إسرائيل تسجل رقما قياسيا في عدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19
بحث
عاجل

إسرائيل تسجل رقما قياسيا في عدد الإصابات الجديدة بكوفيد-19

يأتي الرقم البالغ 11,978 حالة يومية وسط الارتباك بشأن القواعد والطوابير الطويلة في مراكز الفحوصات؛ الحالات الخطيرة مستمرة بالارتفاع، معظمها لأشخاص غير متطعمين

عامل في نجمة داوود الحمراء يجري اختبار مستضد سريع لـتشخبص كوفيد-19 للكشف ع في مركز فحوصات في القدس، 30 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)
عامل في نجمة داوود الحمراء يجري اختبار مستضد سريع لـتشخبص كوفيد-19 للكشف ع في مركز فحوصات في القدس، 30 ديسمبر، 2021. (Olivier Fitoussi / Flash90)

سجلت إسرائيل أعلى عدد على الإطلاق من الإصابات الجديدة بفيروس كورونا – مدفوعا بمتحور “أوميكرون” شديد العدوى – على الرغم من القيود المفروضة على السفر والحجر الصحي المطلوب، حسبما ذكرت الحكومة يوم الأربعاء.

ولقد تم تشخيص 11,978 حالة إصابة بالفيروس يوم الثلاثاء، وهو ما يمثل أعلى رقم يتم تسجيله في يوم واحد منذ بداية الوباء. تم تسجيل الرقم القياسي السابق في 2 سبتمبر، حيث تم آنذاك تشخيص 11,345 حالة جديدة خلال موجة متحور “دلتا”.

ويبدو أن متحور أوميكرون، الذي تم اكتشافه لأول مرة في جنوب إفريقيا، أكثر عدوى لكنه يتسبب بعدد أقل من الحالات الخطيرة والوفيات – خاصة في صفوف الأشخاص المتطعمين.

وبينما يقود متحور أوميكرون الموجة الخامسة من حالات الإصابة، وصل عدد الفحوصات الايجابية الثلاثاء إلى 6.6 بالمئة من بين 189,700 فحصا تم إجراؤه.

وقالت وزارة الصحة إن عدد التكاثر الأساسي، الذي يشير إلى عدد الأشخاص الذين تنتقل إليهم العدوى من مصاب واحد بالفيروس، ارتفع إلى 1.94. يستند عدد التكاثر الأساسي على معطيات من قبل عشرة أيام، وأي قيمة فوق الرقم 1 تشير إلى أن الوباء آخذ بالانتشار – كلما كان العدد أعلى، كلما كانت الوتيرة أسرع.

مع الارتفاع في عدد الإصابات كان هناك أيضا ارتفاع في عدد الحالات الخطيرة. أظهرت معطيات وزارة الصحة أن هناك 125 مريضا في حالة خطيرة حتى صباح الأربعاء، مقارنة بـ 117 في اليوم السابق. ووُصفت حالة 46 شخصا بالحرجة.

قبل أسبوع، كان هناك 87 شخصا فقط في حالة خطيرة. الغالبية العظمى من الحالات الخطيرة هي لأشخاص غير متطعمين.

أشخاص، بعضهم يرتدون الكمامات، يصطفون لإجراء اختبارات PCR واختبارات مستضد سريعة لتشخيص فيروس كورونا في تل أبيب، 4 يناير، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)

مع عدم تسجيل وفيات في الساعات الـ24 الأخيرة، ظلت حصيلة الوفيات ثابتة عند 8,247.

في إسرائيل وفي أماكن أخرى في العالم، ينتشر المتحور بسرعة كبيرة – مما يزيد من الضغط على الفحوصات والمدارس والمستشفيات وخطوط الطيران – لدرجة أن بعض الخبراء يحضون على التركيز بدلا من ذلك على حالات الاستشفاء. هذه الحالات، والوفيات بسبب فيروس كورونا، لا تسجل ارتفاعا سريعا – يأتي ذلك نتيجة الوقاية التي توفرها اللقاحات، بحسب الخبراء.

عدد السكان المتطعمين في ازدياد مطرد، لكنه محدود جزئيا بسبب البعض خاصة في الوسطين الحريدي والعربي الذين لم يسارعوا إلى التشمير عن أكمامهم. بالإضافة إلى ذلك، هناك لوبي صاخب مناهض للقاحات.

حوالي 63٪ من الأشخاص في إسرائيل تلقوا جرعتين من اللقاح، بينما حصل 43٪ منهم على الجرعة الثالثة. ولا توجد معطيات حول عدد الأشخاص الذين تلقوا حتى الآن الجرعة الرابعة من اللقاح، التي أصبحت متاحة مؤخرا.

رجل يتلقى جرعته الرابعة من لقاح كورونا في دار رعاية خاصة في بيتح تيكفا، 4 يناير، 2022. (AP Photo / Ariel Schalit)

يُعتقد أن إسرائيل هي الدولة الأولى التي تطرح على نطاق واسع تطعيما رابعا للأشخاص الذين يبلغون من العمر 60 عاما وما فوق، بالإضافة إلى أولئك الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة.

يوم الثلاثاء، قال رئيس الوزراء نفتالي بينيت إن النتائج الأولية لدراسة أجراها المركز الطبي “شيبا” أظهرت زيادة تقارب خمسة أضعاف في الأجسام المضادة لدى الأشخاص الذين تلقوا الحقنة الرابعة من اللقاح.

ومع ذلك، فإن برنامج التطعيم الإسرائيلي – الذي كان مرة رائدا على مستوى العالم – يشهد تعثرا. يصنف موقع “Our World in Data” إسرائيل في المركز ال17 على مستوى العالم من حيث التطعيمات، وراء دول مثل الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة – ومباشرة قبل خصمتها اللدودة إيران. في شهر يونيو، احتلت إسرائيل المركز الأول في القائمة.

دفع الارتفاع السريع في عدد الإصابات القادة الإسرائيليين بعيدا عن البروتوكول الواضح للتطعيم والاختبار والحجر الصحي وتتبع حالات الإصابة الذي ميز استجابة الحكومة في وقت مبكر من الوباء.

تقوم إسرائيل بتغيير القواعد والممارسات بسرعة في محاولة للتكيف مع الوضع، بما في ذلك تقليص الحجر الصحي لمنع الاقتصاد من الاغلاق. من المتوقع حدوث المزيد من التغييرات.

تظهر هذه الصورة التي تم التقاطها من الجو سيارات مصطفة في موقع “افحص وسافر” لفحوصات كورونا في موديعين، 2 يناير، 2022. (GIL COHEN-MAGEN / AFP)

أصبح تتبع المخالطين أكثر تعقيدا نظرا للنقص في الفحوصات. تخطط الحكومة لتشديد متطلبات الفحوصات لتخفيف العبء على مراكز الفحوصات التي تشهد طوابير طويلة، حيث اضطر الناس  للانتظار لساعات ليتم فحصهم. من المتوقع قريبا وضع قواعد جديدة ستركز متطلبات إجراءات فحوصات فيها على الفئات المعرضة للخطر، مثل كبار السن.

في هذه الأثناء، هناك فوضى في جهاز التعليم مع تغير القواعد باستمرار مما يترك الأهل والطلاب والمدارس في حيرة من أمرهم.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال