إسرائيل تسجل تراجعا في مؤشر الفساد العالمي للعام الرابع على التوالي
بحث

إسرائيل تسجل تراجعا في مؤشر الفساد العالمي للعام الرابع على التوالي

بحسب منظمة الشفافية الدولية فإن إسرائيل تقترب أكثر من "الخط الأحمر" التي تُعتبر الدول تحته فاسدة

ضباب صباحي يغطى مدينة تل ابيب على ساحل البحر المتوسط، 4 يناير، 2021. (MENAHEM KAHANA / AFP)
ضباب صباحي يغطى مدينة تل ابيب على ساحل البحر المتوسط، 4 يناير، 2021. (MENAHEM KAHANA / AFP)

ظلت إسرائيل في مرتبة متوسطة في مؤشر الفساد العالمي الذي نُشر يوم الخميس، لتنضم بذلك إلى دول صناعية أخرى يُنظر إليها على أنها تتخلف في مكافحة الكسب غير المشروع.

ولقد احتلت إسرائيل المركز 35 عالميا من أصل 180 بلدا في مؤشر الفساد السنوي الذي تصدره منظمة “الشفافية الدولية”، التي تقيس الفساد المتصور في القطاع العام. ويستخدم المؤشر مقياسا من 0-100، علامة 100 تُمتح للدول الأكثر نزاهة، وعلامة 0 للدول الأكثر فسادا.

ولقد حصلت إسرائيل على علامة 60، وهي نفس الدرجة التي حصلت عليها في عام 2019، وأقل بدرجة مقارنة بعام 2018. في عام 2017 سجلت 62 درجة، وهو ما يمثل انخفاضا بمقدار درجتين عن عام 2016.

في الشرق الأوسط، وجد المؤشر أن الدول الأقل فسادا هي الإمارات العربية المتحدة (المرتبة 21 عالميا، مع 71 نقطة) وقطر (المرتبة 30، مع 63 نقطة)، في حين حلت إسرائيل ثالثة.

رسم بياني لمؤشر مدركات الفساد في الشرق الأوسط 2020 (Transparency International)

وتعني هذه النتائج أن إسرائيل تقترب من “الخط الأحمر”، الذي يبلغ 50 نقطة، والذي  تعتبر الدول تحته  ذات “مستوى عال من الفساد”.

وقالت القاضية السابقة نيلي أراد، التي ترأس الفرع الإسرائيلي لمنظمة الشفافية الدولية، “الترتيب المتدني لإسرائيل في مؤشر الفساد هو خطير بشكل خاص في عام 2020 في الوقت الذي ينتشر فيه فيروس كورونا”، وأشارت إلى “انعدام الثقة وانعدام التعاون” من الجمهور خلال الأزمة الصحية والاقتصادية.

خلال الموجة الاولى للفيروس في الربيع، ارتفعت أرقام البطالة التي نشرتها عن مصلحة الاستخدام، حيث فقد 800 ألف إسرائيلي عمله  في الإغلاق الأول الذي فرضته إسرائيل. منذ ذلك الحين تتأرجح البلاد بين تشديد وتخفيف للقيود والإغلاقات.

رسم بياني لمؤشر مدركات الفساد العالمي 2020 (Transparency International)

وبلغت حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا في إسرائيل 4609 وفاة يوم الخميس. مع الذكر أن أكثر من ربع حالات الوفاة منذ بداية الوباء سُجلت هذا الشهر وحده.

وقالت أراد: “كل ذلك، في الوقت الذي نشهد فيه انتهاكا لأسس الديمقراطية، في ظروف يُشتبه فيها بارتكاب القادة لجرائم، في مناخ من التحريض المستمر ضد الأمناء القائمين على القضاء، وضد وسائل الإعلام المجبرة على القيام بعملها بأمانة في جو سيء من التطرف والطائفية”.

في عام 2019، شهدت إسرائيل تقديم لوائح اتهام لأول مرة ضد رئيس وزراء في منصبه، بتهم تلقي الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وينفي نتنياهو ارتكابه لأي من هذه الجرائم، وهو الآن في خضم جهود متكررة لتأجيل جلسات المحكمة في قضاياه، كان آخرها من خلال ضمان تأجيل جلسة كان من المقرر عقدها في 13 يناير وتم تأجيلها حتى 8 فبراير، بسبب الإغلاق العام الذي فرضته الحكومة في محاولة لوقف انتشار فيروس كورونا.

بالإضافة إلى ذلك، سيواجه وزير الداخلية أرييه درعي، الذي سبق وقضى عقوبة بالسجن بعد إدانته بالكسب غير المشروع، تهما جنائية جديدة وجهها ضده النائب العام أفيحاي ماندلبليت.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يتحدث مع محاميه ميخا فيتمان (يسار) داخل قاعة المحكمة مع افتتاح محاكمته في قضايا فساد في المحكمة المركزية بالقدس، 24 مايو، 2020.
(Ronen Zvulun/ Pool Photo via AP)

ويطالب المتظاهرون المناهضون لنتنياهو، الذين ينظمون مظاهرات أسبوعية منذ أكثر من ستة أشهر، باستقالة نتنياهو بسبب لوائح الاتهام الموجهة ضده وبسبب تعامل الحكومة مع جائحة كورونا.

ولقد لعبت قضايا الفساد التي يواجهها نتنياهو دورا رئيسيا في عرقلة تشكيل إئتلاف حاكم في عام 2019، مما أدى إلى إجراء ثلاث جولات انتخابية متتالية، في حين ستُجرى الجولة الرابعة في شهر مارس بعد أن فشلت حكومة تقاسم السلطة بين حزبي “الليكود” و”أزرق أبيض” في الاتفاق على ميزانية قبل حلول الموعد النهائي في 23 ديسمبر، 2020.

وقد سجلت أكثر من ثلثي البلدان، من أصل 180 بلدا، في الدراسة درجة أقل من 50، على مقياس من صفر (للدول الأكثر فسادا) إلى 100. ويستطلع التقرير البلدان بناء على آراء خبراء محليين ودوليين في فساد القطاع العام.

وتصدرت كل من نيوزيلندا والدنمارك القائمة مع 88 نقطة لكل منهما، تبعتهما فنلندا مع 85 نقطة.

وتذيلت الصومال وجنوب السودان القائمة، مع 12 نقطة، تليهما سوريا واليمن وفنزويلا.

وظل متوسط الدرجات لجميع البلدان كما كان في التقرير السابق عند 43 نقطة.

وسجلت الولايات المتحدة 67 نقطة، أقل بنقطتين من العام الماضي، وهي النتيجة الأسوا لها منذ ثماني سنوات، بحسب الشفافية الدولية. وحلت الولايات المتحدة في المركز 25، بانخفاض مركزين عن العام الماضي.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال