إسرائيل تستعد للموافقة على بناء 4000 منزل في المستوطنات “لتختبر معارضة الولايات المتحدة”
بحث

إسرائيل تستعد للموافقة على بناء 4000 منزل في المستوطنات “لتختبر معارضة الولايات المتحدة”

ينفي المسؤولون التقرير عن تهديد البيت الأبيض بإلغاء زيارة بايدن القادمة بسبب الموافقة، لكنهم يقولون انه أوضح موقفه المعارض للخطة؛ وبعض البؤر الاستيطانية ستحثل على موافقة بأثر رجعي

تظهر هذه الصورة المحفوظة في 13 أكتوبر / تشرين الأول 2021 أعمال بناء في مستوطنة رحاليم الإسرائيلية، الواقعة بالقرب من قرية يتما الفلسطينية، جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية. (جعفر اشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)
تظهر هذه الصورة المحفوظة في 13 أكتوبر / تشرين الأول 2021 أعمال بناء في مستوطنة رحاليم الإسرائيلية، الواقعة بالقرب من قرية يتما الفلسطينية، جنوب نابلس في شمال الضفة الغربية. (جعفر اشتية / وكالة الصحافة الفرنسية)

من المقرر أن تقدم إسرائيل خططا لبناء نحو 4000 وحدة سكنية في المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية الأسبوع المقبل، على الرغم من المعارضة الأمريكية الشديدة لبناء المستوطنات.

قالت وزارة الدفاع أنه من المقرر أن توافق على 2536 وحدة خلال مرحلة التخطيط النهائي من قبل اللجنة الفرعية العليا للتخطيط بالإدارة المدنية في اجتماع يوم الخميس، بينما ستتقدم 1452 وحدة أخرى خلال مرحلة مبكرة في عملية التصريح المعروفة باسم الإيداع.

وستأتي الموافقات المتوقعة قبل أكثر من شهر بقليل من زيارة مخططة للرئيس الأمريكي جو بايدن لإسرائيل في نهاية يونيو.

وقالت واشنطن مرارا أن المستوطنات الإسرائيلية تهدد حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. عندما قدمت إسرائيل حوالي 3000 منزل في المستوطنات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وصفتها وزارة الخارجية بأنها “غير متسقة بتاتا مع الجهود المبذولة لتهدئة التوترات واستعادة الهدوء”. بعد عدة أسابيع، تراجعت إسرائيل عن خطط مشروع بناء ضخم بالقرب من عطروت في القدس الشرقية بعد ضغوط أمريكية.

على مدى السنوات العديدة الماضية، وافقت إسرائيل على مجموعات جديدة من المستوطنات على أساس ربع سنوي، على الرغم من أن الفجوات بين اجتماعات اللجنة الفرعية العليا للتخطيط قد امتدت أحيانا لفترة أطول خلال الفترات الدبلوماسية الحساسة. تعمل اللجنة تحت الإدارة المدنية بوزارة الدفاع، التي تدير أعمال البناء في الضفة الغربية في المناطق الخاضعة للسيطرة المدنية الإسرائيلية الكاملة.

لقد مرت أكثر من خمسة أشهر منذ الاجتماع الأخير، لكن الضغط تزايد في الأسابيع الأخيرة على رئيس الوزراء نفتالي بينيت من داخل حزبه للمضي قدما في بناء المساكن الجديدة خارج الخط الأخضر.

الرئيس الأمريكي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء نفتالي بينيت في المكتب البيضاوي للبيت الأبيض، يوم الجمعة، 27 أغسطس، 2021، في واشنطن العاصمة. (AP Photo / Evan Vucci)

قال مسؤول إسرائيلي إن مكتب رئيس الوزراء أخطر إدارة بايدن في وقت مبكر بالخطط لإعادة عقد هيئة وزارة الدفاع التي تسمح ببناء المستوطنات. وأشار المسؤول إلى أن الأمريكيين جددوا معارضتهم لمثل هذه التحركات، لكنه نفى ما ورد عن إنذار من واشنطن.

وقال المسؤول الإسرائيلي أنهم “شددوا على موقفهم الراسخ منذ فترة طويلة، لكن لم يكن هناك تهديد”.

كما قال مصدران آخران مطلعان على الأمر لـ”لتايمز أوف إسرائيل” أنه لم يتم وضع شروط على زيارة بايدن، ووصفا التقرير الإخباري للقناة 12 بأنه لا أساس له من الصحة.

أفادت القناة 12 يوم الجمعة أن البيت الأبيض اشترط زيارة بايدن المقررة إلى إسرائيل بعدم الإعلان عن بناء مستوطنات جديدة. رد نير أورباخ، عضو الكنيست من حزب “يمينا” المتشدد الذي يتزعمه رئيس الوزراء نفتالي بينيت، ببيان أن “أي شخص لا يعترف بحق إسرائيل في البناء في يهودا والسامرة يستطيع ألا يأتي”.

كما فعلت مع الدفعة الأخيرة من المخططات الاستيطانية، ستعمل وزارة الدفاع أيضا على دفع مشاريع البناء للفلسطينيين في مناطق الضفة الغربية الخاضعة لسيطرتها المدنية، بحسب ما قاله مسؤول إسرائيلي للتايمز أوف إسرائيل

استولت إسرائيل على الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 خلال حرب الأيام الستة. ويأمل الفلسطينيون في إقامة دولة مستقلة في هذه المناطق.

العديد من الوحدات السكنية المقرر الموافقة على تطويرها الأسبوع المقبل تقع داخل المستوطنات التي يتوقع الكثيرون بقائها في إسرائيل حتى إذا تم إنشاء دولة فلسطينية. لكن بعض المشاريع مخصصة للمستوطنات الواقعة في عمق الضفة الغربية، مثل معاليه مخماش وشفوت راحيل.

بالإضافة إلى إضافة آلاف المنازل الجديدة، ستُضفي الخطط بأثر رجعي الشرعية على المنازل التي تشكل بؤرتين استيطانيتين على الأقل تم تشييدهما بشكل غير قانوني، وفقا لمنظمة “سلام الآن” اليسارية التي تراقب المستوطنات.

هذه الحكومة لا تختلف عن أي حكومة أخرى. إنها ليست حكومة تغيير. “إنهم يواصلون البناء في الضفة الغربية ويدمرون إمكانية السلام”، قالت حغيت عوفران، الباحثة الرئيسية في “سلام الآن”، في مقارنة للحكومة الحالية بالسابقة.

وبدا زعماء المستوطنين غير راضين عن الخطط، ووصفوا الموافقات المعلقة بأنها متواضعة للغاية في نطاقها، واتهموا أن الحصة قد تقلصت بنحو 2000 وحدة مخطط لها خارج الكتل الاستيطانية الرئيسية.

“كل المخططات الهيكلية في السامرة والتي لم تكن في ‘الكتل الاستيطانية‘ حسب التعريف اليساري الفضفاض، أزيلت… على الرغم من الوعود الواضحة التي قُدمت”، هكذا قال يوسي دغان، الذي يترأس مجلس السامرة الإقليمي.

أعمال بناء في مستوطنة غفعات زئيف الإسرائيلية، بالقرب من مدينة رام الله الفلسطينية في الضفة الغربية، 28 أكتوبر، 2021 (AHMAD GHARABLI / AFP)

الحكومة الإسرائيلية الحالية منقسمة بشكل واضح حول مستوطنات الضفة الغربية. رئيس الوزراء نفتالي بينيت هو مدافع بارز عن المستوطنين وواجه ضغوطا من داخل حزبه “يمينا” للمضي قدما في المزيد من البناء.

“البناء في يهودا والسامرة أمر أساسي وضروري ولا داعي لتوضيحه”، قالت وزيرة الداخلية أييليت شاكيد (يمينا).

ووصف حزب “الأمل الجديد” اليميني بقيادة وزير العدل غدعون ساعر بناء المستوطنات في الضفة الغربية بأنه رد مناسب على الموجة الأخيرة من الهجمات الفلسطينية.

وقال الحزب في بيان أنه “يجب أن يعلم أعداء إسرائيل أن شعب إسرائيل مصمّم على رغبته في تعزيز الاستيطان اليهودي، خاصة في يهودا والسامرة”.

لكن الإئتلاف الهش والمتنوع يضم أيضا حزب “القائمة العربية الموحدة” والأحزاب الصهيونية اليسارية، مثل ميرتس، التي تعارض بناء المستوطنات.

“هذا عمل غير أخلاقي ويضر بمستقبل المواطنين الإسرائيليين”، قال النائب عن حزب ميرتس موسي راز في بيان.

قام وزير الدفاع بيني غانتس، الذي يشرف على الحكم العسكري الإسرائيلي في الضفة الغربية، بتطوير بناء المستوطنات وإضفاء الشرعية على بعض المساكن الفلسطينية. في تشرين الثاني (نوفمبر)، قامت وزارة الدفاع بتطوير حوالي 1300 منزل فلسطيني إلى جانب حوالي 3000 وحدة استيطانية.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال