إسرائيل تستعد لمواجهة فيروس كورونا مع وحدات عزل وإغلاق مواقع سياحية
بحث

إسرائيل تستعد لمواجهة فيروس كورونا مع وحدات عزل وإغلاق مواقع سياحية

بحسب ما ورد، سيكون بإمكان وزارة الصحة الإستيلاء على مستشفيات بالكامل في القدس وتل أبيب في حالة انتشار الفيروس، وفرض قيود على تجمعات كبيرة من الناس

أشخاص يضعون الأقنعة في مطار بن غوريون الدولي، في أعقاب التقارير عن فيروس كورونا القاتل، الذي بدأ في الصين وانتشر في جميع أنحاء العالم، 2 فبراير، 2020. (Avshalom Shoshani/Flash90)
أشخاص يضعون الأقنعة في مطار بن غوريون الدولي، في أعقاب التقارير عن فيروس كورونا القاتل، الذي بدأ في الصين وانتشر في جميع أنحاء العالم، 2 فبراير، 2020. (Avshalom Shoshani/Flash90)

يعتقد مسؤولون في وزارة الصحة يعتقدون أن وصول فيروس كورونا إلى إسرائيل هو مسألة وقت فقط، وقد وضعوا خطة تهدف إلى علاج المرضى ومنع انتشار العدوى، وفق ما ذكرته القناة 12 يوم الأربعاء.

على الرغم من أنه لم يتم الإبلاغ عن أي حالات حتى الآن في إسرائيل، فقد تم تشخيص إصابة أشخاص بالفيروس في مصر وإيران.

في المرحلة الأولى من تفشي الفيروس المحتمل في إسرائيل، سيتم إنشاء وحدات مخصصة داخل المستشفيات القائمة في محاولة لعزل حاملي المرض. وسيعمل في هذه الوحدات خبراء في مجال مكافحة الأمراض.

بحسب التقرير، سيتم إنشاء وحدة عزل على الفور في مستشفى “شموئيل هاروف” في بئر يعقوب، بالإضافة إلى وحدة أخرى في وحدة طب المسنين في ريشون لتسيون.

ومع ذلك، إذا ازداد عدد الإصابات إلى كمية لم يشر إليها التقرير، قد تتم تخصيص مستشفى في القدس وآخر في تل أبيب بشكل حصري لعلاج مرضى فيروس كورونا.

وزير الصحة يعقوب ليتسمان يحضر جلسة طارئة في وزارة الخارجية بالقدس، 13 فبراير، 2020. (Flash90)

بالإضافة إلى ذلك، سيكون بإمكان وزارة الصحة فرض قيود على التجمعات الكبيرة وسيتم النظر في إغلاق فنادق ومواقع سياحية، وفقا للتقرير.

وأصدر وزير الصحة يعقوب ليتسمان تعليماته إلى مركز “شيبا” الطبي في تل هشومير بالاستعداد لنقل الإسرائيليين الذين تم إجلاؤهم من سفينة سياحية قبالة سواحل اليابان إلى الحجر الصحي فور وصولهم إلى البلاد. وأضافت الوزارة أنه سيتم وضعهم في وحدة منفصلة ومراقبتهم من قبل الطاقم الطبي المعين لهذا الغرض فقط.

لدى إسرائيل الآن بعض أشد القيود المفروضة على دخول البلاد بعد أن قالت وزارة الصحة يوم الأحد إنه سيُطلب الآن من الإسرائيليين العائدين من أربع وجهات في شرق آسيا  وضع أنفسهم في حجر صحي لمدة أسبوعين وسط مخاوف من انتشار الفيروس. وقالت الوزارة إن المسافرين إلى تايلاند وسنغافورة ومدينتي هونج كونج وماكاو الصينيتين اللتين تتمتعان بحكم شبه ذاتي يجب أن يظلوا معزولين. في السابق، كان فقط على المسافرين القادمين من الصين الخضوع لمثل هذا الحجر الصحي.

يوم الإثنين، أمر وزير الداخلية أرييه درعي، بتوصية من وزارة الصحة، بمنع دخول الرعايا غير الإسرائيليين من تايلاند وسنغافورة وهونغ كونغ وماكاو، كإجراء احترازي آخر.

وأعرب مسؤولون في وزارة الخارجية عن مخاوفهم من أن الإجراءات الإسرائيلية الصارمة – التي لم يتخذها أي بلد آخر – قد تؤثر على العلاقات الدبلوماسية مع بعض دول شرق آسيا.

ولقد بدأ مئات المسافرين، من بينهم إسرائيليون، بمغادرة سفينة “دايموند برينسس” السياحية الأربعاء بعد انتهاء فترة الحجر الصحي، الذي تعرض لانتقادات كثيرة وفشل في منع انتشار فيروس كورونا بين المسافرين وطاقم السفينة.

وقال بعض المسافرين غير الإسرائيليين على موقع “تويتر” بعد بدء عملية الإجلاء إنهم تلقوا استمارات فحص صحي تسألهم عما إذا كانت لديهم أعراض مثل الصداع أو الحمى أو السعال. ولا يزال يتعين على المرضى التي أظهرت الفحوصات عدم إصابتهم بالمرض ولم تظهر عليهم أي أعراض لمرض COVID-19 فحص درجة حرارة أجسامهم قبل المغادرة.

حافلة تنقل مسافرين تم إجلاؤهم من سفينة ’دايمونس برينسس’ السياحية الخاضعة لحجر صحي بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا COVID-19، تغادر رصيف ’دايكاكو بيير كروز’ في يوكوهاما، 19 فبراير، 2020. ( Kazuhiro NOGI / AFP)

وأصبحت السفينة، التي وصفها بعض الخبراء بأنها حاضنة الفيروسات المثالية، موقع معظم الإصابات بالفيروس خارج الصين، حيث تم تشخيص الفيروس لأول مرة. وتم تشخيص 621 حالة بالمرض من أصل 3711 شخصا على متن السفينة، من بينهم 79 حالة جديدة تم الإعلان عنها يوم الأربعاء.

وأصيب بالفيروس ثلاثة إسرائيليين على الأقل من بين أولئك الذين على متن السفينة. وكان هناك 12 إسرائيليا آخر على متن السفينة الذين لم يتم حتى الآن التأكد من عدم إصابتهم بالمرض.

غير أن وسائل إعلام إسرائيلية ذكرت الأربعاء أن جميع ركاب السفينة الإسرائيليين سيتركون السفينة بحلول الخميس وسيغادرون اليابان إلى إسرائيل بعد ثلاث ساعات من ذلك بعد موافقة السلطات اليابانية على السماح بنقلهم مباشرة إلى الطائرة التي ستعود بهم إلى الديار.

وأعلنت وزارة الخارجية الثلاثاء إنه سيتم فحص ركاب السفينة الإسرائيليين أولا للتأكد من عدم إصابتهم بالفيروس القاتل.

العلم الإسرائيلي يظهر وراء احدى نوافذ سفينة ’دايموند برينسس’ السياحية، حيث تم تشخيص إصابة ثلاثة إسرائيليين بفيروس كورونا، في ميناء يوكوهوما باليابان، 16 فبراير، 2020.(Behrouz MEHRI / AFP)

وسوف يحصل المسافرون على تصريح خاص يسمح لهم بالسفر مباشرة إلى الطائرة، التي تم استئجارها من قبل عدد من شركات التأمين لإعادة الإسرائيليين إلى البلاد.

وقالت منظمة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف يوم الأربعاء في بيان إنها على استعداد لاستقبال المرضى، حبث قامت بإعداد طواقم ستكون مجهزة بمعدات واقية لنقلهم في سيارات إسعاف التي سيتم تطهيرها بعد ذلك.

وتم نقل الإسرائيليين الثلاثة الذين أصيبوا بالمرض إلى مستشفيات في اليابان وورد أنهم يعانون من أعراض خفيفة للمرض. وسيعود الثلاثة إلى البلاد بشكل منفصل.

لا يزال المسؤولون يواصلون الفحوصات على السفينة للفيروس الذي أصاب أكثر من 75,000 شخص على مستوى العالم، وأسفر عن وفاة أكثر من 2000 شخص، مع الغالبية العظمى من الحالات في الصين.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال