إسرائيل تريد عرض قضية الهجوم على ناقلة النفط على الأمم المتحدة
بحث

إسرائيل تريد عرض قضية الهجوم على ناقلة النفط على الأمم المتحدة

قال وزير الخارجية الإسرائيلي لبيد أنه تحدث الى نظيره البريطاني دومينيك راب، مؤكدا "ضرورة الرد بشدة على الهجوم الذي قتل فيه مواطن بريطاني"

وزير الخارجية يائير لابيد يلتقي بـ 26 وزير خارجية من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 12 يوليو، 2021. (European Union)
وزير الخارجية يائير لابيد يلتقي بـ 26 وزير خارجية من الاتحاد الأوروبي في بروكسل، 12 يوليو، 2021. (European Union)

أ ف ب – القدس، دعت إسرائيل إلى تحرك دولي ضد إيران بعد هجوم أسفر عن قتلى في بحر العرب قبالة سلطنة عمان استهدف ناقلة نفط يشغلها ملياردير إسرائيلي، متهمة طهران بتصدير “الإرهاب”.

وأعلنت شركة “زودياك ماريتايم”، المشغلة للسفينة ويملكها الاسرائيلي إيال عوفر ومقرها لندن يوم الجمعة عن مقتل اثنين من أفراد طاقم السفينة أحدهما روماني والثاني بريطاني خلال الحادث على “متن ام/تي ميرسر ستريت”. وأبلغ عن الحادث في السادسة مساء بتوقيت غرينتش الخميس

وقال الجيش الأميركي الجمعة أنه استجاب لنداء استغاثة وتوجهت قواته البحرية إلى الموقع ووجدت أدلة على وقوع هجوم. وأعلن أن النتائج الأولى تشير بوضوح إلى هجوم نفذته طائرة بدون طيار.

ولم تتبن أي جهة الهجوم، لكن شركة “درياد غلوبال” المتخصصة في الأمن البحري ومقرها لندن تحدثت عن “أعمال انتقامية جديدة في الحرب التي تجري في الخفاء بين القوتين” المتعاديتين في إشارة إلى إيران وإسرائيل.

وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي يائير لبيد في تغريدة على تويتر الجمعة، “أعطيت تعليمات للبعثات الدبلوماسية في واشنطن ولندن والأمم المتحدة لتعمل مع محاوريها الحكوميين والوفود ذات الصلة في مقر الأمم المتحدة في نيويورك”.

وأضاف أن “إيران ليست مشكلة إسرائيلية فقط، بل هي مصدر للإرهاب والدمار وعدم الاستقرار يلحق الأذى بالجميع. يجب ألا نظل صامتين أبدا في مواجهة الإرهاب الإيراني الذي يقوض أيضا حرية الملاحة”.

وقال لبيد أنه تحدث الى نظيره البريطاني دومينيك راب، مؤكدا “ضرورة الرد بشدة على الهجوم الذي قتل فيه مواطن بريطاني”.

وقالت شركة “زودياك ماريتايم” التي تشغل السفينة اليابانية التي ترفع علم ليبيريا إن سفينة “ميرسر ستريت” كانت عندما تعرضت للهجوم في شمال المحيط الهندي متوجهة من دار السلام في تنزانيا إلى الفجيرة في الإمارات العربية المتحدة من دون أي شحنة على متنها.

في إيران، نقلت القناة التلفزيونية الحكومية الناطقة بالعربية عن “مصادر مطلعة في المنطقة” أن الهجوم جاء ردا على “هجوم إسرائيلي نفذ مؤخرا” في سوريا، حيث تدعم طهران النظام السوري، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

وذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية نقلا عن مصادر إسرائيلية لم تعرِّف عنها أن الهجوم نفذته على ما يبدو عدة طائرات بدون طيار إيرانية تحطمت في غرفة المعيشة أسفل مركز قيادة السفينة.

من جهته قال الجنرال المتقاعد شلومو بروم والباحث في معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل لوكالة فرانس برس: “كنا أول من طور طائرات مسيرة ومن بين أول من طوروا مفهوم المسيرات الانتحارية والإيرانيون يقلدوننا ويتبنون الأساليب نفسها”.

– الهجوم الخامس –
وصرحت “زودياك ماريتايم” بعد ظهر الجمعة أن الناقلة كانت تبحر “تحت سيطرة طاقمها إلى مكان آمن بمواكبة بحرية أميركية”.

وربط محللون بين الهجوم وحوادث سابقة مثل الهجومين اللذين تعرضت لهما سفينتان تديرهما شركة “راي شيبنغ” الإسرائيلية في وقت سابق من هذا العام.

وقال مئير جافيدانفار الخبير الأمني في مركز جامعة هرتسليا متعدد التخصصات في إسرائيل، إن الإيرانيين “يشعرون بأنهم في وضع غير مؤات عندما يتعلق الأمر بالرد على هجمات نُفذت في إيران ولإسرائيل صلة بها”.

واتهمت الجمهورية الإسلامية إسرائيل بالوقوف وراء انفجار 11 نيسان/أبريل في موقع نطنز.

وقال محللون لدى مجموعة “درياد غلوبال” المتخصصة في الأمن البحري ومقرها لندن، إن الهجوم على سفينة “إم/تي ميرسر ستريت” يُعد الآن بمثابة “الهجوم الخامس على سفينة ذات صلة بإسرائيل”.

في الولايات المتحدة، لزمت إدارة جو بايدن الحذر. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جالينا بورتر: “نراقب الوضع من كثب… نحن ننسق مع شركائنا الخارجيين من أجل الوقوف على الوقائع”.

وقع الهجوم بعد استئناف المحادثات في نيسان/أبريل في فيينا بين الأطراف الموقعة على الاتفاق المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني لعام 2015 وكان من المفترض أن يمنع طهران من تطوير القنبلة الذرية.

ولكن الاتفاق بات على وشك الانهيار بعد أن سحب الرئيس السابق دونالد ترامب الولايات المتحدة من جانب واحد منه عام 2018 وأعاد فرض عقوبات قاسية على إيران التي ردت بالتخلي تدريجيا عن بعض التزاماتها بموجبه.

لكن محادثات فيينا التي تشارك فيها واشنطن بشكل غير مباشر ستبقى مجمدة حتى يتولى الرئيس الإيراني الجديد إبراهيم رئيسي منصبه أوائل شهر آب/أغسطس.

اقرأ المزيد عن
تعليقات على هذا المقال