إسرائيل تستعد للتصدي لمحاولات استبعادها من مشاريع دولية بسبب خطط الضم
بحث

إسرائيل تستعد للتصدي لمحاولات استبعادها من مشاريع دولية بسبب خطط الضم

بحسب تقرير، فإن الدولة تسعى إلى تحديد الدول التي قد تحاول الدفع بها خارج برامج مثل برنامج الإتحاد الأوروبي ’هورايزون 2020’

من اليسار إلى اليمين: سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إيمانويل جيوفريه، ونيلي شاليف، المديرة العامة لهيئة ISERD، وأهارون أهارون، الرئيس النفيذي،  هيئة الابتكار الإسرائيلية في حفل توزيع جوائز Horizon 2020 في يافا في 4 يونيو، 2019.  (Yossi Zamir; GPO)
من اليسار إلى اليمين: سفير الإتحاد الأوروبي لدى إسرائيل إيمانويل جيوفريه، ونيلي شاليف، المديرة العامة لهيئة ISERD، وأهارون أهارون، الرئيس النفيذي، هيئة الابتكار الإسرائيلية في حفل توزيع جوائز Horizon 2020 في يافا في 4 يونيو، 2019. (Yossi Zamir; GPO)

يعمل مسؤولون إسرائيليون على وضع خطة للتعامل مع التداعيات الاقتصادية والثقافية المتوقعة لنية إسرائيل ضم أجزاء من الضفة الغربية، والتي يبدو أنها أصبحت وشيكة، حسبما ورد في تقرير الثلاثاء.

وقد قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه يعتزم المضي قدما بخططه لضم مستوطنات الضفة الغربية وغور الأردن في الشهر المقبل، وسيكون ذلك متوقفا على موافقة الولايات المتحدة وعلى استكمال لجنة أمريكية-إسرائيلية مشتركة لعملية رسم الخرائط للخطة.

وأفادت إذاعة الجيش أن القادة الإسرائيليون يتوقعون أن تتجاوز الردود على الخطة الضجة الدبلوماسية، وأن تشمل تصعيد جهود المقاطعة في المؤسسات الأكاديمية وفي مجالات أخرى.

وقالت الإذاعة إن إسرائيل تتلقى مؤشرات من المجتمع الدولي، من خلال قنوات رسمية وغير رسمية، بأنها ستواجه استبعادا من مجموعة من المشاريع العلمية والاقتصادية الكبيرة في حال قررت المضي قدما بإجراءات الضم كما هو مخطط له في شهر يوليو.

وأفاد التقرير إن هناك قلق عميق في صفوف مسؤولين حكوميين كبار، الذين يضعون خطة لمحاربة مثل هذه الجهود.

المشروع الأهم الذي يمكن استبعاد الدولة اليهودية منه هو مشروع “هورايزون 2020″، وهو برنامج رائد للإتحاد الأوروبي في البحث والابتكار والذي قدم تمويلا بقيمة 80 مليار يورو (89.4 مليار دولار) بين عامي 2014-2020.

في عام 2013 ، هدد الإتحاد الأوروبي بسحب إسرائيل من البرنامج حتى وافقت الأخيرة على ألا تذهب الأموال إلى مشاريع في مستوطنات الضفة الغربية.

من أجل أن تبقى إسرائيل جزءا من المشروع الضخم خلال العقد القادم، يجب أن توافق جميع دول الإتحاد الأوروبي بالإجماع على إشراكها فيه، وفقا للتقرير.

ونقل التقرير عن مسؤول حكومي كبير قوله، “إذا تم استبعادها، ستكون هذه ضربة اقتصادية واستراتيجية خطيرة لإسرائيل”.

وقد حذر وزراء خارجية في الإتحاد الأوروبي إسرائيل من “العواقب” إذا قررت المضي قدما بإجراءات الضم. إلا أن بعض الدول داخل الكتلة الأوروبية تحركت لحماية إسرائيل.

ويعكف مسؤولون حكوميون في الوقت الحالي على وضع خريطة لتقييم وتحديد الدولة التي يمكن أن تعترض على مواصلة إشراك إسرائيل في مشروع “هورايزون”، بالإضافة إلى محاولات أخرى لمقاطعة إسرائيل واستبعادها من مشاريع دولية أخرى.

بعد الانتهاء من هذه المرحلة، وفقا للتقرير، سيقوم مسؤولون دبلوماسيون إسرائيليون بالتواصل مع البلدان التي من المرجح أن تتخذ خطوات ضد إسرائيل في محاولة لمنع اتخاذ خطوات كهذه من خلال محادثات مباشرة.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في يسار الصورة، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، وسط الصورة، ووزير السياحة يريف ليفين خلال لقاء لمناقشة رسم خرائط توسيع السيادة الإسرائيلية لتشمل مناطق في الضفة الغربية، في مستوطنة أريئيل، 24 فبراير، 2020. (David Azagury / US Embassy Jerusalem)

سيتم تنفيذ خطة الضم بالاستناد على خطة إدارة ترامب للسلام، على الرغم من رفض الاقتراح بشدة من قبل الفلسطينيين – وعلى الرغم من أن إسرائيل تبدي حماسة أقل فيما يتعلق بالأجزاء التي تدعو إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية في الخطة.

في الأيام الأخيرة بدا أيضا أن مسؤولين في إدارة ترامب يسعون إلى خفض سقف التوقعات بشأن نية واشنطن إعطاء الضوء الأخضر للخطوة دون تحقيق تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.

وفقا لتقرير في القناة 13 الثلاثاء، نقلا عن مصادر أمريكية لم تذكر أسماءها، حاول مسؤولون أمريكية معرفة ما إذا كانت إسرائيل تعتزم المضي قدما بخطوات الضم وكيف تنوي فعل ذلك، وخرجوا من المحادثات دون إجابة قاطعة.

نقلا عن مصدر إسرائيلي رفيع المستوى، قال التقرير التلفزيوني أيضا إن الأمريكيين “يريدون التقليل من الحماس” لضم وشيك – “إبطاء العملية إلى حد كبير” – لإن الإدارة مشغولة، من بين أمور اخرى، باحتجاجات في جميع أنحاء البلاد في أعقاب مقتل جورج فلويد على يد شرطي في مدينة مينيابوليس في الأسبوع الماضي، بالإضافة إلى أزمة كوفيد-19 وما يرافقها من تداعيات اقتصادية.

وتسمح الاتفاقية الائتلافية التي تقوم عليها حكومة الوحدة الجديدة لإسرائيل بالشروع في تحركات بدءا من 1 يوليو لتنفيذ خطة ترامب المثيرة للجدل، على الرغم من المعارضة المحتملة من حزب “أزرق أبيض” الشريك في الحكومة.

وتعطي الخطة، التي رفضها الفلسطينيون، إسرائيل الضوء الأخضر من واشنطن لضم المستوطنات اليهودية وغور الأردن، وهي منطقة تقع على طول الحدود مع الأردن. ويقول الفلسطينيون إن الخطة هي بمثابة نهاية لآفاق حل الدولتين لصراعهم المستمر منذ عقود مع إسرائيل.

ويعارض الأردن وبقية العالم العربي ، وكذلك معظم الدول الأوروبية ، الخطة بشدة.

وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل خلال مؤتمر صحافي في عاصمة صربيا، بلغراد، 31 يناير، 2020. (Darko Vojinovic/AP)

في بيان صدر بإسم وزير خارجية الإتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في 18 مايو بسبب عدم وجود اجماع بين الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أعرب بوريل عن “قلق بالغ” بشأن المسألة. بحسب عدة مصادر مطلعة على الشأن، عللت النمسا والمجر وبلدان أخرى معارضتها للبيان بدعوى أن الوقت غير مناسب لإصدار مثل هذه البيانات.

في غضون ذلك، أرسل عدد من قادة الدول الأوروبية برسائل شخصية لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الأيام الأخيرة طالبوه فيها بعدم المضي قدما بخطط الضم لأجزاء من الضفة الغربية بشكل أحادي.

مساء الخميس حذر وزير الخارجية الأردني نظيريه الأمريكي والبريطاني من “التهديد غير المسبوق” المتمثل بخطط ضم إسرائيل لأجزاء من الضفة الغربية على المنطقة، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

في الشهر الماضي هددت عمان بمراجعة علاقتها مع إسرائيل إذا قررت الدولة اليهودية المضي قدما بخططها المثيرة للجدل.

في مقابلة أجريت معه الخميس قال نتنياهو إنه لا يعتقد أن عمان ستقوم بتغيير اتفاق السلام الموقع بين البلدين في عام 1994، بدعوى أن الاتفاق يُعتبر مصلحة حيوية للأردن ولإسرائيل.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال