعدة المنقذة للحياة للفلسطينيين، بما في ذلك الغذاء الأساسي والدواء والمأوى وغيرها من أشكال الدعم الإنساني الحيوي”.

“لقد أنقذ عملهم أرواحا، ومن المهم أن تعالج الأونروا هذه الادعاءات وتتخذ أي إجراءات تصحيحية مناسبة، بما في ذلك مراجعة سياساتها وإجراءاتها الحالية”.

وأضافت وزارة الخارجية أن الولايات المتحدة على اتصال بإسرائيل للحصول على مزيد من المعلومات.

عمال وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) يوزعون الدقيق والإمدادات الأخرى على الناس في مستودع للأونروا في رفح بجنوب قطاع غزة في 12 ديسمبر 2023. (MOHAMMED ABED / AFP)

وقال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إنه يشعر أيضا “بقلق بالغ” إزاء هذه المزاعم وأن الكتلة على اتصال مع الأونروا، لكنها لم تعلن عن وقف مماثل للتمويل.

وقال بوريل في بيان “نحن على اتصال مع الأونروا، ونتوقع منها توفير الشفافية الكاملة بشأن هذه الادعاءات واتخاذ إجراءات فورية ضد الموظفين المتورطين”، في حين تعهد إنه “سيقيم المزيد من الخطوات وسوف يستخلص الدروس بناء على نتيجة التحقيق الكامل والشامل”.

ولطالما أيدت الجماعات اليمينية المؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة، وكذلك الجمهوريون، وقف تمويل الوكالة، قائلين إن مكانتها الخاصة – منحها وضع اللاجئ ليس فقط للجيل الأول من اللاجئين ولكن لأحفادهم – يؤدي إلى إدامة الصراع وثقافة الاعتماد لدى الفلسطينيين.

وكانت علاقة إسرائيل بالوكالة، حتى في ظل الحكومات الأكثر تشددا، أكثر توازنا. وبينما اعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن الوكالة تديم الصراع، لكنهم رأوا أيضا أن الإغاثة التي قدمتها الوكالة هي وسيلة لمنع قطاع غزة وأجزاء من الضفة الغربية من الانزلاق إلى الفوضى. كما تقدم الأونروا الإغاثة للاجئين الفلسطينيين في سوريا والأردن ولبنان.

رجل وصبي يدفعان كرسيًا متحركًا محمل بأكياس ديق تلقتها أسرتهما من مستودع وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في رفح بجنوب قطاع غزة في 12 ديسمبر 2023. (Mohammed ABED / AFP)

وأدى اندلاع الحرب إلى تدهور العلاقات بين إسرائيل والأونروا. وقالت الوكالة، بلهجة حادة في بعض الأحيان، إن إسرائيل تستهدف أهدافا مدنية، بما في ذلك مدارسها ومراكز الاستجابة الأولى. وقالت إسرائيل إن الأونروا توفر، عمداً أو تحت التهديد، غطاء لمسلحي حماس.

وشهد الهجوم غير المسبوق الذي نفذته حماس في 7 أكتوبر اندفاع حوالي 3000 مسلح عبر الحدود إلى إسرائيل عن طريق البر والجو والبحر، مما أسفر عن مقتل حوالي 1200 شخص، واحتجاز أكثر من 250 رهينة لا يزال 132 رهينة محتجزين في غزة.

وتعهدت إسرائيل بتدمير الحركة، وشنت حملة عسكرية واسعة النطاق، والتي تقول وزارة الصحة في غزة إنها أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 26 ألف فلسطيني. ولم يتم التحقق من هذه الأرقام بشكل مستقل ويعتقد أنها تشمل ما يقرب من 10 آلاف من مسلحي حماس الذين قالت إسرائيل إنها قتلتهم خلال القتال في القطاع، بالإضافة إلى مدنيين قتلوا بصواريخ فلسطينية طائشة. وقتل أكثر من 200 جندي إسرائيلي في القتال في غزة.

اقرأ المزيد عن