إسرائيل تستعد لإغلاق “يوم كيبور” مع بقاء قوات الأمن في حالة تأهب قصوى
بحث

إسرائيل تستعد لإغلاق “يوم كيبور” مع بقاء قوات الأمن في حالة تأهب قصوى

الجيش الإسرائيلي يفرض إغلاقا على الضفة الغربية وغزة لمدة 25 ساعة؛ سيتوقف النقل العام، ستصمت الإذاعات وستخلو الطرقات في الغالب في يوم الغفران

متزلج على طريق فارغ في القدس في يوم كيبور، 16 سبتمبر 2021 (Flash90)
متزلج على طريق فارغ في القدس في يوم كيبور، 16 سبتمبر 2021 (Flash90)

تستعد إسرائيل لإغلاق عام مساء الثلاثاء في يوم “كيبور”، يوم الغفران اليهودي وأقدس يوم في التقويم اليهودي، بينما تبقى قوات الأمن في حالة تأهب عالية وسط عدد قياسي من الإنذارات الأمنية.

سيفرض الجيش الإسرائيلي أيضا إغلاقا على الضفة الغربية وقطاع غزة، وهي ممارسة معتادة خلال الأعياد اليهودية.

وتلقى مسؤولو الأمن أكثر من 80 تحذيرا أو توصية استخباراتية حول هجمات محتملة بينما يستعد اليهود الإسرائيليون ليوم الصيام، وفقا لتقارير إعلامية عبرية. وهذا الرقم أعلى من العام الماضي، عندما كان سجينان أمنيان فلسطينيان فارين بعد هروبهما من أحد السجون، وكانت القوات الإسرائيلية تواجه سلسلة من هجمات الطعن.

وجاءت الإنذارات الأمنية في الوقت الذي تواجه فيه إسرائيل العديد من التحديات الأمنية وسط موسم الأعياد. تعرضت القوات الإسرائيلية لإطلاق نار متزايد خلال مداهمات في الضفة الغربية، ووقعت اشتباكات متكررة في الأسابيع الأخيرة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينيين في القدس الشرقية والبلدة القديمة. بالإضافة إلى ذلك، حاول مسلحون تنفيذ عدة هجمات إطلاق نار استهدفت إسرائيليين في الضفة الغربية الأسبوع الماضي.

وبحسب تقرير القناة 13 يوم الاثنين، ستتلقى 26 كتيبة عسكرية تعزيزات خلال “يوم كيبور” وسيبقى آلاف الجنود في الضفة الغربية وعلى طول الجدار الأمني.

وارتفع عدد الكتائب في الضفة الغربية من حوالي 13-14 إلى 26 منذ شهر مارس، عندما أطلق الجيش عملية “حاجز الأمواج” ردا على موجة الهجمات التي أسفرت عن مقتل 19 إسرائيليا بين مارس ومايو.

جنود اسرائيليون يجرون عمليات بحث اثر هجوم اطلاق نار في قرية سالم بالضفة الغربية، بالقرب من نابلس، 2 اكتوبر 2022 (Nasser Ishtayeh / Flash90)

وتم اعتقال أكثر من 2000 فلسطيني منذ بداية العملية في الربيع الماضي، وقتل أكثر من 200 فلسطيني في الفترة التي أصبحت الأكثر دموية في الضفة الغربية منذ سنوات.

معظم القتلى الفلسطينيين كانوا من المسلحين المطلوبين الذين نفذوا هجمات، أو الذين ألقوا زجاجات حارقة أو حجارة على الجنود. لكن لقي العديد من المدنيين الذين لم يشاركوا في أي أعمال عنف حتفهم أيضا خلال المداهمات.

إغلاق وطني

اعتبارا من بعد ظهر يوم الثلاثاء، سيتم وقف جميع الرحلات الجوية من وإلى مطار بن غوريون وإغلاق المجال الجوي الإسرائيلي أمام الرحلات الجوية، بينما يحيي اليهود الإسرائيليون يوم الغفران. وسيتم استئناف الرحلات الجوية مساء الأربعاء. كما سيتم إغلاق المعابر الحدودية وسيعاد فتحها في وقت متأخر من يوم الأربعاء.

مع اقتراب غروب الشمس يوم الثلاثاء، ستغلق جميع الإذاعات والقنوات التلفزيونية المحلية تدريجيا.

كما ستتوقف وسائل النقل العام، مع وقف الحافلات والقطارات عن العمل إلى ما بعد يوم الصيام. وسيتم استئناف عمل الحافلات الداخلية والنقل بين المدن تدريجيا مساء الأربعاء.

رجل يهودي يعبر تقاطع عند مدخل القدس، بعد غروب الشمس وبداية يوم كيبور، 15 سبتمبر 2021 (AP Photo / Maya Alleruzzo)

كما ستكون الطرق خالية إلى حد كبير من السيارات بحلول مساء الثلاثاء، بحسب التقاليد الوطنية – ليتم استغلالها من قبل أعداد كبيرة من الأشخاص على الدراجات والمركبات الأخرى غير الآلية. وتعتبر القيادة خلال يوم الغفران اليهودي من المحرمات، وقد حوّل العديد من الإسرائيليين العلمانيين اليوم إلى عطلة لركوب الدراجات الهوائية، مستغلين الطرق الخالية من السيارات.

بالنسبة لليهود المتدينين والتقليديين، من المقرر أن تبدأ فترة الصوم والصلاة التي تبلغ 25 ساعة في الساعة 5:45 مساء في القدس، والساعة 6:01 مساء في تل أبيب. وتنتهي يوم الأربعاء الساعة 6:55 مساء و6:57 مساءً على التوالي.

وستبقى خدمات الأمن والإنقاذ في حالة تأهب قصوى طوال اليوم.

بالنسبة لخدمة الطوارئ نجمة داود الحمراء وغيرها من خدمات الإسعاف، يعد “يوم كيبور” أحد أكثر أيام السنة تحديا، مع انتشار مئات المسعفين وسيارات الإسعاف والمتطوعين الإضافيين في جميع أنحاء البلاد.

وعادة تكون معظم الإصابات خلال “يوم كيبور” ناتجة عن حوادث على الطرق، حيث يستغل عشرات الآلاف من الأطفال والمراهقين الشوارع الخالية لركوب دراجاتهم الهوائية. وتأتي إصابات يوم كيبور الشائعة الأخرى نتيجة ترك الآباء لأطفالهم خارج المعابد اليهودية دون رعاية، وبالطبع الجفاف ومضاعفات الصيام.

وفي العام الماضي، قُتل صبي يبلغ من العمر 12 عاما على يد سائق مخمور بينما كان يقود دراجته، وأصيب صبي يبلغ من العمر 11 عاما بجروح خطيرة في حادثة منفصلة.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال